آخر الأخبار

ببركة القرآن.. رحلة كفاح الشيخ أحمد عطية إسماعيل من أمّي إلى إمام وخطيب

شارك

تحولت حياة الشيخ أحمد عطية إسماعيل محمد، ابن قرية كفر السواقي بمركز أبو كبير بمحافظة الشرقية، من شاب لا يقرأ ولا يكتب إلى حافظٍ لكتاب الله، ثم إمام وخطيب بدولة الإمارات، في رحلة كفاح يؤكد أنها كانت ببركة القرآن الكريم .

رحلة كفاح الشيخ أحمد عطية إسماعيل

يروي الشيخ أحمد أن بدايته كانت في الصف الثاني الابتدائي، حين كان يتعرض للعقاب المتكرر لعدم حفظه سورة البينة، ما دفعه إلى كراهية المدرسة وتركها للعمل مع والده في الحقل، وظل في تلك الفترة لا يجيد القراءة أو الكتابة.

ويضيف أن شقيقه الأكبر، الذي كان يدرس بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، اكتشف موهبته الصوتية عندما سمع تلاوته، وأخبره أن الله وهبه صوتًا جميلًا ليُتلى به القرآن، فاصطحبه إلى الكُتّاب ليبدأ حفظ القرآن الكريم سماعًا فقط، وتمكن بالفعل من حفظ جزء كامل بهذه الطريقة، قبل أن يتوقف ويتجه لتعلم حرفة النجارة، التي أبدع فيها حتى بلغ 19 عامًا.

عند هذه المرحلة، كانت والدته تذكره دائمًا باستكمال حفظ القرآن وتنمية موهبته، فاستجاب لنصيحتها، وبدأ تعلم الحروف وحفظ القرآن وهو في التاسعة عشرة والنصف من عمره، فحفظ نصف القرآن خلال ستة أشهر، وأثناء أدائه الخدمة العسكرية عام 1990، أتم حفظ كتاب الله كاملًا خلال ستة أشهر أخرى على يد أحد زملائه الحافظين، ليخرج من الخدمة عام 1993 حافظًا للقرآن الكريم.

ويؤكد الشيخ أحمد أن القرآن كان سببًا في تعليمه القراءة والكتابة، إذ عُين محفظًا للقرآن بمحافظة الإسكندرية، ومع انخراطه في مجال التحفيظ أصبح يقرأ ويكتب بطلاقة.

وشارك الشيخ أحمد في عدد من المسابقات المحلية والدولية، وحصد مراكز متقدمة، أبرزها فوزه بالمركز الأول في مسابقة قرآنية بدولة الإمارات عام 2005، ليتم تعيينه إمامًا وخطيبًا بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية هناك، حيث عمل لمدة خمس سنوات حتى عام 2010، وبعد طلب الوزارة تقديم مؤهلات جامعية، أوضح أنه لا يحمل سوى حفظ القرآن، فعاد إلى مصر.

كما تقدم لاختبارات إذاعة القرآن الكريم كمبتهل، واجتاز الاختبارات، إلا أن التوفيق لم يحالفه في استكمال المشوار، مؤكدًا رضاه بقضاء الله، ويعمل حاليًا قارئًا ومبتهلًا، وتتم دعوته لإحياء كبرى الحفلات الدينية.

وأشار إلى أنه تتلمذ على أيدي عدد من كبار القراء بمحافظة الشرقية، من بينهم السيد متولي عبد العال، ومحمود الخشت، وعثمان الشبراوي، وإبراهيم الدرع، كما قرأ مع أحمد محمد عامر، مشيدًا بدعمهم وتشجيعهم له، ومؤكدًا أن الفضل بعد الله يعود لوالدته التي ساندته حتى أصبح من المتميزين في تلاوة كتاب الله.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا