قال مصدر مسئول بوزارة التموين والتجارة الداخلية، إن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية آمن ويكفي لمتوسط 6 أشهر، مع استمرار التعاقدات لتأمين احتياجات الفترات المقبلة، وأن الدولة ممثلة في وزارتي التموين والزراعة رفعتا درجة الاستعداد القصوى في ظل التوترات والحروب التي تشهدها المنطقة، والتي أثرت على حركة التجارة وسلاسل الإمداد في بعض الدول.
وأضاف المصدر، لـ"الشروق"، أن الوزارة تتابع الموقف لحظة بلحظة لضمان عدم تأثر السوق المحلية بأي اضطرابات خارجية، مشيرًا إلى أن احتياطي القمح والحبوب يتم تخزينه وفق أحدث النظم داخل الصوامع الحديثة، بما يقلل الفاقد ويحافظ على الجودة، وأن مصر تمتلك طاقات تخزينية متطورة تم التوسع فيها خلال السنوات الماضية، ما عزز قدرة الدولة على إدارة الاحتياطي الاستراتيجي بكفاءة أعلى مقارنة بفترات سابقة.
وأكد أن الوزارة مستمرة في سياسة تنويع المناشئ ومصادر الاستيراد لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على أسواق بعينها، خاصة في ظل إغلاق أو تعطل بعض المسارات التجارية نتيجة النزاعات الإقليمية. وأوضح أن إدارة التعاقدات تتم بصورة استباقية، مع مراجعة مستمرة للأسعار العالمية وتكاليف الشحن، لضمان أفضل شروط ممكنة وتفادي أية فجوات في الإمدادات.
وفيما يتعلق بالسوق المحلية، شدد المصدر على أن ضخ السلع مستمر بكميات كبيرة في مختلف المنافذ التموينية والمجمعات الاستهلاكية لتلبية زيادة الطلب خلال منتصف شهر رمضان، مؤكدًا تكثيف الحملات الرقابية لمنع أية ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة. وأضاف أن وفرة المعروض تمثل خط الدفاع الأول لضبط الأسواق والحفاظ على استقرار الأسعار في ظل الضغوط التضخمية العالمية.
وأوضح أن صرف المقررات التموينية الشهرية، إلى جانب المنحة الإضافية للمستحقين، يتم بانتظام ودون معوقات، مع انتظام عمل المنافذ على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أن منظومة الدعم السلعي تعمل بكفاءة عالية، بما يضمن وصول السلع والدعم النقدي لمستحقيه في التوقيتات المحددة، رغم التحديات الإقليمية.
وتابع أن الدولة تمتلك منظومة مرنة لإدارة الاحتياطي الاستراتيجي قادرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات، مشددًا على أن الأمن الغذائي خط أحمر، وأن هناك تنسيقًا كاملًا بين جميع الجهات المعنية لضمان استمرار تدفق السلع واستقرار الأسواق، بما يحمي المواطن المصري من تداعيات الأزمات الخارجية.
المصدر:
الشروق