قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن التداعيات الاقتصادية التي ستترتب على امتداد الحرب الحالية، ستلقي بظلالها السلبية على الأسعار بصفة عامة وخاصة الطاقة، وعلى الملاحة في البحر الأحمر، مشيرًا إلى خسارة مصر حوالي ١٠ مليارات دولار من إيرادات قناة السويس إثر الحرب في غزة خلال السنوات الماضية.
جاءت تصريحات الرئيس خلال استقباله بأجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وأثيوبيس تافارا نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية، وأوسمان ديون نائب رئيس البنك الدولي، وتريفور كينكايد مستشار رئيس مجموعة البنك الدولي، وعبد العزيز الملا المدير التنفيذي لمجموعة الدول العربية في البنك الدولي، والسفير هشام سيف الدين المدير التنفيذي المناوب لدى مجموعة البنك الدولي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأن الرئيس ثمن الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي لدعم الجهود الوطنية في تحقيق التنمية المستدامة وكذلك تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، مشيداً في هذا السياق بالمشروعات التي تقوم بها مجموعة البنك الدولي في مصر.
كما استعرض الرئيس الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية من أجل تعزيز الأداء الاقتصادي ومواجهة تداعيات الأزمات الدولية والإقليمية، مشيرًا إلى انخراط مصر في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري بالشراكة مع صندوق النقد الدولي.
وتناول جهود الحكومة لإعادة الاستقرار إلى الاقتصاد ومعالجة الاختلالات الناتجة عن الأزمات الدولية والإقليمية، وتحقيق الاستقرار بسوق النقد الأجنبي، وضبط أداء الموازنة العامة للدولة، وخفض التضخم والدين العام، وزيادة معدلات التشغيل، بجانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وتحقيق النمو ووضع سقف على الاستثمارات العامة، وكذلك تطوير بيئة الأعمال وزيادة حجم الاستثمارات.
وأكد الرئيس تطلع مصر لمواصلة التعاون الإنمائي المثمر مع البنك الدولي في مختلف المجالات التي تستهدف دعم جهود الدولة للارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين، مؤكدا محورية الدور الذي يقوم به البنك من أجل دعم الدول النامية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشار الرئيس إلى قيام مصر بتنفيذ مبادرتي حياة كريمة وتكافل وكرامة في إطار السعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، فضلاً عما تقوم به الدولة من مشروعات لتوفير السكن اللائق وخلق فرص عمل والتصدي للبطالة، خاصة بين الشباب.
وأعرب رئيس مجموعة البنك الدولي، عن اعتزازه بزيارة مصر ولقاء الرئيس، مؤكدًا تقدير البنك الدولي لمسيرة التعاون القائمة مع الحكومة المصرية منذ عقود، مشيدا بالتنسيق القائم بين الجانبين لتنفيذ عدد من المشروعات التنموية في مختلف القطاعات، بما في ذلك الحماية الاجتماعية، والصحة، والأمن الغذائي، والتعليم، ومواجهة آثار تغير المناخ.
كما أشاد رئيس مجموعة البنك الدولي بالإجراءات التي اتخذتها مصر من أجل تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وزيادة معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحفيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
وذكر المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول أيضًا تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث تطرق الرئيس لمساعي مصر الرامية لاحتواء التوترات الإقليمية الراهنة، مؤكدًا موقف مصر الثابت الداعي لتسوية مختلف الأزمات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، ومحذرًا من تداعيات تفاقم التوتر الإقليمي الراهن على أمن واستقرار المنطقة ومقدرات شعوبها.
وقال السيسي، إن مصر تأثرت اقتصاديًا إثر استضافتها لحوالي ١٠,٥ مليون أجنبي قدموا إليها على خلفية النزاعات والصراعات في دولهم، حيث يحصلون على الخدمات ذاتها التي تُقدم للمصريين، وذلك دون أن تحصل مصر على دعم مادي مقابل ذلك.
المصدر:
الشروق