يرى الفنان خالد الصاوى أن شخصية «موسى الراعى» التى يقدمها ضمن أحداث مسلسل «أولاد الراعى» تمثل أفضل ما عُرِض عليه منذ سنوات، وأكد أن هذا العمل يعد عودة قوية له بعد فترة لم يشعر خلالها بالانسجام الكامل مع ما قدمه بالسنوات الأخيرة، وفى السطور التالية يكشف الصاوى عن كواليس اختياره للدور، وطريقته فى التحضير، وأصعب مشاهده، وأبرز مشاريعه المقبلة.
قال خالد الصاوى، إن من بين الأدوار التى عرضت عليه هذا الموسم، اختار «موسى الراعى»، لأنه شعر بأنه الأنسب والأفضل لموسم رمضان 2026، سواء من حيث طبيعة الدور أو المساحة التى يمنحها له كممثل، موضحًا أن العمل يضم فريقًا مميزًا من الممثلين، ونصًا جيدًا، ومخرجًا سبق أن تعاون معه ويعرفه جيدا، إلى جانب جهة إنتاج كبيرة لها أعمال ناجحة، مؤكدًا أن تكامل هذه العناصر منحه شعورًا بالاطمئنان.
وأضاف: «كنت أسعى إلى عودة قوية بعد سنوات لم أكن خلالها منسجمًا تمامًا مع ما أقدمه. كنت أعمل وأجتهد، لكننى كنت أقدم أفضل ما يعرض على فقط، هذا العام أشعر بأن اختياراتى أفضل بكثير من السنوات السابقة».
وأشار إلى أنه يضع جدولًا يقارن فيه بينه وبين الشخصية، ليتعرف على أوجه التشابه والاختلاف، وإذا احتاج إلى معلومات إضافية يلجأ إلى دراسة نماذج حقيقية من الواقع. فإذا كان يؤدى دور رجل أعمال مثلًا، يبحث فى طبيعة عملهم، أما إذا كان الدور عن رجل عصامى، فيسعى لجمع معلومات عن كيف بدأ هذا الرجل العصامى طريقه، ويدرس تجارب مشابهة حتى يصل إلى فهم عميق للشخصية.
وكشف الصاوى عن أن أصعب مشهد فى مسلسل «أولاد الراعى» كان مشهد وفاة الابن، قائلًا: «أسأل الله أن يحفظ أبناءنا جميعًا.. هذا النوع من المشاهد مؤلم لأى إنسان، موضحًا أنه استدعى خلال التصوير مواقف حقيقية شاهدها فى حياته وتركت أثرًا عميقًا فى ذاكرته الانفعالية، وهو ما جعل الأداء صادقًا ومؤثرًا، لكنه فى الوقت نفسه أرهقه نفسيًا، وظل متأثرًا به يومين أو ثلاثة بعد التصوير».
وأكد الفنان خالد الصاوى حرصه على التواجد سنويًا فى دراما رمضان، واصفًا الشهر الكريم بأنه «عرس الدراما» الذى ينتظره الفنانون كل عام.
وقال إنه ندم على مواسم غاب عنها بإرادته، بعدما قرر التوقف لمراجعة نفسه ومراقبة السوق، معتبرًا أن هذا القرار كلفه نحو ثلاث سنوات لم يستطع خلالها العودة بالقوة المطلوبة، لأن الأعمال التى عرضت عليه لم تكن بالمستوى الذى يطمح إليه، مضيفًا: «كما يقول المثل الشعبى: البعيد عن العين بعيد عن القلب، وهذا ينطبق على الدراما أيضًا».
ولأنه واجه مشاكل عديدة مع أحد المنتجين مؤخرًا، وصلت لساحات القضاء، عبر الفنان خالد الصاوى عن سعادته بتعاونه مع الجهة المنتجة الجديدة التى يتعاون معها، وقال: «أنا على وفاق تام مع الجهة المنتجة لمسلسل أولاد الراعى فأصحاب هذه الجهة ناس محترفة، ولا يبخلون على العمل بأى عنصر إنتاجى. وما يميزهم أنهم فنانون أيضًا، فريمون مقار، وشادى مقار مؤلفان، والعمل ليس مجرد إنتاج بالنسبة لهم، بل رؤية فنية متكاملة، وقصة أولاد الراعى من تأليف ريمون نفسه».
وعن مشاريعه المقبلة، قال خالد الصاوى إن لديه عددًا من الأعمال التى تأخر عرضها، منها فيلم أصل الحكاية مع المخرج والمؤلف محمد أمين، إضافة إلى فيلم «القربان» وفيلم «البحر الأسود»، معربًا عن أمله فى طرحها قريبًا بعد طول انتظار.
وأشار إلى وجود مشروعات أخرى بعد رمضان، لكنه فضل عدم الإعلان عن أى عمل منها قبل التعاقد الرسمى عليه، رغم موافقته المبدئية على بعض الأعمال.
وكشف الفنان خالد الصاوى عن أحلامه التى يتمنى أن تتحقق يومًا من الأيام، وقال إنه رغم تقديمه عددًا كبيرًا من الشخصيات، فإن ما لم يقدمه بعد أكثر بكثير، مشيرًا إلى رغبته فى تجسيد شخصيات تاريخية، فى مقدمتها شخصية الوالى محمد على باشا، لما تحمله من ثراء تاريخى ودرامى كبير.
وعن العودة إلى المسرح، أوضح أنه يرحب بالعودة لكن بشرط ألا يتعارض مع ارتباطاته السينمائية والتليفزيونية، مؤكدًا أن المسرح جزء أصيل من تكوينه الفنى، لكنه لن يخوض تجربة مسرحية إذا كانت ستؤثر على حضوره فى السينما أو التليفزيون.
تحدث خالد الصاوى عن التحول الكبير الذى طرأ عليه بعد فقدانه عشرات الكيلوجرامات من وزنه، موضحًا أنه خضع لعملية تكميم للمعدة، ثم التزم بنظام غذائى صحى، وحرص على ممارسة الرياضة بانتظام، وهو ما غير نمط حياته بالكامل، فأصبح ينام مبكرًا، ويستيقظ مبكرًا، ويتدرب يوميًا، وتوقف عن العادات الغذائية الخاطئة، مؤكدًا أن رحلة فقدان الوزن مستمرة.
واختتم الصاوى حديثه بالتأكيد على أن حبه للكتابة قديم، إذ نشر نحو أحد عشر كتابًا بين الشعر والقصة والمسرح، إلى جانب مقالات متعددة، مشيرًا إلى أن الكتابة أثرت حياته الروحية والذهنية، وجعلته يميل إلى اختيار أدوار عميقة وصعبة، وهو ما يمنحه حماسًا أكبر كممثل.
المصدر:
الشروق