أكد وزير المالية أحمد كجوك، أن تعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية يهدف إلي تخفيف الأعباء الضريبية، مشددا أنه لن يؤثر على الفئات الأولى بالرعاية أو محدودي الدخل أو سكان القرى، في إطار الحرص على حماية مصالح المواطنين وضمان العدالة الاجتماعية في التطبيق.
جاء ذلك خلال إجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، برئاسة الدكتور محمد سليمان، بالاشتراك مع هيئتي مكتبي الإسكان واللجنة الاقتصادية، والذي خصص لمناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، وذلك بحضور وزير المالية أحمد كجوك، والمستشار محمد عبد العليم كفافي مستشار رئيس مجلس النواب.
وكان وزير المالية قد أكد في مستهل كلمته، مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية يشمل إعفاء نحو 45 مليون وحدة سكنية عقارية مسجلة في جميع أنحاء مصر، ما يعني أن 98% من المواطنين سيستفيدون من الإعفاء، مؤكداً أن فلسفة القانون قائمة على التبسيط والتيسير في الإجراءات وطرق السداد.
وتتضمن تعديلات القانون رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص من 50 ألفًا إلى 100 ألف جنيه في القيمة الإيجارية السنوية، وفقًا لما انتهى إليه مجلس الشيوخ، تخفيفًا للعبء عن الأسر المصرية وتماشيًا مع الظروف الاقتصادية الحالية.
ويمثل مشروع القانون نقلة تشريعية مهمة في نظام الضريبة العقارية، ويُرسخ لمزيد من الشفافية والكفاءة في المجتمع الضريبي.
وكانت اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ قد رفعت حد الإعفاء الضريبي للوحدة العقارية التي تتخذ سكنًا رئيسيًا للأسرة إلى 100 ألف جنيه في القيمة الإيجارية السنوية، بعد أن كان مقترح الحكومة المقدم إلى المجلس 50 ألف جنيه.
وبررت اللجنة تعديلها بأنه يأتي استجابة للارتفاع الكبير في القيم الرأسمالية والإيجارية للعقارات، ومراعاة لارتفاع معدلات التضخم وتآكل القوة الشرائية للأسر.
ونص مشروع القانون أيضًا على أن الإعفاء يشمل المكلف وزوجه والأولاد القُصّر، مع تقييده بوحدة عقارية واحدة فقط، لضمان التوازن بين العدالة الاجتماعية والضريبية.
كما تضمنت التعديلات المقترحة نصًا تشريعيًا يضمن تطوير إجراءات الطعون والتقدير، حيث منح المكلف حقًا مستقلًا في الطعن على نتيجة الحصر الضريبي، بجانب حقه في الطعن على التقدير الإيجاري.
وألزم مشروع القانون مصلحة الضرائب العقارية بنشر أسس ومعايير التقدير والخريطة السعرية الاسترشادية قبل بدء التقدير بـ60 يومًا على الأقل، لتعزيز الشفافية والثقة بين المكلف والإدارة.
كما تضمن النص المقدم من الحكومة إضافة مواد تسمح بسداد الضريبة ومقابل التأخير عبر وسائل الدفع الإلكتروني، بما ييسر على المكلفين ويمثل خطوة نحو الرقمنة الشاملة للنظام الضريبي.
المصدر:
اليوم السابع