حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي، من التداعيات الاقتصادية المحتملة نتيجة التصعيد في المنطقة، لافتا إلى أن غلق مضيق هرمز يؤثر على تدفقات النفط وأسعاره، فضلاً عن انعكاساته على حركة الملاحة بقناة السويس، التي لم تعد بعد إلى معدلاتها الطبيعية منذ أحداث السابع من أكتوبر، وهو ما كبّد الدولة خسائر مادية.
وشارك في الحفل المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وعدد من الوزراء والمحافظين وقادة الأفرع الرئيسية، وقادة القوات المسلحة والشرطة، وقدامى القادة، وطلبة الأكاديمية العسكرية المصرية.
وأكد السيسي، أن مصر بذلت خلال الأشهر الماضية جهوداً مخلصة لتجنب التصعيد في المنطقة، عبر تقريب وجهات النظر والوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للوصول إلى اتفاق يحقن دماء الشعوب ويحافظ على استقرار المنطقة.
وأشار الرئيس إلى أن الحروب تترك تداعيات سلبية جسيمة، ليس فقط على الدول التي تشهدها، بل تمتد آثارها إلى دول الجوار والمنطقة بأكملها، خاصة في ظل تطور وسائل القتال، محذراً من خطورة التقديرات الخاطئة وما قد تجرّه من اختلال في التوازن الإقليمي وتأثيرات إنسانية واقتصادية واسعة.
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن مصر تتابع بقلق التطورات المتسارعة خلال الأيام الأخيرة، مشدداً على موقفها الثابت الداعي إلى عدم التصعيد وتحقيق التهدئة وصولاً إلى وقف الحرب، مع استمرار التنسيق والتشاور مع الأشقاء في دول الخليج والدول العربية ذات الصلة، وتأكيد دعم مصر الكامل ورفضها الاعتداء على أي دولة عربية.
كما استعرض الرئيس التحديات التي واجهتها مصر منذ عام 2020، بدءاً من جائحة كورونا، مروراً بالحرب في أوكرانيا، ثم الحرب في غزة، وصولاً إلى التصعيد الراهن، مشدداً على أهمية تماسك الجبهة الداخلية، والحفاظ على الاستقرار باعتباره الركيزة الأساسية لعبور الأزمات.
وطمأن الرئيس، المواطنين، مؤكداً أن الدولة والحكومة تدرسان مختلف السيناريوهات والاحتمالات، وأنه تم اتخاذ الاحتياطات اللازمة للتعامل مع التطورات، مع الإقرار بأن مدة استمرار الأزمة تبقى عاملاً غير معلوم.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على ثقته في وعي الشعب المصري وقدرته على التحمل، مشيراً إلى أن الدولة تبذل أقصى جهد لتحسين الأوضاع، ومجدداً الدعاء بأن يحفظ الله مصر ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.
المصدر:
الشروق