آخر الأخبار

رئيس الوزراء السوداني يؤكد من القاهرة: لا عودة قسرية.. وتعاون استراتيجي شامل مع مصر

شارك


أكد رئيس مجلس وزراء جمهورية السودان، الدكتور كامل إدريس، أن زيارته إلى القاهرة حققت نجاحًا كبيرًا على مختلف المستويات، مشددًا على عمق العلاقات الاستراتيجية بين السودان ومصر، ومثمّنًا ما وصفه بـ«التعاون الكبير من القيادة المصرية في جميع الملفات السودانية».

لا عودة قسرية.. وتقدير لمصر قيادةً وشعبًا

نفى إدريس بشكل قاطع ما يُثار حول وجود عودة قسرية للسودانيين من مصر، مؤكدًا أن هذا الحديث «غير صحيح ولا يستند إلى وقائع». كما شدد على أن الإجراءات المتخذة ليست موجهة ضد الجالية السودانية، واصفًا ما يُتداول في هذا الشأن بأنه «فتنة لا تخدم مصالح الشعبين».

وتقدم رئيس الوزراء السوداني بالشكر والتقدير لجمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على احتضانها الملايين من أبناء الشعب السوداني خلال الأزمة، معتبرًا أن الموقف المصري يعكس الروابط التاريخية والمصير المشترك بين البلدين.

امتحانات الشهادة الثانوية في موعدها

وفي ملف التعليم، أوضح إدريس أنه تم توفيق أوضاع الطلاب والمدارس، وأن امتحانات الشهادة الثانوية السودانية ستُعقد في 13 أبريل المقبل، بعد التنسيق الكامل مع الدولة المصرية بشأن المواعيد والترتيبات التنظيمية، بما يضمن استقرار العملية التعليمية وعدم تأثر الطلاب بالظروف الراهنة.

تبادل السجناء وتشكيل لجنة مشتركة

وكشف رئيس الوزراء عن تشكيل لجنة مختصة لمتابعة ملف السجناء، مشيرًا إلى أن هناك خطوات عملية جارية في إطار تبادل السجناء بين البلدين، في سياق التعاون القانوني والإنساني المشترك.

الربط الكهربائي وإعادة الإعمار

وفي الجانب الاقتصادي والخدمي، أعلن إدريس عن التوجه لتفعيل مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسودان، خاصة في ظل نقل الحكومة إلى الخرطوم، بما يسهم في دعم الاستقرار الخدمي خلال المرحلة الانتقالية.

كما أشار إلى التوافق على أن يكون لجمهورية مصر العربية النصيب الأكبر في مشروعات إعادة إعمار السودان، تقديرًا لدورها الداعم ومشاركتها الفاعلة في مساندة الشعب السوداني.

عودة السودان إلى الاتحاد الأفريقي وتنسيق دولي مشترك

وأكد إدريس أنه تم التشاور بشأن عودة السودان إلى الاتحاد الأفريقي، موضحًا أن «الاتحاد يحتاج إلى السودان كما يحتاج السودان إلى محيطه الأفريقي»، لافتًا إلى وجود تنسيق مصري سوداني في هذا الملف، إلى جانب التعاون في القضايا الدولية المختلفة.

اتفاق حول ملف المياه

وفي ما يتعلق بملف المياه، شدد رئيس الوزراء السوداني على أهمية التوصل إلى اتفاق واضح بشأن الملء والتشغيل، مؤكدًا أن هناك تفاهمًا بين البلدين حول مختلف القضايا المرتبطة بهذا الملف الحيوي، بما يحقق المصالح المشتركة ويحفظ الحقوق.

مبادرة السلام والحوار الوطني

واعتبر إدريس أن مبادرة السودان للسلام تمثل «مبادرة قومية جامعة»، تهدف إلى إطلاق العملية السياسية السودانية من الداخل، مشيرًا إلى أن السودان أصبح «لاعبًا أساسيًا بدلًا من مقاعد البدلاء» في معالجة أزمته.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق حوار وطني شامل يناقش كيفية حكم السودان، ويعالج قضايا رتق النسيج الاجتماعي، وصولًا إلى عقد انتخابات حرة تُعيد بناء مؤسسات الدولة على أسس ديمقراطية.

مجلس أعلى للسلم المجتمعي ومؤتمر دولي بأم درمان

وكشف رئيس الوزراء عن التوجه لإنشاء مجلس أعلى للسلم المجتمعي، يعنى بمعالجة آثار النزاع وتعزيز المصالحات الوطنية، إلى جانب التحضير لعقد مؤتمر دولي في مدينة أم درمان خلال الفترة المقبلة لدعم جهود السلام والاستقرار.

واختتم إدريس تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود الداخلية والدعم الإقليمي، مشيرًا إلى أن التحركات الجارية تهدف إلى معالجة القضايا الطارئة وترسيخ مسار الدولة السودانية نحو الاستقرار والسلام الشامل.

الفجر المصدر: الفجر
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا