تحدث الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، عن وجود رأيين فقهيين في التعامل مع الصلوات التي فاتت المسلم لأوقات طويلة، موضحا المنهج الأنسب لإبراء الذمة وتحقيق الاطمئنان الروحي.
وأوضح خلال لقائه ببرنامج «اسأل المفتي» المذاع عبر فضائية «صدى البلد»، أن الرأي الأول لبعض العلماء يذهب إلى أن المسلم الذي منَ الله عليه بالهداية يبدأ «صفحة جديدة» مع الله بمجرد انتظامه في الصلاة.
وأضاف الرأي الثاني - وهو ما يميل إليه- يذهب إلى «محاولة قضاء صلاة مع كل صلاة مفروضة كلما استطاع» المصلي ذلك.
وضرب مثالا لمن فاتته الصلاة لمدة تتراوح بين 9 إلى 10 سنوات، مشيرا إلى إمكانية صلاة «الفجر» مرتين؛ إحداهما فريضة والأخرى بنية القضاء، وكذلك الظهر وبقية الصلوات.
وأردف أن «كل صلاة محسوبة وأجر الله واسع»، لافتا في الوقت ذاته إلى أن في حال عدم الاستطاعة، يمكن للمسلم الأخذ بالرأي الأول الذي يكتفي بالتوبة النصوحة وبدء عهد جديد مع الله تبارك وتعالى.
ورد على سبب تفضيله الشخصي لمنهج «القضاء»، موضحا أن المسألة تتعلق بتعدد المذاهب الفقهية التي يمتلك كل منها وجهته المعتبرة.
وأكد أن كلا الرأيين صواب، منوها بأن ميله لرأي «القضاء» يأتي من باب تحصيل الاطمئنان، والتعبير عن الندم على التقصير السابق في حق الخالق، والحرص على الوفاء بما فات من عبادات.
وشدد على أن المسائل «المختلف فيها لا يُنكر فيها على أحد»، موضحا أن الإنكار يقتصر على ما اتفق عليه العلماء.
المصدر:
الشروق