فقدت الساحة الإعلامية المصرية، منذ قليل، أحد أبرز رموزها التاريخية، بوفاة الإذاعي الكبير فهمي عمر، رئيس الإذاعة المصرية الأسبق، عن عمر ناهز 98 عاما، بعد مسيرة مهنية طويلة ترك خلالها بصمة راسخة في وجدان المستمعين وأجيال من الإعلاميين.
ويعد فهمي عمر أحد أعمدة الإذاعة المصرية، إذ ارتبط اسمه بعصرها الذهبي، وأسهم في تطوير العمل الإذاعي وصناعة محتوى متميز ظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور لعقود، واستحق عن جدارة لقب « شيخ الإذاعيين »، تقديرًا لدوره البارز في تأسيس قواعد مهنية راسخة، وتخريج أجيال من المذيعين الذين تتلمذوا على يديه واستفادوا من خبراته الواسعة.
ولد فهمي عمر، في 6 مارس عام 1928، وبدأ رحلته المهنية داخل أروقة الإذاعة المصرية، إذ تدرج في مختلف المواقع حتى تولى رئاسة الإذاعة، ليقود مرحلة مهمة من تاريخها، ويُسهم في تعزيز دورها كمنصة إعلامية وطنية مؤثرة.
وخلال مسيرته الممتدة لأكثر من 3 عقود، شارك فهمي عمر في تقديم وإنتاج عدد من البرامج الإذاعية البارزة، من بينها البرنامج الشهير «ساعة لقلبك»، الذي لعب دورا مهما في اكتشاف ودعم نجوم الكوميديا، وأسهم في تشكيل ملامح الفن الإذاعي المصري.
وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قد حرص على تكريم الراحل في أغسطس الماضي، تقديرا لعطائه الطويل وإسهاماته المؤثرة في خدمة الإعلام المصري، باعتباره أحد الرموز التي أسهمت في بناء وتطوير الإذاعة الوطنية.
برحيل فهمي عمر ، تفقد الإذاعة المصرية قامة إعلامية كبيرة، تركت إرثا مهنيا وإنسانيا سيظل شاهدا على مسيرة استثنائية امتدت لأكثر من نصف قرن من العطاء والإبداع.
المصدر:
الوطن