عقد الجامع الأزهر، اليوم، فعاليات مكثفة احتفالا بذكرى العاشر من رمضان الموافق السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣ والتي شهدت انتصارات الجيش المصري على الاحتلال الإسرائيلي.
وبدأ الجامع الازهر فعالياته مبكرا، بتنظيم بملتقى الأزهر الذي عقد عقب صلاة التراويح أمس الجمعة ليلة العاشر من رمضان ، والذي جاء بعنوان: "الأمن الفكري وسبل الحفاظ عليه"، بمشاركة الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على أروقة الجامع الأزهر، والدكتور عرفة النادي، الأستاذ بكلية أصول الدين بالقاهرة، وقدم الملتقى أبو بكر عبد المعطي، المذيع السابق بإذاعة القرآن الكريم، وقد تحدث الدكتور عبد المنعم فؤاد، عن انتصارات أكتوبر المجيدة ، كما ربط بين شهر الصيام وانتصارات الأمة الإسلامية في رمضان وأنه شهر العمل لا الكسل.
ولفت المشرف على الرواق الأزهري ، إلى أن الحرب الفكرية دائما أشرس من الحرب العسكرية، فالحرب العسكرية قد يحمل أصحابها أسلحة فتاكة قد تدمر مدينة أو عدة مدن، لكن الحرب الفكرية قد تدمر أمة بكاملها، ولذلك اهتم الإسلام بالأمن الفكري لنا جميعا، لأن معناه أمن العقول من أن تختطف، فلو اختطفت عقول الشباب دمرت الأمة.
فيما نظّم الأزهر الشريف ندوة توعوية بالجامع الأزهر ضمن فعاليات «ملتقى الأزهر بلغة الإشارة»، تزامنًا مع ذكرى العاشر من رمضان، ذكرى النصر والعزة والكرامة التي سطّر فيها أبطال مصر ملحمة تاريخية خالدة، وقدمت الدكتورة منى عاشور، الواعظة بمجمع البحوث الإسلامية، وعضو مؤسسة مشروع «منبر الصم»، محاضرة بعنوان «العاشر من رمضان بين الإيمان وحب الوطن» بلغة الإشارة، مؤكدة أن حب الوطن قيمة إيمانية أصيلة وفطرة إنسانية أقرّها الإسلام، وأن الدفاع عنه لا يقتصر على السلاح، بل يشمل العلم والعمل وحماية الوعي من الشائعات وبناء المجتمع.
وشهد اللقاء تفاعلًا كبيرًا من الحضور من الصم، الذين طرحوا أسئلة عميقة حول دورهم في بناء الوطن، ودور المرأة في خدمة المجتمع دون تعارض مع مسؤولياتها الأسرية، في مشهد يعكس وعيًا وطنيًا متناميًا وروحًا إيجابية بين أبناء المجتمع كافة.
وفي سياق متصل، عقد الجامع الأزهر حلقة جديدة من ملتقاه الدعوي والتوعوي «رياض الصائمين» تحت عنوان: «رمضان شهر الانتصارات والفتوحات»، وذلك بحضور جمع من رواد الجامع وطلاب العلم، واستضاف الملتقى الشيخ معاذ مصطفى أبو عمارة، الواعظ بمجمع البحوث الإسلامية، فيما قدم وأدار اللقاء الشيخ سيد محمد زيدان، الباحث بالجامع الأزهر.
و أكد أبو عمارة ، أن شهر رمضان كان على مدار التاريخ شهرًا للانتصارات الكبرى والفتوحات العظيمة، مستعرضًا عددًا من المحطات الفارقة، منها غزوة بدر الكبرى في العام الثاني من الهجرة، وفتح مكة في العام الثامن، ونصر المسلمين في موقعة عين جالوت على التتار، ونصر السادس من أكتوبر عام 1973، مبينًا أن هذه الانتصارات لم تكن وليدة المصادفة، بل قامت على أسباب واضحة وسنن ثابتة.
وأوضح أن من أول أسباب النصر إعداد العدة والعتاد امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل﴾، إلى جانب طاعة الأوامر واجتناب النواهي، ومجاهدة الشيطان وهوى النفس.
المصدر:
الشروق