شهدت الحلقة الثامنة من مسلسل «رأس الأفعى» تصاعدًا لافتًا في وتيرة الصراع داخل صفوف الجماعة الإرهابية، بعدما عبّر محمود عزت، الذي يجسد دوره الفنان شريف منير، عن غضبه الشديد من استبدال 90% من كوادر الجماعة بعناصر شابة.
وأبدى عزت استياءه من تراجع نفوذه داخل التنظيم، مؤكدًا شعوره بأن بعض الأعضاء يتعاملون معه وكأنه لم يعد حاضرًا في المشهد. وطلب من معاونه استدعاء محمد كمال، باعتباره المسؤول عما يحدث داخل الجماعة.
في المقابل، أرسل محمد كمال رسالة إلى عزت عبر أحد مساعديه، يبلغه فيها برفضه الذهاب إليه، مشيرًا إلى أنه مطلوب أمنيًا مثله، وطالبه بالحضور إليه بدلًا من ذلك، خاصة أنه يسيطر على قطاع الشباب داخل الجماعة ويمتلك الكتلة الأكبر في الشارع.
وتضمنت رسائل كمال انتقادات حادة لما وصفهم بـ«القيادات التي غادرت البلاد بأموال الجماعة بعلم عزت»، مؤكدًا أنهم لا يملكون حق التدخل في إدارة الأمور. كما شدد على أنهم لا يرفضون تنفيذ التعليمات، لكن وفق رؤيتهم الخاصة لا بالطريقة التي يفرضها عزت.
وأثارت هذه الرسائل دهشة عزت، الذي طلب إحضار «طه» و«هدان»، في وقت اصطحبت فيه «سناء» الضابطة «نورا» إلى أحد مقار الجماعة، حيث يقوم عناصر التنظيم ببث رسائلهم التحريضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وخلال الأحداث، تكلف الجماعة الشاب «طه» بتنفيذ عملية تفجير عبوة ناسفة لاختبار ولائه، بعد سقوط عدد من عناصرها في قبضة الأمن. ويتواصل «طه» مع الضابط «مراد»، الذي يجسده الفنان أمير كرارة، ويطلعه على تفاصيل المخطط. ويوجهه «مراد» إلى استلام العبوة حتى لا تنكشف هويته، قبل أن يتدخل ويستبدل الهاتف داخلها، ثم يعيد تسليمها له.
ويضع «طه» الحقيبة بجوار إحدى المنشآت الحكومية، ويحاول أحد عناصر التنظيم تفجيرها، إلا أن العملية تفشل بعد عدم انفجار العبوة.
على جانب آخر، ينجح الضابط «حسن»، الذي يؤدي دوره الفنان أحمد غزي، في إلقاء القبض على أحد العناصر المتورطين في أعمال تخريبية. كما تواصل الضابطة «نورا»، التي تجسدها الفنانة كارولين عزمي، محاولاتها لاختراق التنظيم عبر التقرب من «سناء»، غير أن الأخيرة تفاجئها بزيارة منزلها للتأكد من صدقها.
واستُهلت الحلقة بمشاهد من ماضي محمود عزت في فترة شبابه داخل السجن، حيث كان يخطط ليصبح العقل المدبر لجماعة الإخوان، قبل أن ينجح في إحكام سيطرته على مفاصلها.
كما ظهر عزت في مشهد آخر يتلقى خطابًا من قيادات التنظيم يكشف عن انقسام داخلي، تُحمّله بعض الأطراف مسؤوليته، في ظل صراع بين جبهة يقودها محمد كمال، وأخرى يمثلها أحمد عبد الرحمن، مسؤول الفيوم، على خلفية تأسيس «لجنة الإدارة العليا» وتكليف عزت أحد مساعديه بمتابعة الاجتماعات وإطلاعه على تفاصيلها.
وينتمي «رأس الأفعى» إلى فئة الدراما التشويقية المستلهمة من وقائع وأحداث واقعية في مصر، وتدور أحداثه حول مطاردة جهاز الأمن الوطني للقيادي الإخواني محمود عزت.
المسلسل مكوّن من 30 حلقة، ويشارك في بطولته أمير كرارة، شريف منير، أحمد غزي، كارولين عزمي، ماجدة زكي، مراد مكرم، وإسلام جمال، وهو من تأليف هاني سرحان، وإخراج محمد بكير.
المصدر:
الشروق