آخر الأخبار

مسلسل هي كيميا يحفظ ماء وجه الأعمال الكوميدية في النصف الأول من شهر رمضان

شارك

استطاع مسلسل "هي كيميا" ليعيد الثقة في قدرة الدراما الكوميدية على رسم البسمة على وجوه المشاهدين، وذلك في وقت واجهت فيه الأعمال الكوميدية المعروضة خلال النصف الأول من شهر رمضان موجة واسعة من الانتقادات.

المسلسل نجح في خطف الأنظار مبكرًا، وفرض نفسه كأحد أبرز مفاجآت الموسم، في مقابل تعثر عدد من الأعمال التي راهنت على الكوميديا دون أن تنجح في تحقيق صدى واسع لدى الجمهور.

* صدمة البدايات

مسلسل "فخر الدلتا"، كان من أكثر الأعمال التي تعرضت لهجوم حاد، إذ رأى قطاع من الجمهور، أن التجربة لم تنضج بالشكل الكافي، ووجهت انتقادات مباشرة لبطل العمل أحمد رمزي، معتبرين أن الانتقال من عالم صناعة المحتوى القصير على مواقع التواصل الاجتماعي إلى البطولة المطلقة في الدراما التلفزيونية يحتاج إلى تراكم خبرات أكبر أمام الكاميرا، رغم دراسته الأكاديمية في المعهد العالي للفنون المسرحية، ليواجه أحمد رمزي صدمة البدايات، خاصة أنه كان متوقعًا أن يحقق نجاحًا كبيرًا نظرًا للنجاح الذي حققه في العالم الافتراضي.

أما مسلسل "كلهم بيحبوا مودي"، فقد تم تصنيفه في بداية عرضه باعتباره أول عمل كوميدي لبطله الفنان ياسر جلال، لكن مع عرض الحلقات اكتشف المشاهد أنه ينتمي لنوعية الأعمال "اللايت"، أي تلك التي تقدم قصة مسلية لا تثير الضحك بشكل كبير، لكنها تقدم جرعة درامية خفيفة وبسيطة للمشاهد، ورغم تأكيد بطله ياسر جلال على أنه من أنجح أعماله بعد مسلسل "الاختيار"، فإنه واجه جدلًا واسعًا تجاوز التقييم الفني، خاصة مع ربط البعض بين طبيعة الشخصية داخل الأحداث وصفته كعضو بمجلس الشيوخ، ما نقل النقاش من إطار الدراما إلى مساحات أخرى.

من جانب آخر يقف مسلسل "السوق الحرة"، فعلى الرغم من اعتماده على مجموعة من نجوم الكوميديا مثل محمد رضوان، ومحمد ثروت، وويزو، وهالة فاخر، لم يحقق حضورًا لافتًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم تتحول مشاهده إلى مادة رائجة كما كان متوقعًا.

فيما كان "فن الحرب"، بطولة الفنان يوسف الشريف، الذي صنفه صُنّاعه كعمل يجمع بين الكوميديا والتشويق، لكن مالت كفته بوضوح نحو الإثارة، وغابت عنه الجرعات الكوميدية المنتظرة.

وتكرر المشهد مع مسلسل "المصيدة" بطولة الفنانة حنان مطاوع، الذي تم الترويج له كعمل يمزج بين الأكشن والكوميديا، بينما جاءت الحلقات أقرب إلى أجواء الغموض والتوتر، مع تعرضه لانتقادات نقدية لاذعة.

* مصطفى غريب.. رهان في مكانه

في المقابل، جاء "هي كيميا" ليقدم أول بطولة مطلقة للفنان مصطفى غريب، الذي استطاع أن يثبت حضوره منذ اللحظة الأولى.

وأشاد الفنان صبري فواز بأدائه، مؤكدًا أن الكوميديان الحقيقي يجب أن يكون ممثلًا قويًا في الأساس، مشيرًا إلى أن غريب نجح في التعبير عن هشاشة الشخصية وأزماتها النفسية حتى قبل أن ينطق بكلمة واحدة.

وكتب "فواز"، عبر حسابه بموقع "فيسبوك"، عقب عرض الحلقة الأولى من المسلسل: "ما هو عشان تبقى كوميديان، لازم تبقى ممثل جامد أصلًا زي (مصطفى غريب) كده، أول شوت، في أول مشهد العزا، في أول ظهور له في أول حلقة من مسلسل (هي كيميا؟!)، من غير ولا كلمة تقدر تعرف إن ده شاب نفسيته هشة، فقد سنده في الحياة"، متابعا: "الكوميديا مش استظراف".

المسلسل يقوم على ثنائية لافتة بين مصطفى غريب ودياب، الذي اعتاد تقديم أدوار جادة أو شريرة في مواسم سابقة، لكنه فاجأ الجمهور هذا العام بطاقة كوميدية مختلفة، ليشكل مع غريب حالة من الانسجام الواضح، بمشاركة ميشيل ميلاد، الذي اعتبره البعض وجهًا كوميديًا واعدًا، وله مستقبل كبير.

* من "الكيف" لـ"هي كيميا"

ولأن الفكرة ذكّرت الجمهور بفيلم "الكيف" للبطلين الكبيرين يحيى الفخراني ومحمود عبد العزيز، حرص صُنّاع العمل على الإقرار باستلهام الخط الدرامي العام من الفيلم الشهير، الذي دارت أحداثه حول شقيقين، أحدهما عالم والآخر تاجر مخدرات، في إطار ساخر ينتقد المجتمع، إلا أن "هي كيميا" قدم المعالجة بروح أخف، وإيقاع أسرع، يتناسب مع جمهور اليوم، دون أن يبدو نسخة مكررة.

فيما عكس عدد من التعليقات على مواقع التواصل، حجم التفاعل، إذ كتب أحد المستخدمين أن “الضحك في المسلسل مش ملاحق بعضه”، بينما رأى آخر أنه إعادة تقديم لتوليفة «الكيف» بشكل لطيف وخفيف على الروح، مؤكدًا أن “الكيميا بين مصطفى غريب ودياب عاملة شغل عالي جدًا”.

* نوستالجيا محمد عدوية

ولم تتوقف عناصر التميز عند الأداء فقط، إذ لاقت إعادة توظيف أغاني محمد عدوية داخل الأحداث استحسانًا واضحًا من الجمهور، إذ حملت الحلقات لمسة نوستالجيا محببة، عززتها أجواء خفيفة أعادت إلى الأذهان روح الكوميديا الشعبية القريبة من الناس.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا