آخر الأخبار

بعد نجاح مسلسل صحاب الأرض.. كيف سبق الأدب الكاميرا في فضح انتهاكات الإسرائيلين

شارك

بعد النجاح اللافت لمسلسل "صحاب الأرض"، عاد النقاش مجددًا حول دور القوة الناعمة في كشف الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون من قبل الإحتلال الإسرائيلي من سطوة على الأراضي وقتل للأبرياء وغيرها من المأسي التي وقف أمامها العالم دون تحرك، لكن قبل الدراما بسنوات طويلة، كان الأدب العربي والعالمي سباقًا في توثيق تلك الوقائع وفضحها أمام الرأي العام.

بالطبع لم تكن القضية الفلسطينية غائبة يومًا عن الأدب العربي؛ فقد تحولت إلى محور إبداعي واسع لكتابًا فلسطينيين وعربًا على حد سواء، فكتبوا عنها بوصفها قضية أرض وهوية وذاكرة.

ومن خلال هذا التقرير نقدم أبرز الأعمال أدبية مؤثرة وثقت بأشكال مختلفة مآسي الاعتداء الإسرائيلي وكيف كان الأدب سابقاً للكاميرا في توثيق المأساة الفلسطينية.

١- "عائد إلى حيفا".. غسان كنفاني

يعتبر الكاتب الفلسطيني غسان كنفاني رمزا لأدب المقاومة المباشر وكان يكتب ماهو بمثابة شهادة أدبية.

ومن أبرز هذه الروايات هي رواية "عائد إلي حيفا" التي صدرت عام 1969، وتعد من أبرز أعمال أدب المقاومة الفلسطيني. تروي مأساة الفقد، بل تطرح أسئلة عميقة حول معنى الوطن والهوية، مسئولية الفرد تجاه قضيته، الفرق بين الفقد القسري والتخاذل.

تعتبر "عائد إلى حيفا" عملًا مفصليًا في الأدب الفلسطيني، لأنها نقلت القضية من مجرد حنين إلى الماضي إلى تساؤل وجودي حول الحاضر والمستقبل، وجعلت من الحكاية الخاصة مرآة لمأساة شعب بأكمله.

٢- "القضية الفلسطينية والمجتمع الأمريكي".. إدوارد سعيد

يعد كتاب "القضية الفلسطينية والمجتمع الأمريكي" من أبرز أعمال المفكر الفلسطيني الأمريكي إدوارد سعيد، صدر عام 1979 باللغة الإنجليزية.

يتناول فيه إدوارد سعيد صورة القضية الفلسطينية داخل الولايات المتحدة، محللًا الكيفية التي تشكل بها السياسة الأمريكية والإعلام الغربي فهم الرأي العام للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

تأتي أهمية الكتاب أنه من أوائل الكتب التي خاطبت القارئ الغربي مباشرة لتقديم الرواية الفلسطينية بلغة أكاديمية وتحليلية، وساهم في إدخال القضية الفلسطينية إلى دوائر النقاش الجامعي والفكري في الولايات المتحدة وأوروبا.

٤- "كي لا ننسى: قرى فلسطين التي دمرتها إسرائيل عام 1948".. وليد الخالدي

"كي لا ننسى" هو كتاب من تحرير المؤرخ الفلسطيني وليد الخالدي، ومن تأليف عدة باحثين، صدر بالانجليزية عام 1992، ثم بنسخته العربية عام 1997 قبيل الذكرى الخمسون للنكبة الفلسطينية.

يقدم الكتاب قرى فلسطين التي دمرتها اسرائيل سنة 1948 وأسماء شهدائها، وهو المرجع الشامل والأول من نوعه في وصفه وصفًا تفصيليًا دقيقًا لـ 418 قرية فلسطينية دمرتها إسرائيل، عمدًا، وأجّلت سكانها عنها خلال حرب 1948.

٥- "الطنطورية".. رضوى عاشور

تستعرض الروائية المصرية رضوى عاشور في روايتها "الطنطورية" السيرة الممتدة لرقية الطنطورية وعائلتها عبر ثلاثة أجيال، متنقلةً بين أقطار الوطن العربي من النيل إلى الخليج.

ومن خلال هذا المسار الإنساني، ترصد تحولات القضية الفلسطينية منذ حرب 1948 وما أعقبها من تهجير، مرورًا بمذبحة الطنطورة في قرية الطنطورة جنوب حيفا، التي اتخذتها الكاتبة رمزًا للتذكير بأن فلسطين ليست أرض تقسيم، بل وطن ممتد من النهر إلى البحر. وصولًا إلى مجازر صبرا وشاتيلا عام 1982، واغتيال الفنان ناجي العلي عام 1987، لتجعل من بطلها الفلسطيني تجسيدًا حيًا للمعاناة والأمل معًا.

٦- "جدار العار.. جدار الفصل العنصرى وانعكاساته في الأدب العبري والفلسطيني المعاصر".. داليا سعيد عزام

يتناول الكتاب أزمة جدار الفصل العنصرى فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو أحد أخطر ممارسات الاحتلال الإسرائيلى، ضاربا عرض الحائط بحقوق الشعب الفلسطينى التى كفلتها القوانين الدولية، فارضا وقائع غير شرعية بواسطة هذا الجدار، لتكريس الاحتلال والتهويد والاستيطان. وكيف حول هذا الجدار العازل حياة الشعب الفلسطيني الشقيق إلى جحيم وقطع تواصل الشعب الفلسطيني مع العالم ومع أنفسهم، وتأثير ذلك نفسياً واجتماعياً واقتصادياً وسياسياً على أبناء الشعب الفلسطينى المناضل.

٧- "حالة حصار".. محمود درويش

"حالة حصار" هي قصيدة للشاعر الفلسطيني محمود درويش، كتبها عام 2002 أثناء حصار الجيش الإسرائيلي لمدينة رام الله خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

تُعد من أبرز أعمال درويش في مرحلته المتأخرة. وجاءت كشهادة شعرية مباشرة على واقع الحصار اليومي: الخوف، الانتظار، القلق، والمقاومة بالصمود. لا تقتصر على البعد السياسي، بل تحمل بعدًا إنسانيًا عميقًا يتناول الحب، والكرامة، والموت، والأمل وسط العزلة.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا