قال السفير إيهاب عوض مندوب مصر الدائم بالأمم المتحدة، إن الحرب في السودان تدخل عامها الثالث وسط تفاقم معاناة الشعب السوداني الشقيق، مشددا على ضرورة اضطلاع المجلس بمسئولياته لمحاسبة المتورطين في هذه المعاناة.
وأضاف خلال كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، أن التزام مصر بتحقيق السلام في السودان تجسد في عدة محطات، وآخرها استضافة الاجتماع التشاوري الخامس في يناير 2026، والعمل المستمر على إدخال المساعدات، واستقبال مئات الآلاف من السودانيين كضيوف في مصر.
وأشار إلى سعي مصر عبر «الآلية الرباعية» التي تضم الولايات المتحدة، والسعودية والإمارات، للتوصل إلى «هدنة إنسانية شاملة» تفضي لوقف دائم لإطلاق النار في جميع أنحاء السودان، وإنشاء ممرات آمنة لحماية المدنيين، مضيفا أن الآلية الرباعية تعكف حاليا على التشاور فيما بينها، وبالتنسيق مع الأمم المتحدة للتوصل إلى «محددات وتفاصيل لاتفاق هدنة إنسانية لرفع المعاناة عن الشعب السوداني».
ولفت إلى أن زيارة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان للسودان، كشفت «جسامة انتهاكات ميليشيا الدعم السريع»، مشيرا إلى تأكيد المفوض السامي أن «استخدام الميليشيا العنف الجنسي كسلاح، يعتبر جريمة حرب».
وأضاف أن «وكالات الأنباء والتقارير الموثقة تنقل قيام إحدى دول جوار السودان المباشر، بإقامة معسكرات لتدريب عناصر الميليشيا وتسهيل دخولها وتسليحها وتمكينها من فتح جبهة جديدة للحرب في شرق السودان، وهي منطقة تستضيف عشرات الآلاف من النازحين الفارين من ويلات الحرب في غرب البلاد، بحيث تتمكن الميليشيا من مواصلة حملتها الضارية على الإنسانية وعلى شعب سوداني مسالم وأعزل، وعلى الفتيات والسيدات والأطفال، كما وأن كانت الجرائم والفظائع التي ارتكبتها الميليشيا لم تشبع غريزتها الوحشية في استهداف المدنيين السودانيين».
وأشار إلى تأكيد البيان الرئاسي المصري الصادر في 18 ديسمبر 2025، على الثوابت المصرية الراسخة تجاه الأزمة السودانية، وهي الخطوط الحمراء التي وضعتها مصر وترفض مصر تجاوزها، وتتمثل في الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ومنع العبث بمقدراته، ورفض انفصال أي جزء من أراضي السودان، والرفض القاطع لإنشاء أية كيانات موازية أو الاعتراف بها بأي صورة من الصور، باعتبار ذلك تهديدا لوحدة السودان وسلامة أراضيه، والتشديد على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بها.
واختتم بتجديد التأكيد الدعم المصري الكامل واللامحدود للسودان ومؤسساته الوطنية، مبديا استعداد القاهرة لبذل كل جهد ممكن لاستعادة استقرار البلاد وخروجها من محنتها قوية وأبية.
المصدر:
الشروق