شهدت منطقة روينج في جنوب السودان هجومًا دمويًا جديدًا أسفر عن مقتل 122 شخصًا، بينهم 82 مدنيًا، وفق ما أفاد به مسؤول الإعلام في المنطقة، في تطور يعكس تصاعد أعمال العنف الدامية في البلاد.
وقال المسؤول، في تصريح لوكالة رويترز، إن مسلحين مجهولين شنّوا هجومًا واسعًا على المنطقة أمس الأحد، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم مفوض المقاطعة والمدير التنفيذي، في واحدة من أعنف الهجمات التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح المسؤول المحلي أن غالبية المدنيين الذين سقطوا في الهجوم هم من الأطفال والنساء وكبار السن، ما يفاقم من البعد الإنساني للمأساة، ويثير مخاوف متزايدة بشأن استهداف المناطق السكنية وعدم تحييد المدنيين عن الصراعات المسلحة.
وتشهد عدة مناطق في جنوب السودان اضطرابات أمنية متكررة نتيجة النزاعات القبلية والتوترات المحلية، إضافة إلى هشاشة الوضع الأمني في بعض الولايات، ما يجعل المدنيين عرضة لموجات عنف متصاعدة.
ويأتي هذا الهجوم في وقت تواجه فيه جنوب السودان تحديات سياسية وأمنية معقدة، رغم الجهود المبذولة لتعزيز اتفاقات السلام وإعادة بناء مؤسسات الدولة بعد سنوات من الحرب الأهلية.
ويرى مراقبون أن استمرار الهجمات المسلحة يهدد مسار الاستقرار، ويقوض محاولات الحكومة والمجتمع الدولي لإرساء الأمن والتنمية، خاصة في المناطق النائية التي تعاني ضعفًا في الانتشار الأمني والخدمات الأساسية.
في أعقاب الهجوم، تتزايد الدعوات لفتح تحقيق عاجل لكشف ملابساته وتحديد الجهات المسؤولة عنه، إلى جانب تعزيز الإجراءات الأمنية لحماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث الدامية.
وتسلط هذه المجزرة الضوء مجددًا على حجم التحديات التي تواجه جنوب السودان في مسار بناء الدولة وتحقيق المصالحة الوطنية، في ظل بيئة أمنية لا تزال هشة وقابلة للاشتعال في أي لحظة.
المصدر:
الفجر