استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانجا، بحضور عدد من كبار المسؤولين المصريين والدوليين، لمناقشة مسارات التعاون التنموي ومبادرات الإصلاح الاقتصادي، إضافة إلى بحث تداعيات التوترات الإقليمية على أمن واستقرار المنطقة.
أكد الرئيس السيسي على تقديره للشراكة المستمرة بين الحكومة المصرية والبنك الدولي، والتي تركز على دعم جهود التنمية المستدامة وتنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي. وأشاد بالمشروعات التنموية التي ينفذها البنك الدولي في مصر، مشيرًا إلى أهميتها في تحسين الأداء الاقتصادي وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات الدولية والإقليمية.
كما استعرض الرئيس الإجراءات التي اتخذتها مصر لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، بما في ذلك ضبط الموازنة العامة، خفض التضخم والدين العام، زيادة معدلات التشغيل، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب تطوير بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات.
أشار السيسي إلى التزام مصر بمواصلة التعاون مع البنك الدولي لدعم المستوى المعيشي للمواطنين، خاصة من خلال مبادرتي حياة كريمة وتكافل وكرامة، بالإضافة إلى توفير السكن اللائق وخلق فرص عمل للشباب، مع التركيز على مواجهة البطالة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول 2030.
من جانبه، أعرب رئيس مجموعة البنك الدولي عن اعتزازه بزيارة مصر، مؤكدًا تقدير البنك لمسيرة التعاون الطويلة مع الحكومة المصرية، وأشاد بالتنسيق القائم لتنفيذ مشاريع تنموية في مجالات الحماية الاجتماعية، الصحة، الأمن الغذائي، التعليم، ومواجهة آثار تغير المناخ.
كما نوه بانجا بالإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها مصر لتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر وتحفيز النمو الاقتصادي.
تطرق اللقاء أيضًا إلى الوضع الإقليمي الراهن، حيث شدد الرئيس السيسي على جهود مصر لاحتواء التوترات عبر الوسائل السلمية، محذرًا من التداعيات الأمنية والاقتصادية لتفاقم الصراعات، خاصة على أسعار الطاقة والملاحة في البحر الأحمر.
وأشار الرئيس إلى أن مصر تكبدت نحو 10 مليارات دولار خسائر في إيرادات قناة السويس نتيجة الحرب في غزة خلال السنوات الماضية، إضافة إلى تحمل أعباء استضافة نحو 10.5 مليون أجنبي دون دعم مالي، وهو ما أثنى عليه رئيس البنك الدولي.
المصدر:
الفجر