أكد الدكتور ثروت الخرباوي، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة وعضو مجلس الشيوخ، أن مسلسل "رأس الأفعى" نجح في تسليط الضوء على جانب مهم من تاريخ جماعة الإخوان الإرهابية، وهو إدراك التنظيم المبكر لأهمية الإعلام واستخدامه كأداة للتأثير على الرأي العام وترويج أفكاره.
وأوضح الخرباوي أن الحلقة السادسة عشرة من المسلسل، المعروضة مساء الخميس، أبرزت بوضوح كيفية توظيف الجماعة للإعلام في خدمة أهدافها السياسية والتنظيمية، وهو ما تجسد في المشهد الذي جمع بين محمود عزت ومصطفى مشهور، حيث دار بينهما حوار حول أهمية استغلال وسائل الإعلام في نشر أفكار الجماعة وترسيخ روايتها أمام الجمهور.
وأشار الخرباوي، في تصريحات لـ"اليوم السابع"، إلى أن جماعة الإخوان أدركت مبكرًا أهمية الإعلام منذ عهد مؤسسها ومرشدها الأول حسن البنا، الذي حرص على إنشاء منابر صحفية تابعة للجماعة لنشر أفكارها والترويج لخطابها بين مختلف فئات المجتمع.
وأضاف أن الجماعة أصدرت منذ أربعينيات القرن الماضي عددًا من الصحف والمجلات، مثل "الشهاب" و"النذير" و"الإخوان المسلمون" و"الدعوة"، وكانت هذه الإصدارات تمثل أدوات رئيسية لنشر أفكار التنظيم والتأثير في الرأي العام.
وأكد الخرباوي أن الجماعة لم تكتفِ باستخدام الخطاب الديني فقط، بل اعتمدت على دمج الدين بالإعلام كوسيلة للتأثير على عقول الجماهير، موضحًا أن هذه الاستراتيجية كانت جزءًا من خطة مدروسة تهدف إلى بناء نفوذ واسع داخل المجتمع.
وأضاف أن التنظيم عمل على إعداد كوادر إعلامية مدربة قادرة على صياغة رسائل مؤثرة وتوجيه الرأي العام، مشيرًا إلى أن الجماعة استخدمت على مدار السنوات أساليب متعددة، من بينها نشر صور أو مقاطع فيديو مجتزأة أو مضللة، بهدف إثارة مشاعر الجمهور وتوجيهها بما يخدم أهداف التنظيم.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن هذه الأساليب لم تقتصر على مرحلة تاريخية بعينها، بل استمرت حتى السنوات الأخيرة عبر قنوات فضائية ومنصات إعلامية مرتبطة بالتنظيم خارج مصر، تعمل وفق الفكرة ذاتها القائمة على صناعة رواية المظلومية وتوظيف الإعلام كأداة في الصراع السياسي.
المصدر:
اليوم السابع
مصدر الصورة