نجحت أجهزة وزارة الداخلية في كشف ملابسات منشور مأساوي تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، مدعوماً بصور صادمة، تضمن قيام أحد الأشخاص ب التعدي على آخر باستخدام سلاح أبيض بدم بارد، مما أسفر عن إصابته التي أودت بحياته بقلب منطقة البساتين بالقاهرة، وسط حالة من الذهول التي انتابت شهود العيان الذين وثقوا اللحظات الأخيرة للضحية قبل أن تتدخل يد القانون وتطوق مسرح الجريمة.
بدأت خيوط الواقعة الأليمة ببلاغ تلقاه مأمور قسم شرطة البساتين بمديرية أمن القاهرة، من أحد المستشفيات يفيد باستقبال جثة عامل يقطن بدائرة القسم، مصاباً بجروح قطعية نافذة وسحجات متفرقة بالجسم، لفظ على إثرها أنفاسه الأخيرة، وبالانتقال والفحص الميداني، تبين أن الضحية سقط غدراً نتيجة مشاجرة مع جزار سيئ السمعة يقطن بذات الدائرة، لتكشف التحريات عن مفاجأة فجرت غضب الأهالي حول سبب وقوع الجريمة.
وكشفت التحريات والتحقيقات أن المتهم الجزار كان يقوم بالتعدي على المارة في الطريق العام بأسلوب يثير الذعر والبلطجة، ولدى قيام المجني عليه بدافع "الشهامة" بمعاتبته ومطالبته بوقف مضايقة المواطنين، تحولت المشادة الكلامية إلى مواجهة دموية، حيث لم يتمالك الجزار نفسه واستل سلاحه الأبيض الذي يستخدمه في عمله، ووجه طعنات قاتلة للضحية أمام أعين الجميع، ليسقط العامل غارقاً في دمائه دفاعاً عن حرمة الطريق وسلامة المارة.
وعقب تقنين الإجراءات وبناءً على توجيهات اللواءات بقطاع أمن القاهرة، نجحت المأموريات الأمنية في ضبط المتهم المشكو في حقه والسلاح الأبيض المستخدم في الواقعة وهو لا يزال يحمل آثار الدماء، وبمواجهته أمام رجال المباحث، انهار المتهم واعترف بارتكاب الواقعة تفصيلياً لذات الأسباب، زاعماً أن المجني عليه حاول التدخل فيما لا يعنيه. وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة المتهم إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق في هذه الجريمة النكراء التي راح ضحيتها شاب دفع حياته ثمناً لشهامته ومواقفه الإنسانية.
المصدر:
اليوم السابع