يقدم "اليوم السابع" سلسلة حلقات يومية على مدار شهر رمضان المبارك بعنوان " صفحة سودة في تاريخ الإخوان " والتي تتحدث عن خفايا جماعة الإخوان الإرهابية التي كشفها قيادات انشقوا عن الجماعة في كتبهم، وفى حلقة اليوم نستعرض كيف كشف كتاب سر المعبد للقيادي السابق ثروت الخرباوي أن الجماعة لا تقتصر على كونها تنظيمًا دينيًا وسياسيًا، بل تعمل في واقع الأمر ككيان سري يمتلك شبكة واسعة من النفوذ الداخلي والخارجي، مع تأثيرات كبيرة على القرارات السياسية والاجتماعية.
وفقًا للمؤلف، الجماعة الإرهابية تنشط في أطر تأثير غير معلن على المؤسسات الرسمية، حيث يستخدم أعضاؤها المراتب الوظيفية والروابط التنظيمية لضمان تنفيذ قرارات القيادة العليا في الدولة دون الحاجة لإعلان ذلك للعامة، وهو ما يخلق حالة من ازدواجية القرار، حيث تظهر مؤسسات الدولة وكأنها مستقلة، بينما في الواقع تُوجه بعض السياسات بناءً على مصالح الجماعة الداخلية، هذا الانخراط السري يعتبر فضيحة سياسية، لأنه يحد من الشفافية ويخلق فجوة بين القرارات المعلنة ونتائجها الفعلية على المجتمع.
الكتاب يوضح أيضًا أن الجماعة الإرهابية تستخدم شبكة واسعة من الأعضاء المنتشرين في المجتمع لضمان نشر خطابها السياسي والديني، مع التركيز على السيطرة على الشباب والقيادات المحلية، وهذه الاستراتيجية، بحسب المؤلف، تهدف إلى التأثير على الرأي العام وتوجيه سلوك المجتمع بما يتوافق مع أهداف الجماعة، وهو ما يعكس فضيحة أخلاقية وتنظيمية، حيث يتم التأثير على المجتمع دون رقابة أو معرفة واضحة من المؤسسات الرسمية.
فضيحة أخرى يسلط الكتاب الضوء عليها تتعلق بالإدارة غير الشفافة للموارد الاجتماعية، فالجماعة، بحسب الخرباوي، تتحكم في جمع التبرعات وتوزيع الدعم الاجتماعي بطريقة غير معلنة، بما يضمن ولاء المستفيدين وتثبيت موقع الجماعة في المجتمع، وهذه الممارسات تمثل فضيحة كبيرة، لأنها تحول المساعدات والخدمات المجتمعية إلى أدوات سياسية وسلطة داخلية، بدلاً من أن تكون دعمًا نزيهًا للمحتاجين.
كتاب سر المعبد يكشف فضائح عميقة تتعلق بتأثير جماعة الإخوان الإرهابية على الدولة والمجتمع، الجماعة لا تعمل كتنظيم سياسي ديني عادي، بل ككيان سري يتحكم في الموارد، يؤثر على السياسات، ويشكل الرأي العام بطريقة غير معلنة.
كل هذه الممارسات تكشف عن فضائح سياسية، اجتماعية، وتنظيمية، وتوضح كيف أن الولاء الداخلي والانضباط الصارم يُترجم إلى تأثير كبير على المجتمع، بعيدًا عن أي رقابة أو شفافية.
المصدر:
اليوم السابع