عاد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى القاهرة عقب مشاركته نيابةً عن فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في الاجتماع الأول لـ مجلس السلام الذي عُقد بالعاصمة الأمريكية واشنطن.
وجاءت المشاركة المصرية في إطار دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة، ودفع مسارات الحل السياسي للنزاعات القائمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وخلال كلمته الرسمية أمام المجلس، أكد رئيس الوزراء دعم الدولة المصرية للرؤية المطروحة لتدشين عصر جديد من السلام والتعايش في المنطقة، مشددًا على التزام مصر بالعمل ضمن هذا الإطار الدولي لصياغة حلول مستدامة تنهي الصراعات الإقليمية.
وأوضح أن التحرك المصري يستند إلى ثوابت واضحة تقوم على احترام الحقوق المشروعة للشعوب، والالتزام بقواعد القانون الدولي، باعتبارهما الأساس الحقيقي لتحقيق سلام عادل وشامل.
وشدد مدبولي على أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة أولويات التحرك المصري، مؤكدًا أن السلام الدائم لن يتحقق إلا عبر مسار سياسي واضح يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما جدد التأكيد على الرفض القاطع لأي توجهات نحو تهجير الفلسطينيين أو ضم الضفة الغربية، باعتبار أن مثل هذه الإجراءات من شأنها تقويض فرص الاستقرار في المنطقة ونسف جهود التسوية السياسية.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن مصر تعطي أولوية قصوى لتدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى المتضررين، مشيرًا إلى أهمية التنسيق الدولي لضمان وصول الدعم بشكل عاجل ومستدام.
كما أشار إلى ضرورة تفعيل خطط إعادة الإعمار التي تعهد بها أعضاء المجلس، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية وتهيئة الأجواء لإطلاق مسار سياسي جاد يحقق تطلعات الشعوب في الأمن والتنمية.
واختتم رئيس الوزراء مشاركته بالتأكيد على أن مصر ستواصل أداء دورها المحوري في دعم جهود إحلال السلام، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية ومكانتها الإقليمية.
المصدر:
الفجر