آخر الأخبار

تصعيد ميداني في مستريحة.. اتهامات بانتهاكات واسعة وتحركات عسكرية مكثفة

شارك


شهدت منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور تطورات ميدانية متسارعة، في ظل اتهامات متبادلة وتصريحات متصاعدة بشأن الانتهاكات التي طالت المدنيين.

وأكد القيادي بقبيلة المحاميد أيمن شرارة أن الهجوم الأخير أسفر عن سقوط ضحايا ووقوع عمليات حرق للقرى، واصفًا ما جرى بأنه “استهداف مباشر للمدنيين”.

في المقابل، تتحدث مصادر محلية عن مشاركة عناصر أجنبية في الهجوم، بينما كثّف الجيش من طلعاته الجوية، حيث أفادت تقارير بأن المسيرات العسكرية غطت سماء المنطقة خلال الساعات الماضية.

وتزامن ذلك مع أنباء عن تصفية حيدر موسى هلال بعد أسره، في حادثة أثارت جدلًا واسعًا، فيما شدد شرارة على أن “لا وجود لجرحى”، معتبرًا أن ذلك يعكس نية القتل المتعمد، حسب وصفه.

هجمات بالمسيرات وتوسع رقعة الاشتباكات في كردفان

في تطور موازٍ، استهدفت مسيّرة جامعة كردفان بمدينة الأبيض، ما أدى إلى تدمير ثلاث قاعات دراسية، وسط حالة من القلق بين المواطنين. كما لقي 9 أشخاص بينهم 3 أطفال مصرعهم إثر انفجار لغم أرضي في منطقة العباسية بجنوب كردفان.

وعلى صعيد العمليات العسكرية، أعلن عن التحام متحرك “الصياد” بقوات الهجانة وفك الحصار عن الأبيض، في خطوة اعتبرها مراقبون تحولًا مهمًا في مسار العمليات بولايات كردفان.


تحركات إقليمية.. دوريات حدودية واتفاقيات استراتيجية

إقليميًا، سيّر الجيشان في ليبيا وتشاد دوريات مشتركة لتأمين المثلث الحدودي مع السودان، في تحرك فُسر بأنه يهدف إلى ضبط الحدود ومنع أي إمدادات عسكرية عابرة.

وفي السياق ذاته، وقّعت الخرطوم اتفاقية تعاون استراتيجي مع روسيا تشمل مجالات البنية التحتية والطاقة والدفاع، بينما كشفت تسريبات عن تسلم السودان دفعات من الطائرات المسيّرة والطائرات القتالية من باكستان، في إطار تعزيز قدراته الجوية.

كما شهدت جاكرتا توقيع أول مذكرة تفاهم دوائي بين السودان وإندونيسيا، في خطوة لتعزيز التعاون الصحي.

مواقف رسمية.. البرهان يدعو لوضع السلاح

من جانبه، جدّد رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان دعوته لحاملي السلاح إلى “العودة لصوت العقل ووضع السلاح”، مؤكدًا أن الأبواب مفتوحة لمن يرغب في السلام، مع التشديد على أن “لا حلول سوى إنهاء التمرد أو استسلامه”.

كما أكدت وزارة الخارجية أن أي مقترحات سلام يجب أن تراعي سيادة السودان، في رد غير مباشر على تحركات المبعوثين الدوليين، خاصة مع مغادرة المبعوث الأممي رمطان لعمامرة منصبه نهاية فبراير الجاري.

تطورات إنسانية واقتصادية.. عودة أممية ودعم رمضاني

إنسانيًا، عادت رحلات طيران الأمم المتحدة إلى الخرطوم بعد توقف دام ثلاث سنوات، في خطوة تهدف لتعزيز عمليات الإغاثة. كما أعلنت جهات رسمية أن متوسط دخول العائدين عبر المعابر يتراوح بين 800 إلى 1200 شخص يوميًا.

اقتصاديًا، تسلّم رئيس الوزراء رؤية استراتيجية لوزارة المعادن تشمل إنشاء مصافي وتأسيس بنك للمعادن، مع دعم مشروع الخارطة الجيولوجية. كما وقّعت وزارة المالية عقدًا مع مصرف الساحل والصحراء لربطه بنظام التحصيل الإلكتروني.

وفي بورتسودان، وزّع الهلال الأحمر التركي نحو 20 ألف وجبة إفطار للنازحين، تزامنًا مع اقتراب شهر رمضان، بينما دعم بنك الخرطوم “تكايا” أم درمان ضمن برامج المسؤولية المجتمعية.

المشهد الداخلي.. أمن وقضاء وتحقيقات

أمنيًا، أعلنت الشرطة تفكيك شبكة لترويج المخدرات بأم درمان، وضبط 30 دراجة نارية في حملة لمكافحة الجريمة ببورتسودان. كما صدرت أحكام بالسجن والغرامة بحق مدان في قضية اعتداء بسنجة.

وفي القضارف، تصاعد التوتر بين فصائل مسلحة متنازعة، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع إلى مواجهات أوسع.


في النهاية تعيش السودان مرحلة دقيقة تتداخل فيها المعارك الميدانية مع التحركات الدبلوماسية والضغوط الإنسانية. وبينما تتواصل الدعوات للحوار، يبقى الواقع على الأرض مرهونًا بميزان القوة والتحولات الإقليمية. ومع اقتراب رمضان، تتزايد التحديات المعيشية، في وقت يأمل فيه السودانيون بانفراجة توقف نزيف الحرب وتمهد لسلام مستدام.

الفجر المصدر: الفجر
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا