آخر الأخبار

مجدي الجلاد: تجديد الخطاب الديني يعني تنقية التراث وتصحيح المفاهيم.. والدين معاملة قبل أن يكون شعائر

شارك

أكد الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، أن دعوات تجديد الخطاب الديني التي يطرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس حاجة حقيقية وملحة داخل المجتمع، مشددًا على أن المقصود بها ليس الطعن في الدين أو ثوابته، وإنما “تنقية التراث وتصحيح المفاهيم المغلوطة”.

وقال الجلاد، خلال حواره مع الإعلامية أسما إبراهيم، في برنامج "حبر سري" المذاع عبر شاشة "القاهرة والناس"، مساء الأربعاء، إن ملف تجديد الخطاب الديني يُطرح باستمرار، مضيفًا: “إحنا محتاجينه فعلًا”، موضحًا أنه يتفق مع بعض الطروحات الداعية إلى مراجعة ما تراكم في التراث عبر العصور، خاصة الاجتهادات التي ظهرت بعد قرون من عصر النبوة.

وأوضح: “أنا مش ضد حد، وممكن أختلف مع أي حد في نقطة وأتفق معاه في نقطة تانية، لكن فكرة تنقية التراث أنا معاها”، مشيرًا إلى أن كثيرًا من التفاسير والاجتهادات صدرت بعد مئات السنين من عصر الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة، متسائلًا: “ليه ناخد اجتهاد اتقال بعد 500 أو 600 أو 700 سنة باعتباره ثابت لا يُراجع؟ ما عندنا مجتهدين دلوقتي، والواحد يختار الأَصوب”.

- تصحيح المفاهيم لا يعني الطعن في الدين

وشدد الجلاد على أن تجديد الخطاب الديني لا يستهدف النصوص القرآنية أو الأحاديث الصحيحة، وإنما مراجعة ما نُسب إلى الدين دون تثبت، موضحًا أن هناك عبارات شائعة بين الناس يُظن أنها أحاديث نبوية، بينما هي ليست كذلك، رغم صحة معناها.

وأضاف أن المطلوب هو تعليم الأجيال التفرقة بين النصوص الثابتة والاجتهادات البشرية، مؤكدًا: “تجديد الخطاب الديني الذي يقصده الرئيس هو جزء من تصحيح المفاهيم، ونعرف من جديد إيه هو الحرام فعلًا”.

وأشار إلى أن بعض من يعتلون المنابر، خاصة في بعض القرى والمناطق الريفية، يوسّعون دائرة التحريم بصورة تُضيّق على الناس حياتهم، وهو ما يتطلب مراجعة علمية ومنهجية.

- لا وساطة بين العبد وربه

كما تطرق الجلاد إلى مسألة العلاقة المباشرة بين الإنسان وربه، قائلًا إن من ثوابت العقيدة الإسلامية أن الإنسان لا يحتاج إلى وسيط في دعائه وعبادته، مضيفًا: “هل عندنا وسيط لازم يوصلنا لربنا؟ طبعًا لا”، مؤكدًا أن الله أقرب إلى الإنسان من حبل الوريد.

- “الدين المعاملة” قبل الشعائر

وانتقد الجلاد ما وصفه بالتركيز المفرط على العبادات الشعائرية على حساب الأخلاق والسلوكيات اليومية، قائلًا: “ركّزنا على الشعائر ونسينا الأخلاق”، مشددًا على أن المعاملة الحسنة، وجبر الخواطر، ومساعدة الفقير، والرفق بالحيوان، وإماطة الأذى عن الطريق، كلها من صميم الدين.

وأضاف: “الدين المعاملة مش الشعائر فقط”، معتبرًا أن تراجع بعض القيم مثل الأمانة والنزاهة أسهم في انتشار الفساد داخل المجتمع.

- انتقاد استعراض الخير على مواقع التواصل

وفي سياق متصل، أبدى الجلاد تحفظه على تحويل بعض أعمال الخير إلى محتوى يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن استعراض العمل الخيري يفرغه من مضمونه، وقال إن الإخلاص في العمل هو الأساس.

وأكد أن تجديد الخطاب الديني هو مشروع إصلاحي يهدف إلى إعادة الاعتبار للأخلاق، وترسيخ الفهم الصحيح للدين بعيدًا عن التشدد أو المزايدات، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا