يقدم "اليوم السابع" سلسلة حلقات يومية على مدار شهر رمضان المبارك بعنوان "صفحة سودة في تاريخ الإخوان " والتي تتحدث عن خفايا جماعة الإخوان الإرهابية التي كشفها قيادات انشقوا عن الجماعة في كتبهم.
وفى حلقة اليوم نستعرض كيف كشف كتاب سر المعبد للقيادي السابق ثروت الخرباوي الفضائح المالية داخل جماعة الإخوان المسلمين، والتي لطالما ظلّت محاطة بالسرية والغموض.
ويقدم الكتاب سردًا دقيقًا عن كيفية جمع الأموال، إدارتها، وتوزيعها على الأعضاء أو المشاريع، مع التركيز على الانتهاكات والصلاحيات التي تمنح القيادة العليا سلطة شبه مطلقة على الموارد المالية.
وفقًا للخرباوي، الأموال داخل الجماعة لا تُدار وفق معايير شفافة أو محاسبية واضحة، بل يتم جمع التبرعات والمساهمات من الأعضاء والداعمين، ولكن تفاصيل الإنفاق تُحتفظ بها سرية تامة، ولا يعرف عنها سوى القيادة العليا.
هذا النظام يسمح للقيادة بالتصرف في الأموال كما تشاء، دون محاسبة أو رقابة من أي جهة داخلية، وهو ما يمثل فضيحة مالية صريحة.
الكتاب يوضح أيضًا أن النظام الداخلي يستخدم الأموال كأداة لضمان الولاء والسيطرة حيث يتم منح الأعضاء الذين يظهرون طاعة كاملة أو التزامًا بالتعليمات امتيازات مالية أو ترقيات، في حين يتم حرمان المستقلين أو الناقدين من أي موارد، مهما كانت حاجتهم أو كفاءتهم، وهذا الأسلوب يعكس استغلال المال كوسيلة ضغط، ويخلق بيئة مالية غير عادلة تحصر المكاسب بين دائرة محددة من الأعضاء المطيعين.
الكتاب سلط الضوء على فضيحة أخرى تتعلق بالاستثمار غير الشفاف أو المشاريع الخاصة للجماعة، فبحسب المؤلف، بعض المشاريع التي يروج لها على أنها لخدمة المجتمع أو تطوير العضوية في الواقع تدار لتحقيق مصالح القيادة العليا، وغالبًا ما تحرم قاعدة الأعضاء من أي معرفة بتفاصيلها، وهو ما يشير إلى ازدواجية صارخة بين الصورة المعلنة والاستخدام الفعلي للأموال، ما يمثل خرقًا للأخلاق التنظيمية والمبادئ المالية.
كشف كتاب سر المعبد فضائح مالية كبيرة داخل جماعة الإخوان، القيادة العليا تتحكم بشكل كامل في الموارد، تستغل الأموال لضمان الولاء والسيطرة، وتدار المشاريع بطرق سرية بعيدة عن أي محاسبة، ما يعكس فسادًا داخليًا كبيرًا وأدوات ضغط غير أخلاقية على الأعضاء.
ويقدم الكتاب بذلك دليلًا قويًا على كيفية تحويل الموارد المالية إلى وسيلة للتحكم النفسي والسياسي داخل التنظيم، بعيدًا عن أي معايير قانونية أو أخلاقية.
المصدر:
اليوم السابع