اجتمع عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، مع مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب، في إطار متابعة جهود الدولة لبناء وتأهيل الكوادر الشابة القادرة على المشاركة الفعالة في مسيرة التنمية الشاملة.
وحضر الاجتماع مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، إلى جانب سلافة جويلي المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب، والأكاديمية العسكرية المصرية ممثلة في مديرها.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار الاهتمام الرئاسي المستمر بدعم برامج إعداد الشباب، باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء الدولة الحديثة، حيث ناقش الرئيس السيسي مع مجلس الأمناء مستجدات العمل داخل الأكاديمية، وخطط التطوير الخاصة بالمناهج التدريبية والبرامج التعليمية، بما يتواكب مع متطلبات الدولة وسوق العمل المحلي والإقليمي.
وأكد الرئيس خلال الاجتماع أهمية الاستثمار في العنصر البشري، مشددًا على أن بناء الإنسان المصري يأتي على رأس أولويات الدولة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، والتي تتطلب كوادر تمتلك الوعي والمعرفة والقدرة على اتخاذ القرار.
واستعرض مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية أبرز البرامج التدريبية التي يتم تنفيذها حاليًا، والتي تستهدف إعداد قيادات شابة مؤهلة للعمل في مختلف قطاعات الدولة، سواء في الجهاز الإداري، أو مؤسسات المجتمع المدني، أو القطاع الخاص.
كما تناول الاجتماع سبل تحديث المحتوى التدريبي، وإدخال مناهج حديثة تعتمد على التحليل الاستراتيجي، وإدارة الأزمات، وبناء الشخصية القيادية، بالإضافة إلى تعزيز مهارات التفكير النقدي والعمل الجماعي.
وشدد الرئيس السيسي على ضرورة أن تكون البرامج التدريبية مرتبطة بالواقع العملي، وتعكس التحديات الحقيقية التي تواجه الدولة، بما يسهم في إعداد جيل قادر على تقديم حلول مبتكرة وقابلة للتنفيذ.
وتطرق الاجتماع إلى أهمية التنسيق والتكامل بين الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب ومختلف مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الأكاديمية العسكرية المصرية، بما يحقق تبادل الخبرات ويعزز الانضباط المؤسسي والوطني لدى المتدربين.
وأكد الرئيس السيسي أن هذا التكامل يعكس رؤية الدولة في إعداد كوادر تمتلك الانضباط، والالتزام، والوعي الوطني، إلى جانب الكفاءة العلمية والعملية، بما يدعم مسيرة الجمهورية الجديدة.
واستمع الرئيس إلى عرض حول الخطط المستقبلية للأكاديمية، والتي تتضمن التوسع في عدد البرامج، وزيادة أعداد المستفيدين من الدورات التدريبية، إلى جانب فتح آفاق تعاون مع مؤسسات إقليمية ودولية متخصصة في إعداد القيادات.
كما تم استعراض آليات تقييم الأداء داخل الأكاديمية، وقياس أثر البرامج التدريبية على الخريجين، ومدى انعكاس ذلك على أدائهم في مواقع العمل المختلفة.
وأشاد الرئيس بالجهود المبذولة داخل الأكاديمية، مؤكدًا ضرورة الاستمرار في تطوير الأداء، والحفاظ على مستوى الجودة الذي يليق باسم الدولة المصرية.
وفي ختام الاجتماع، وجه الرئيس السيسي رسالة مباشرة للشباب المصري، دعاهم فيها إلى الاستفادة القصوى من فرص التدريب والتأهيل التي توفرها الدولة، والعمل بجد وإخلاص لخدمة الوطن، مؤكدًا أن الدولة تفتح أبوابها أمام كل شاب يمتلك الطموح والرغبة في البناء والمشاركة.
المصدر:
الفجر