ما بين الكوميديا والقضايا الإنسانية، خطفت الفنانة الأردنية تارا عبود الأنظار خلال رمضان ٢٠٢٦، من خلال تقديمها تجربتين مختلفتين تشارك بهما فى الدراما المصرية لأول مرة هذا الموسم، إذ شاركت بدور «كرمة» ابنة إياد نصار فى مسلسل «صحاب الأرض»، إلى جانب مشاركتها بدور «تارا» فتاة تعمل بإحدى شركات الإعلانات، فى مسلسل «فخر الدلتا». «تارا» تحدثت لـ«المصرى اليوم» عن خوض هذه التجربة وأنه يمثل لها مصدر فخر واعتزاز، مؤكدة أن لكل عمل خصوصيته وطابعه المميز سواء على مستوى النص أو الشخصيات أو الرؤية الإخراجية.
وأكدت أن مسلسل «صحاب الأرض » تجربة مهمة جدا لأنها تمثل أهلنا فى غزة، الذين عاشوا وما زالوا ظروفًا صعبة وقاسية. وأوضحت أن التحدث باللهجة المصرية فى «فخر الدلتا» كان تحديًا كبيرًا لها، وحرصت على التدريب مع الدكتورة جيهان الناصر حتى تتمكن من تقديم الشخصية بطلاقة، وإلى نص الحوار:
تخوضين موسم رمضان ٢٠٢٦ بمسلسلين هما «فخر الدلتا» و«صحاب الأرض».. كيف ترين هذه التجربة؟
- خوضى لموسم رمضان ٢٠٢٦ بعملين دراميين فى الوقت نفسه يعد مصدر فخر واعتزاز كبيرين بالنسبة لى، خاصة أن لكل عمل خصوصيته الفنية وطابعه المميز، سواء على مستوى النص أو طبيعة الشخصيات أو الرؤية الإخراجية، أرى أن هذه التجربة تمنحنى فرصة لتقديم جوانب مختلفة من قدراتى كممثلة، وأتمنى أن يلمس الجمهور هذا التنوع ويستمتع بكل عمل بطريقته الخاصة.
كيف رأيت تجربة المشاركة فى مسلسل «صحاب الأرض»؟
- هذه التجربة مهمة جدًا بالنسبة لى، لأنها تمثل أهلنا فى غزة؛ أناس عاشوا وما زالوا يعيشون ظروفًا صعبة وقاسية، ومع ذلك يظلون أقوياء ومناضلين، وتعرضوا لمواقف غير إنسانية كثيرة، لكنهم ظلوا صامدين، وسعيدة للغاية بأن المسلسل يسلط الضوء على معاناتهم وقصصهم، والحمد الله نال المسلسل إعجابهم فهم كانوا الأهم بالنسبة لنا، فكنا نسعى من خلال العمل لإيصال صوتهم وإنصافهم قدر الإمكان.
كفلسطينية أردنية، هل كان دورك فى «صحاب الأرض» قريبًا منكِ؟.. وكيف تعاملت معه نفسيًا؟
- جسدت شخصية «كرمة» ابنة إياد نصار التى تحاول التواصل معه فى ظل قصف منزلهما وتدميره، وانقطاع الاتصال بينهما، وخلال الفترة الماضية، ومع انتشار الأخبار المؤلمة القادمة من غزة، كنا جميعًا متأثرين نفسيًا بشكل كبير، حاولت توظيف تلك المشاعر والطاقة المكبوتة داخل الشخصية؛ كان هناك إحساس بالغضب والقهر لما يحدث لأهلنا، واستفدت من هذه الحالة النفسية فى بناء الدور والتعبير عنه بصدق.
هل اعتبرتى مشاركتك فى المسلسل موقفًا إنسانيًا قبل أن تكون تجربة فنية؟
- بالتأكيد، الدور قريب جدًا منى على المستوى الشخصى، وهذه ليست المرة الأولى التى أجسد فيها شخصية فتاة فلسطينية، الفتيات الفلسطينيات يتميزن بالقوة والنضال، وغالبًا ما يواجهن تحديات أكبر من أعمارهن، تجسيد هذه الشخصيات يحمل مسؤولية كبيرة على أى فنانة، وأتمنى أن أكون عند حسن ظن الجمهور وأن أكون قد قدمت صورة صادقة ومؤثرة.
برأيك.. هل تمتلك الدراما القدرة على نقل مأساة غزة إلى العالم؟
- بالتأكيد، فالدراما تعد وسيلة قوية ومؤثرة لتسليط الضوء على القضايا والصراعات الإنسانية التى نعيشها، والمسلسل صدى واسعًا وأسهم فى توعية الجمهور، خصوصًا أولئك الذين لا يعرفون تفاصيل ما يحدث فى غزة، ومن المهم أن يصل العمل إلى خارج نطاق الوطن العربى أيضًا، ليعرض جانبًا مختلفًا عما نراه فى نشرات الأخبار، فعادة ما نتابع جزءًا من الصورة عبر الإعلام، لكن عندما يعيش المشاهد مع الشخصيات داخل الأحداث، يقترب أكثر من أفكارهم ومشاعرهم ومعاناتهم اليومية، والهدف من ذلك أن يشعر الجمهور بما يعانيه أن تعيش فى غزة خلال هذه المرحلة الصعبة.
هذه المرة هى أول ظهور لك فى الدراما المصرية، وخاصة فى موسم رمضان ٢٠٢٦ من خلال مسلسل «فخر الدلتا».. كيف ترين هذه التجربة؟
- نعم، صحيح، سبق أن شاركت فى فيلم «بنات الباشا»، لكن هذا هو أول عمل لى فى الدراما المصرية وأيضًا أول تجربة لى فى رمضان، كما أننى أتحدث اللهجة المصرية للمرة الأولى من خلال هذا العمل، والذى يمتد إلى ٣٠ حلقة، ومساحة دورى فيه كبيرة، شخصيًا، أشعر بسعادة كبيرة لهذه التجربة وفرحة حقيقية بالعمل مع فريق مميز.
حدثينا عن شخصيتك فى مسلسل «فخر الدلتا» وما جذبك لتقديمها؟
- «تارا»، فتاة فى منتصف العشرينات تعمل بإحدى شركات الإعلانات، خلال الأحداث، تتعرف على «فخر» وتقع فى حبه، وتشهد القصة بينهما العديد من المفاجآت الرومانسية والاجتماعية التى تضيف أبعادًا متنوعة لشخصيتها طوال أحداث المسلسل.
ما أسباب حماسك للمشاركة فى هذا العمل؟
- أولًا، الشخصية التى أقدمها مختلفة تمامًا عن الأدوار التى جسدتها من قبل، كما أنها تتمتع بخفة ظل، إضافة إلى أن العمل قريب من الواقع ويحمل رسالة تشجع على الكفاح لتحقيق الأحلام، كما أنها المرة الأولى التى أقدم فيها دورًا كوميديًا وأتحدث باللهجة المصرية، وهو ما شكل تحديًا كبيرًا.
كيف ترين التعاون مع أحمد رمزى وباقى أبطال مسلسل «فخر الدلتا»؟
- التجربة كانت ممتعة للغاية، فالمسلسل بطولة شبابية والكواليس تتسم بالمحبة والبهجة، أحمد رمزى يتمتع بخفة دم وكاريزما رائعة، ويمنح جميع المشاركين شعورًا بالاحترام والمحبة، الجميع فى العمل يعكس روح الفريق، وهذا جعلنى أشعر بالفخر والسعادة لكونى جزءًا منهم، التمثيل معه ليس مجرد أداء، بل تجربة حقيقية لكل مشهد، إذ يقدم أفكارًا تساعد على تحسين المشهد ويمنح الممثل حرية وتلقائية كبيرة، كما أن المخرج هادى بسيونى منحنى فرصة كبيرة للعمل بشكل مختلف، حيث يوفر للفنان مساحة للتعبير وإبداء الرأى فى كل مشهد، وهذا ما جعلنى أشعر بالراحة والحب تجاه الفريق بأكمله.
ما الصعوبات التى واجهتك خلال تصوير العمل؟
- التحدث باللهجة المصرية كان تحديًا كبيرًا بالنسبة لى، وكنت قلقة فى البداية، لكن دعم المخرج هادى بسيونى كان محفزًا جدًا، وقدم لى طاقة إيجابية مستمرة خلال التصوير، كما تعاونت مع الدكتورة جيهان الناصر للتدريب على اللهجة المصرية بطلاقة، وهناك مشهد فلاحى سأقدمه بطريقة خاصة سيكون مفاجأة للجمهور.
ما الرسالة التى يسعى «فخر الدلتا» لإيصالها إلى الجمهور؟
- المسلسل يحمل رسالة موجهة لكل شاب طموح، إذ يتضمن العديد من التفاصيل الحقيقية القريبة من الواقع. وأرى أن المخرج هادى بسيونى وأحمد رمزى وضعا الكثير من تجاربهما الشخصية داخل العمل، فهما نموذج لشخصين بدآ من الصفر وصنعا نجاحهما بالجهد والتعب، وهو ما يعكس فكرة السعى المستمر وراء الأحلام.
هل قلقت من المشاركة فى بطولة هذا العمل وخاصة فى موسم رمضان؟
- طبعا شخصيًا أشعر بالمسؤولية والقلق قبل مشاركتى فى أى عمل، وأيا كان حجم الدور، فيجب علىّ أن أضع كل مجهودى فى مشاركتى فى أى عمل حتى لا أخذل الأشخاص الذين اَمنوا بى ووضعوا ثقتهم فى، وأوجه الشكر للمخرج هادى بسيونى فهو وضع ثقة كبيرة ولم أكن أريد أن أخذله أبدا.
المصدر:
المصري اليوم