شهدت الفترة الأخيرة ارتفاعات كبيرة فى أسعار الدواجن مع زيادة الإقبال بسبب شهر رمضان، ووجود فارق سعري واضح بين المزرعة ومستهلك التجزئة، قد يتجاوز 25 جنيهًا، فيما تباينت آراء خبراء الصناعة، الذين استطلعت "الشروق" وجهة نظرهم في أسباب ذلك.
قال سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالجيزة، إن تكلفة إنتاج الكيلوجرام داخل المزرعة تتراوح بين 68 و70 جنيهًا، ويباع بسعر يتراوح بين 75 و76 جنيهًا، معتبرًا أن هذا السعر عادل للمنتج، وأن الثمن المناسب للمستهلك النهائي (التجزئة) يجب ألا يتجاوز 85 جنيهًا.
وأوضح السيد أن الفارق العادل بين سعر المزرعة ومحلات بيع الطيور الحية يجب ألا يتجاوز 10 جنيهات، إلا أن الفجوة تصل فى بعض الأحيان إلى نحو 25 جنيهًا، وهو ما وصفه بغير العادل للمستهلك النهائي.
وأشار إلى أن الدواجن تمر عند نقلها من المزرعة إلى المستهلك النهائي عبر وسيطين رئيسيين هما: السمسار وتاجر النقل، ويحصل كل منهما على نحو 5 جنيهات تقريبًا فى الكيلوجرام، ما يضيف زيادة مباشرة على السعر قبل وصوله إلى محلات البيع، كما أن السمسار يتقاضى عمولته وفق اتفاقه مع صاحب المزرعة، مطالبًا بأن تحل بورصة الدواجن محل هذه الآلية غير المنظمة.
وطالب السيد بتفعيل بورصة الدواجن لضبط حركة التداول وإحلالها محل السماسرة، إلى جانب التحول التدريجى إلى بيع الدواجن المجمدة، موضحًا أن صلاحيتها تمتد إلى عام كامل، وهو ما يسهم فى استقرار السوق وتقليل التقلبات الموسمية، ويحد من اللجوء إلى الاستيراد، "وقد يفتح الباب مجددًا أمام التصدير".
وأشار إلغاء تراخيص محلات بيع الطيور الحية منذ عام 2006 عقب أزمة إنفلونزا الطيور، موضحا أن الدواجن الحية بطبيعتها سلعة غير قابلة للاحتكار، إلا أن تعدد الحلقات الوسيطة يخلق فجوة سعرية يتحملها المستهلك فى النهاية.
فيما شدد محمود العنانى، رئيس اتحاد منتجى الدواجن، على أن سعر البيع من المزرعة يدور حول 85 جنيهًا، مع تحركات سعرية صعودا وهبوطا، لافتًا إلى أنه غالبا ما تُنفذ عمليات البيع بأسعار أقل من المعلنة، مشيرا إلى أن تكاليف الإنتاج تقترب من 80 جنيهًا للكيلوجرام، بينما يصل سعر الكتكوت أحيانًا إلى 25 جنيهًا.
وأوضح العنانى أن المنتج بعد خروجه من المزرعة يمر أيضًا عبر تجار ومحلات توزيع قبل وصوله إلى منافذ البيع النهائية، ما يسهم فى رفع السعر النهائى.
ووفقًا لرئيس اتحاد منتجي الدواجن، فإن تكاليف الإنتاج تزيد خلال فصل الشتاء، نتيجة ارتفاع تكلفة التدفئة بسبب زيادة أسعار السولار، فضلًا عن ارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية والتحصينات، إلى جانب زيادة معدلات النافق فى هذا الموسم، ما يرفع متوسط التكلفة للمربين.
وأشار العنانى إلى أن الزيادة فى أسعار السلع الاستهلاكية لم تتجاوز 10%، بينما بلغت الزيادة فى أسعار الدجاج واللحوم نحو 5%.
من جانبه أكد عبدالعزيز السيد رئيس شعبة المواد الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن الفجوة السعرية فى أسعار الدواجن تتقلص فى المناطق الشعبية وترتفع فى المناطق الراقية وهو بسبب طبيعة المستهلك فى كل منهم.
وأضاف انه لا بد من مراعاة اسباب الارتفاع مؤكدا أن منتجى الدواجن ظلوا فترات طوال يكابدون الخسائر فى فترات وصل سعر الكيلو إلى 55 و65 جنيهاً، مضيفا أن الحديث فقط عن ارتفاع الأسعار يعتبر خلل جسيم.
وأوضح أن الأسعارفى حالة الهبوط التى كانت عليها لا ترضى المنتجين وتحدث أزمة فى حالة خروج صغار المربين من السوق، والأسعار المرتفعة لا ترضى المواطن وفى هذه الحالة لابد من النظر إلى اسباب الارتفاع وحل مشاكل منتجى الدواجن.
وأكد السيد أن هناك فجوة كبيرة فى أسعار إنتاج الدواجن لابد من الوقوف مع هذه الحالة والنظر إليها وتقنينها ولا بد أن نترك الحديث عن السيطرة على الاسعار، قائلاً "نحن نعلم الدواء جيداً ولابد من التصدى له بالدواء".
ويتراوح سعر كيلو الدواجن فى الأسواق المحليه بين 100 و 105 جنيهات للكلو سعر المستهلك.
المصدر:
الشروق