استنكر الدكتور عبدالمنعم سعيد المفكر السياسي البارز، تصريحات مايك هاكابي السفير الأمريكي لدى إسرائيل والتي تضمنت مزاعم بأحقية إسرائيل في أراض تابعة لدول عربية، خصوصًا بعد زيارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعدد من الدول العربية خلال الفترة الأخيرة، وترأسه لمجلس السلام.
وخلال مداخلة هاتفية على برنامج"على مسئوليتي"، والمذاع عبر قناة "صدى البلد"، توقع سعيد استيلاء إسرائيل على الضفة الغربية، وعزل السلطة الفلسطينية منها، خلال فترة زمنية قصيرة ربما لن تتجاوز العام، قائلًا: "كل المكاسب اللي حققها الفلسطينيون منذ اتفاق أوسلو هتضيع بسبب اللي عملته حماس".
وأضاف أن حماس تُعتبر امتدادًا لـ"مليشيا حزب الله"، موضحًا أن تهديدهم تجاوز القضية الفلسطينية إلى أمن المنطقة بالكامل.
ولفت إلى أن التعامل مع هذه الأعباء والمخاطر، يستلزم تعاونًا بين الدول القومية الناضجة ذات الهوية الواضحة، متابعًا: «الكلام دا لا يتم إلا بتعاون ذو طبيعة أمنية، في حاجات دايمًا نقول في خط أحمر ولن نتسامح معها.. لا توجد دولة تقدر تشيلها على كتفها لوحدها».
وتطرق إلى أهمية مراكز البحوث والمفكرين في هذه المرحلة، قائلًا: "إحنا مش عاوزين مشاهد بس للقادة، ولكن إن في ناس مفكرين تطلع بأفكار قادرة على تجاوز هذا الموضوع".
وأوضح أهمية وضع آلية للتعامل مع رؤساء الدول العظمى ومنهم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، رُغم الاضطراب العالمي الذي يُحدثه خصوصًا فيما يتعلق بالجمارك، قائلًا: "هو قائد دولة عظمى إزاي نتعامل معاه؟".
وتابع أنهم نجحوا في تطبيق هذه السياسة سابقًا بالتعاون بين مصر والسعودية والإمارات وقطر، مضيفًا: "كل ما نقدر نجهز لذلك وأنا رائي دي حتة محتاجة دعم واللي موجود من المراكز عليها أن تنشط أكثر مما هي حاليًا".
وفي سياق متّصل، تحدث عبدالمنعم عن البيان المشترك الذي صدر عن وزارء خارجية 19 دولة عربية وغربية، منها مصر، والسعودية، وفرنسا، والدنمارك، والبرازيل، لإدانة سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تُدخل توسّعات كبيرة على نطاق السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الضفة الغربية، وإعادة تصنيف جزء كبير من الأرضي الفلسطينية باعتبارها ما يُسمى «أراضي دولة» إسرائيلية، بجانب تسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية، قائلًا: "البيانات كثير وهو كويس".
وأشار إلى تصريحات سابقة للمفوضية الأوروبية بشأن اتباع القواعد التي تخالفها إسرائيل، مضيفًا أنهم سيوقعون عقوبات اقتصادية على الاحتلال.
وشدد على أهمية عزل بنيامين نتنياهو داخليًا، قائلًا: "رأى أن الدول العربية التي عقدت مفاوضات سلام مع إسرائيل لابد أن تعطيها خيارًا واضحًا إذا كانوا هيبقوا موجودين في المنطقة يجب أن يكونوا جزءً منها في خيرها ومش بس في شرها".
وردّ على تساؤل حول احتمالية تهديد الدول العربية بورقة السلام بينها وبين الاحتلال، قائلًا: "الحكاية مش ورقة السلام، وفي حاجات لازم تتعمل وتتدرس ودا شغل بتاع ناس علاقات دولية".
واختتم قائلًا: "إحنا مش عاوزين حروب في المنطقة والمسألة هي المحافظة على عملية البناء الداخلي، ففي حاجات كتيرة جدًا علشان تتعمل دي محتاجة التنسيق العربي ونقضي على التوترات اللي بتحصل دي".
المصدر:
الشروق