يقدم «اليوم السابع» خلال شهر رمضان سلسلة حلقات خاصة بعنوان « خيط الجريمة »، تسلط الضوء على القضايا التي شكّلت تحديًا أمام رجال الأمن والقضاء، وتكشف عن الخيط الخفي الذي قاد إلى فك طلاسم الجريمة، وكشف لغزها، والوصول إلى الجناة، تلك الحلقات لا تنسج حكايات من الخيال، بل تروي وقائع حقيقية حدثت على أرض الواقع، استغرقت جهودًا وتحقيقات مطولة، حتى تمكنت الأجهزة الأمنية من تتبع ذلك الخيط الدقيق الذي حسم القضية وأسدل الستار على الغموض.
انتشرت رائحة كريهة داخل إحدى العمارات بمنطقة عزبة الهجانة في مدينة نصر ، ما آثار قلق السكان الذين ظنوا في البداية أن مصدرها كمامة ملقاة بأحد الأدوار. وبالتتبع، تبيّن أن الرائحة تنبعث من شقة التاجر "ر. ط"، البالغ من العمر 55 عامًا.
أبلغ الأهالي حارس العقار، الذي حاول التواصل مع صاحب الشقة عبر الطرق المتكرر على الباب ودق الجرس، إلا أنه لم يتلقَ أي استجابة، ما دفعه لإبلاغ قسم شرطة أول مدينة نصر.
انتقلت قوة من رجال المباحث إلى مكان البلاغ، وبعد التأكد من أن صاحب الشقة لم يغادرها منذ أيام، تم كسر باب الشقة. وبالدخول، عُثر على جثة التاجر ملقاة على أرضية الشقة، غارقة في دمائها، وقد فارق الحياة منذ فترة.
انتقلت نيابة مدينة نصر إلى مسرح الجريمة لمعاينة الواقعة ورفع البصمات، وتبيّن عدم وجود أي كسر في الأبواب أو النوافذ، ما يشير إلى أن الجاني دخل الشقة بطريقة طبيعية.
كما كشفت المعاينة عن سرقة بعض متعلقات المجني عليه، ما عزز فرضية القتل بدافع السرقة.
بتفريغ سجل مكالمات القتيل، توصلت النيابة إلى اتصال هاتفي جمعه بأحد معارفه قبل الواقعة بفترة قصيرة، حيث اتفقا على اللقاء داخل شقة المجني عليه. وبناءً على ذلك، كثفت أجهزة الأمن تحرياتها وتمكنت من تحديد هوية المتصل وضبطه.
وبمواجهة المتهم، وهو عامل، أقر بوجود علاقة صداقة تجمعه بالمجني عليه، وأنه توجه إلى شقته بعزبة الهجانة تلبية لدعوته. وأضاف أنه أثناء جلوسهما نشبت بينهما مشادة كلامية تطورت إلى مشاجرة، بعد أن عرض عليه المجني عليه ممارسة الشذوذ.
وأوضح المتهم أنه فقد أعصابه، واعتدى على المجني عليه بضربة قوية على الرأس باستخدام مطرقة، ما أدى إلى وفاته في الحال، ثم استولى على متعلقاته الشخصية وفر هاربًا.
قررت النيابة العامة حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيق، ووجهت له تهمة القتل العمد، مع تكليف رجال المباحث بسرعة إجراء التحريات اللازمة حول نشاطه وخلفياته، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات وإحالته إلى المحاكمة الجنائية.
المصدر:
اليوم السابع