وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى يوم الثلاثاء الماضى بسرعة تفعيل البورصة السلعية، وتعظيم دور مصر كمركز لوجستى إقليمى لتجارة السلع الاستراتيجية، بما يسهم فى تعزيز مكانة الدولة الاقتصادية على الصعيدين الإقليمى والدولى.
ورأى عدد من الخبراء، الذين استطلعت آراءهم «مال وأعمال - الشروق»، أن تأثير البورصة السلعية على الأسواق يحتاج إلى فترات زمنية طويلة أحيانًا لتظهر انعكاساته على السلع والأسعار، كما أن هناك تحديات وإجراءات يجب إتمامها لتفعيلها بشكل فعّال.
قال مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث المالية بشركة أكيومن لإدارة الأصول، إن البورصة السلعية المصرية ما زالت حديثة العهد، وأن البورصات السلعية عالميًا تحتاج نحو 10 سنوات على الأقل لتتمكن من تحقيق تأثير ملموس.
أضاف شفيع، فى تصريحات لـ«مال وأعمال»، أن البورصة تواجه تحديات تشمل قلة العمق السيولى، وضرورة توسيع نطاق التداول ليشمل أكثر من الحبوب، مع إدخال أدوات مالية مثل العقود الآجلة والمستقبلية.
أشار إلى غياب ثقافة التحوط بين الموردين والتجار، وضعف دور المؤسسات البنكية، ما يستدعى تعزيز عمق السوق ودخول سلع جديدة وتوسيع نطاق العقود المستقبلية بمشاركة البنوك وصناديق الاستثمار.
أوضح شفيع أن معالجة هذه التحديات ستستغرق وقتًا طويلًا، مؤكّدًا أهمية الاستمرارية لملاحظة انعكاسها على الأسعار وتحقيق أسعار عادلة للمواطنين.
كانت البورصة السلعية قد أوقفت فى ديسمبر 2023 التداول على السكر، ثم الذرة، وأخيرًا القمح، بسبب مضاربات التجار التى أدت إلى إلغاء ثلاث مناقصات قمح، وفق تصريحات وزير التموين شريف فاروق.
فى مطلع الشهر الجارى، بحثت وزارتا التموين والتجارة الداخلية والزراعة إمكانية إعادة تداول سلعة السكر لضمان توازن الأسعار واستقرار الأسواق وتعزيز الشفافية.
قالت حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، إن البورصة السلعية تلعب دورًا مهمًا فى ضبط الأسعار وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، مع التأكيد على ضرورة توافر السلع للتداول بفعالية.
يُذكر أن البورصة السلعية المصرية تأسست عام 2020 برأسمال 91 مليون جنيه، بمساهمة البورصة المصرية، جهاز تنمية التجارة الداخلية، الشركة القابضة للصوامع والتخزين، هيئة السلع التموينية، عدد من البنوك التجارية والاستثمارية، وشركتى «مصر القابضة للتأمين» و«مصر للمقاصة»، وبدأت المرحلة الأولى عام 2021 بطرح سلع أساسية تشمل القمح والزيت والسكر والأرز.
المصدر:
الشروق