آخر الأخبار

نائب رئيس حزب المؤتمر: تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل تمثل انتهاكا صريحا للشرعية الدولية

شارك

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل والتي تضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في أراض تابعة لدول عربية تمثل سابقة خطيرة تعكس انحرافا واضحا عن قواعد الشرعية الدولية، وتتناقض مع الأسس القانونية والسياسية التي استقر عليها المجتمع الدولي بشأن القضية الفلسطينية.

وشدد على أن مثل هذه التصريحات تمثل مؤشرا خطيرا حول لمحاولات إعادة صياغة الواقع السياسي بما يخالف أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وأوضح فرحات، أن أي طرح يتضمن تبريرا لاستمرار الاحتلال، أو يسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض خارج إطار التسوية العادلة، يعد تقويضا مباشرا لفرص تحقيق السلام، ويعكس تجاهلا صارخا للحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، التي كفلتها المواثيق الدولية، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف أن هذه التصريحات تمثل مساسا خطيرا بمبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وهو أحد المبادئ الراسخة في النظام الدولي المعاصر.

وبين أنها تفتح المجال أمام تأويلات من شأنها تعقيد المشهد الإقليمي، وإطالة أمد الصراع، وتقويض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى التهدئة وإعادة إحياء مسار الحل السياسي على أسس عادلة ومتوازنة.

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر، إلى أن استمرار مثل هذه المواقف الأحادية لا يخدم الاستقرار في المنطقة، بل يكرس حالة من التوتر وعدم اليقين، ويضعف الثقة في جدية المجتمع الدولي في إنفاذ قواعد القانون الدولي.

وأكد أن تحقيق السلام الحقيقي لا يمكن أن يتم عبر فرض الأمر الواقع أو تجاوز الحقوق المشروعة، وإنما من خلال تسوية شاملة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وتضمن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وثمن فرحات، في هذا السياق، الدور المصري المحوري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي يعكس التزاما راسخا بالثوابت الوطنية والقومية، ويؤكد مكانة مصر كطرف رئيسي في دعم القضية الفلسطينية، والعمل على حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، إلى جانب جهودها المستمرة في احتواء التصعيد، ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوتر، والدفع نحو إعادة إحياء مسار السلام وفق رؤية متوازنة تحقق الأمن والاستقرار لكافة شعوب المنطقة

وشدد فرحات، على أن المجتمع الدولي بات مطالبا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بتحمل مسئولياته القانونية والسياسية، والتمسك الصارم بمبادئ القانون الدولي، ورفض أي محاولات تستهدف شرعنة الاحتلال أو الالتفاف على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، باعتبار أن تحقيق السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا عبر احترام الشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الكاملة غير القابلة للتصرف.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا