آخر الأخبار

رئيس الوزراء السوداني: وقعنا اتفاق مشترك مع مصر بشأن ملف المياه

شارك

-- حريصون على السلام.. ونريد هدنة كاملة غير منقوصة تشمل نزع سلاح المليشيا وتجميع قواتها في معسكرات

-- مصر سيكون لها النصيب الأكبر في عملية إعادة إعمار السودان بعد الحرب


أشاد الدكتور كامل إدريس رئيس الوزراء السوداني، بالمباحثات التي عقدت مع الجانب المصري خلال الزيارة التي يقوم بها إلى مصر حالياً.

وأكد إدريس خلال مؤتمر صحفي عقد مساء الجمعة بمقر منزل السفير السوداني بالقاهرة مع عدد من الصحفيين المصريين المعنيين بالملف السوداني، أن المباحثات الثنائية ركزت على وحدة مصير البلدين والشراكة في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف رئيس الوزراء السوداني أن الملف الأبرز الذي تم التركيز عليه خلال المباحثات مع الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، هو ملف المياه باعتباره ملف أمني واقتصادي ويهم مصالح الشعبين، ومن ثم تم التوقيع على اتفاق مشترك بين البلدين في هذا الصدد.

وأشار إلى أن أبرز بنود ذلك الاتفاق هو ضرورة مراعاة ألا يكون هناك أنشطة آحادية، وجوب التوصل لاتفاق قانوني وملزم بتشغيل سد النهضة وتحقيق مبدأ الشفافية وتبادل المعلومات، وكذلك مكافحة الجفاف والجفاف الممتد والتشاور بين مصر والسودان ومناقشة كل القضايا السياسية والاستراتيجية بين البلدين.

كما أكد رئيس الوزراء السوداني على أن لمصر النصيب الأكبر في عملية إعادة إعمار السودان عقب الحرب، وأن يتم إنشاء مدينة إدارية جديدة في السودان على غرار العاصمة الإدارية الجديدة بالقاهرة.

ورداً على أسئلة "الشروق" قال الدكتور كامل إدريس رئيس الوزراء السوداني، أن الحكومة السودانية حريصة كل الحرص على السلام في البلاد، وأن ملف "الهدنة" وكل ما يتعلق بملف السلام يتم مناقشته في مجلس الأمن والدفاع السوداني، ولكن نحن نريد هدنة كاملة غير منقوصة، لأنها ليست هي المبتغى كتعبير سياسي، الهدنة لها ثلاثة أذرع ويجب أن يحدث سلاما شاملا ودائما في البلاد.

وأكد رئيس الوزراء السوداني، أن الحوار الوطني السوداني هو العلاج لأي صراعات قبلية، وجميع التكتكلات المدنية والمجتمعية والطرق الصوفية معنية بذلك، مضيفاً أن خارطة الطريق التي تقدمت بها إلى مجلس الأمن الدولي، ومؤتمر ميونخ للأمن تم تأييده من قبل "الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، منظمة الإيجارد، جامعة الدول العربية، منظمة البحيرات العظمى وغيرها من الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة.

وبشأن ملف التعويضات للمواطنين المتضريين من الحرب، أكد أن هذا الأمر خاضع الآن للتشاور والدراسة ولم نصل لنتيجة به حتى الوقت الراهن، لأن الأولوية هي وقف الحرب.

وأضاف إدريس أن الحكومة السودانية ليست بها صراعات كما يروج في مواقع التواصل الاجتماعي، واصفاً ذلك بأنها "مجرد فتنة" مؤكداً أن هناك آراء ويتم النقاش حولها من قبل أعضاء الحكومة.

وذكر رئيس الوزراء السوداني أن لا يوجد مفهوم للعودة القسرية للمواطنين السودانيين المقيمين في مصر، فهي بلدهم الثاني، ويوجد عودة اختيارية، قائلاً: لن أستخدم مصطلح لاجئين" وما تم الاتفاق عليه خلال المباحثات أن هذه فتنة بين البلدين وما حدث يُعد إجراء روتيني ومرتبط بالأمن القومي المصري ولا يقصد به أبناء السودان.

وأكد أن هناك وعود مباشرة من الرئيس السيسي بتوفيق أوضاع السودانيين في مصر، واهتمام بالغ من جانب الرئيس المصري بتفاصيل إنفاذ هذه الوعود، كما تحدثت مع الجانب المصري عن أوضاع الطلبة السودانيين والمحتجزين وهناك آلية تتم الآن لإطلاق سراحهم وتبادل السجناء بين البلدين.

وعن ملف السلام في السودان، أشار خلال المؤتمر الصحفي أن بلاده مهتمة بجميع المبادرات التي تتم في هذا الصدد وتدعو للسلام، وتتكامل مع المبادرة "المصرية، السعودية، الأمريكية"، أما الهدن المنقوضة لن تكون مفيدة، لذلك نحن مهتمين بأن يكون هناك هدنة سليمة.

وأكد أن خارطة الطريق التي تقدم بها لمجلس الأمن الدولي تمت صياغتها من أجل أن ننتقل من مقاعد البدلاء إلى لاعبين أساسيين، وهذه المبادئ تقدمنا بها ووجدت ترحيبا كبيرا، وتفسر هذه المبادئ بشكل واضح بأن الهدنة ونزع السلاح ليست الغاية النهائية، ولكنها وسيلة لتحقيق السلام العادل والشامل في البلاد، ونزع سلاح الميلشيا التي لن أسميها الدعم السريع، لأن الدعم السريع أنشىء بقانون وتم حله تماما، هذه عبارة عن ميلشيات متمردة ومرتزقة من جميع أنحاء العالم، لاسيما "كولومبيا، وأوكرانيا"، إذن إذا تحقق السلام بمفهوم الهدنة العريضة التي تنزع السلاح من المليشيا ويتم ترحيل قواتها إلى معسكرات بعينها ثم تبدأ عملية الدمج والتسريح.

لكن هذه ليست نهاية المبادرة، فالمبادة تتحدث عن عملية سياسية موسعة وحوار وطني لا يتسثني أحدا إلا من أبى، ويتم الاتفاق على كيف يحكم السودان؟ وليس من يحكم السودان؟ بعد ذلك تنطلق انتخابات حرة ونزيهة ويختار فيه الشعب بكامل إرداته، وأبرز بنود المبادرة "وقف الحرب، كيفية حماية المدنيين، وإنطلاق العملية السياسية" حتى يتم استقرار البلاد.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا