سادت حالة من الجدل والغضب في شوارع الإسكندرية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، إثر انتشار حملة إعلانية غامضة تحمل عبارة واحدة: "الفن مش رسالة"، وهو ما اعتبره الكثيرون تقليلًا من قيمة الفن ودوره المجتمعي وتعديًا على الهوية الثقافية للمدينة.
وظهرت اللافتات بشكل مفاجئ على الطرق الحيوية والكباري ومنطقة الكورنيش ومحطة الرمل وسموحة، مما أثار تساؤلات واسعًا حول الجهة المسؤولة عن الحملة.
ووصف عدد من المثقفين والفنانين العبارة بأنها "مستفزة"، مؤكدين أن الفن كان دائمًا وسيلة للتعبير عن قضايا المجتمع ونقل الرسائل الإنسانية.
من جانبه، انتقد أحمد عصمت، استشاري تكنولوجيا الإعلام، الحملة موضحًا أنها منتشرة بكثافة في مناطق سموحة ومحطة الرمل، وقال: "هذه البداية خاطئة تمامًا خصوصًا في الإسكندرية التي لا تنسى؛ فالحملة لا تقدر قيمة ولا جوهر الفكر الإعلاني ولا تفهم ثقافة المجتمع". ودعا عصمت نقابة الفنانين التشكيليين ووزارة الثقافة للتدخل الفوري لتوضيح أهداف هذه اللوحات.
وفي سياق متصل، وجه الدكتور خالد منتصر نداءً إلى محافظ الإسكندرية، واصفًا الرسالة بأنها "مستفزة وتكفيرية" في توقيتها ومضمونها.
وطالب منتقدو حملة "الفن مش رسالة" الجهات المختصة بمحافظة الإسكندرية، بمتابعة الجدل المثار والتدخل بمراجعة مضمون الإعلانات المعروضة فورًا، للتأكد من توافقها مع القيم المجتمعية والضوابط المنظمة للإعلانات في المدينة، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال أي مخالفة للشروط والقواعد العامة.
المصدر:
مصراوي