التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ لاستعراض محاور عمل الوزارة خلال الفترة المقبلة وخطط تطوير القطاع حتى عام 2030.
وأكد رئيس الوزراء أهمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات باعتباره ركيزة أساسية في بناء الدولة الرقمية ومحورًا رئيسيًا لتحقيق النمو الاقتصادي، مشددًا على ضرورة تعزيز ما تحقق من إنجازات في هذا القطاع الحيوي.
أوضح وزير الاتصالات أن رؤية الوزارة تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن أولويات العمل تشمل تطوير هيكل سوق الاتصالات لتعزيز المنافسة وجذب الاستثمار، والتوسع في شبكات الجيل الخامس، وتعزيز مرونة البنية التحتية، إلى جانب التوسع في الألياف الضوئية، ومراجعة الأطر التشريعية، وحوكمة القطاع، وتوطين صناعة الإلكترونيات، وتسريع رقمنة الخدمات الحكومية.
استعرض الوزير محاور استراتيجية مصر الرقمية، والتي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: بناء القدرات، وتعزيز قدرات الدولة، والتحول الرقمي، إلى جانب محورين تمكينيين هما البنية التحتية الرقمية والأطر التشريعية والحوكمة.
وفي محور بناء القدرات، أشار إلى استهداف الوصول إلى 1.5 مليون متدرب بحلول عام 2030، من خلال برامج موجهة للنشء وطلاب الجامعات والخريجين، تشمل التدريب التقني والعمل الحر وريادة الأعمال وتنمية المهارات الشخصية.
شهدت صناعة التعهيد نموًا ملحوظًا في فرص العمل، حيث ارتفع عدد العاملين من 90 ألفًا عام 2021 إلى 181 ألفًا خلال 2025، مع استهداف الوصول إلى 630 ألف فرصة عمل بحلول 2029.
كما ارتفعت الصادرات الرقمية لخدمات التعهيد من 2 مليار دولار عام 2021 إلى 5.14 مليار دولار في 2025، مع توقعات ببلوغ 12 مليار دولار بحلول 2029، بمعدلات نمو سنوية مستهدفة تتجاوز 30%.
في ملف تنمية صناعة الهاتف المحمول، أشار الوزير إلى أن السوق المصرية تضم حاليًا 10 علامات تجارية تقوم بتصنيع الهواتف المحمولة وملحقاتها، حيث تم إنتاج 10 ملايين وحدة خلال 2025 مقابل 3.2 مليون وحدة في 2024، بطاقة إنتاجية قصوى تصل إلى 20 مليون وحدة سنويًا، بما يغطي نحو 81% من احتياجات السوق المحلية.
أما في قطاع تصميم الإلكترونيات، فقد بلغ عدد الشركات العاملة 84 شركة توفر 9400 فرصة عمل بحلول 2025، بصادرات رقمية تقدر بنحو 560 مليون دولار، مع خطة لزيادة عدد الشركات إلى 120 شركة ورفع فرص العمل إلى 15 ألف فرصة، واستهداف مليار دولار صادرات بحلول 2030.
في محور التحول الرقمي، يجري العمل على إتاحة نحو 220 خدمة عبر منصة مصر الرقمية، من بينها خدمات حصرية رقمية بالكامل، مع استكمال حصر ورقمنة خدمات إضافية في قطاعات التعليم والتموين والسجل التجاري والأحوال المدنية وغيرها.
كما يتم تنفيذ مشروعات ذات أولوية تشمل منظومة التأمين الصحي الشامل، والتقاضي عن بعد، والتأشيرة الإلكترونية، وكارت المواطن، ومنصة الاستثمار، وخدمات المصريين بالخارج.
وفيما يخص البنية التحتية الرقمية، يتم إنشاء منظومة وطنية متكاملة لمراكز البيانات، مع إعداد استراتيجية لجذب الاستثمارات في هذا المجال، تشمل توفير الطاقة والحوافز الاستثمارية وتخصيص الأراضي اللازمة.
المصدر:
الفجر