قال اللواء رفعت قمصان، مستشار رئيس الوزراء الأسبق، إن فكرة "حبايب الدار" تُعد فريدة وجميلة، وجاءت في توقيت مناسب خلال شهر رمضان المبارك، لما تحمله من أجواء تعيد إلى الأذهان ذكريات الماضي وروح الشهر الكريم، مشيدًا باختيار الديكور الجديد الذي يعكس الطابع الأصيل.
وتحدث "قمصان" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي بفقرة "حبايب الدار"، ضمن برنامج "بالورقة والقلم" المذاع على فضائية "Ten"، مساء الاثنين، عن نشأته في إحدى قرى محافظة المنيا، مؤكدًا أنه عاش وسط أهلها وتشرب عاداتهم وتقاليدهم.
وأضاف أنه كان من أوائل دفعته الدراسية، وهو ما أتاح له فرصة التعيين في القاهرة، واصفًا ذلك بأنه كان من محطات الحظ في حياته، خاصة بعدما تعرّف على زوجته وتزوجها، وأنجب توأمًا هما أحمد وسمر.
وأشار إلى أن اختياره العمل في المجال الأمني لم يكن صدفة، بل جاء انطلاقًا من قناعته بأهمية حماية أمن الوطن ومنع أي استهداف له.
وأوضح أنه بدأ العمل في مجال الأمن العام ثم الأمن السياسي منذ عام 1977، وهي الفترة التي شهدت بداية ظهور تنظيمات متطرفة شديدة العنف، بدءً من تنظيم “التكفير والهجرة”، وتبعها ظهور تنظيمات أخرى، وصولًا إلى حادث اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات.
وأكد قمصان أنه تابع مختلف التنظيمات بأشكالها وأفكارها، مشددًا على أن الدين يحث على القيم الجميلة والسلوك القويم، وأن ما تمارسه الجماعات الإرهابية يمثل فكرًا منحرفًا بعيدًا عن صحيح الدين.
وعلى الصعيد الشخصي، أوضح أنه كان حريصًا على تحقيق التوازن بين متطلبات العمل الأمني، بما يحمله من مسؤوليات وضغوط، وبين واجباته الأسرية، مؤكدًا أنه سعى إلى غرس القيم والتقاليد الأصيلة في أبنائه، وكان يولي هذا الجانب اهتمامًا كبيرًا إلى جانب مسيرته المهنية.
من جهتها كشفت كريمة سويدان، زوجة اللواء رفعت قمصان، تفاصيل تعارفهما وبداية حياتهما الأسرية، مشيرة إلى أن قصة الارتباط بدأت من خلال علاقة عائلية، حيث تعرّف شقيقه على شقيقتها في إحدى الشركات وتزوجا قبل زواجهما بعامين، لتتوطد بعدها أواصر العلاقة بين الأسرتين.
وأوضحت خلال حوارها بالبرنامج أن الحياة لم تكن سهلة، خاصة في ظل طبيعة عمل زوجها في المجال الأمني خلال فترة الثمانينات، التي وصفتها بأنها كانت مرحلة صعبة شهدت أحداث اغتيالات وتوترات أمنية.
وأضافت أنها كانت تتحمل مسؤولية كبيرة داخل المنزل، وتحاول الموازنة بين متطلبات البيت وظروف عمله التي لم تكن لها مواعيد ثابتة.
وأكدت أنها كانت تتخذ احتياطات يومية لحماية أبنائها، قائلة إنها كانت تفتش سيارة المدرسة بنفسها قبل استقلالهم لها، في ظل المخاوف الأمنية السائدة آنذاك، حرصًا على سلامتهم.
وشددت على أنها تولّت مسؤولية العملية التعليمية كاملة داخل المنزل، موضحة أنه لم يكن هناك مجال لفكرة الدروس الخصوصية، حيث كانت تشرف بنفسها على مذاكرتهم ودروسهم وكل ما يتعلق بمستقبلهم الدراسي.
من جهتها، تحدثت الحفيدة لينا شريف فاروق إسماعيل عن علاقتها بجدها، مؤكدة أنه يتسم بالكرم الدائم، وأنها تعلمت منه أهمية الوقوف إلى جانب الجميع.
كما أشارت إلى أنها استمدت من جدتها معاني الحنان والحب غير المشروط، مؤكدة أن القيم التي غرسها الأجداد لا تزال حاضرة في حياتهم حتى اليوم.
المصدر:
الفجر