في إطار الاحتفال بحفل الإفطار السنوي للأكاديمية العسكرية المصرية، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية بناء الإنسان المصري وفق أسس سليمة، مؤكدًا أن الأزمة الحالية في منطقة الشرق الأوسط قد تؤثر على الأسعار محليًا، مع اتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتلاعبين بها.
افتتح الرئيس السيسي كلمته بتحية الحضور من طلبة وأعضاء هيئة التدريس وأسرهم، مشيرًا إلى أن الأكاديمية تستقبل نحو 8 آلاف طالب.
وأكد أن البرامج التعليمية تهدف إلى إعداد الإنسان المصري بشكل متوازن وقادر على الفهم والتعلم، مع احترام كافة خلفيات الطلاب، والاعتماد على الكفاءة كمقياس وحيد للقبول، دون أي محاباة أو تمييز.
وأشار إلى أن الدولة قامت بجهود كبيرة في التعليم الأساسي والجامعي، مع إضافة جامعات خاصة وأهلية، وأن الأكاديمية العسكرية تقدم تجربة موازية تستفيد من متخصصين في علم الاجتماع وعلم النفس لتطوير خارطة طريق لبناء الإنسان المصري.
تعليم متطور وتأهيل كوادر مؤهلة
أكد الرئيس أن الأكاديمية تهدف إلى تعزيز التعاون بين مختلف الجهات والمؤسسات، وتأهيل الكوادر على أسس علمية وعملية.
كما لفت إلى أهمية إعداد المعلمين وتزويدهم بالخبرات اللازمة قبل ضخهم في المدارس، لضمان نجاح العملية التعليمية ورفع جودة التعليم في جميع المراحل.
تطرق الرئيس إلى الأزمة والحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا حرص مصر على منع التصعيد نظرًا لتجربتها التاريخية في الحروب وما تتركه من دمار ومصاعب للشعوب.
وأوضح أن مصر تبذل جهود وساطة مخلصة لوقف الحرب، محذرًا من أن استمرارها سيكون له ثمن كبير، مشددًا على أن الحرب تعكس أخطاء في الحسابات والتقديرات.
وأشار إلى الصبر الذي مارسته مصر في التعامل مع التحديات والإساءات خلال السنوات الماضية، مؤكدًا نجاح هذا النهج في تحقيق نتائج ملموسة في السياسة الخارجية.
وجه الرئيس حديثه للمواطنين بضرورة التحلي بالمسؤولية والفهم المبني على العلم، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية قد تترتب عليها بعض التداعيات على الأسعار. وأكد السيسي أنه تم توجيه دراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري، محذرًا من استغلال الظروف لرفع الأسعار أو التلاعب بها، وطمأن المواطنين قائلًا: "اطمئنوا بفضل الله نحن بخير.. الحمد لله".
اختتم الرئيس زيارته للأكاديمية العسكرية بأداء صلاة العشاء والتراويح في مسجد الأكاديمية، في ختام احتفال رسمي تخللته كلمات تؤكد على بناء الإنسان وتعزيز الانضباط الوطني والأخلاقي لدى الأجيال القادمة.
المصدر:
الفجر