مع إقرار الحكومة لحزمة حماية اجتماعية تستمر حتى نهاية العام المالى الجارى فى ٣٠ يونيو ٢٠٢٦، بتكلفة إجمالية تتجاوز ٤٠ مليار جنيه، عبر ٤ محاور منها دعم نقدى مباشر يُصرف على دفعتين، أكد خبراء أنه لا يوجد ضمانة حقيقية لعدم استغلال التجار للموقف، والسيطرة على تحركات الأسعار العشوائية فى الأسواق.
وأرجع الخبراء ذلك نظرًا لقواعد السوق الحرة، فيما يجب الحد من احتكار الموزعين الذى يسهم فى ارتفاع السعر من المنبع، على غرار ما يحدث فى أسعار الدواجن، من خلال العمل على توسيع قاعدة الموزعين لزيادة المنافسة ورفع كفاءة السوق.
وقالت الدكتورة يمن الحماقى، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، إن الجانب الاجتماعى الظاهر فى حزمة الحماية الاجتماعية التى أعلنتها الحكومة مؤخرًا بقيمة ٤٠ مليار جنيه، جانب مهم ومطلوب فى هذه الأوقات والظروف، لكن تظل مخاوف ترجمته فى صورة ارتفاع للأسعار قائمة، من خلال استغلال التجار للموقف.
وأضافت «الحماقى» لـ«المصرى اليوم» أنه يجب توجيه مثل هذا الإنفاق نحو التمكين الاقتصادى للأفراد وبناء قدرات المواطن، ودفع فرص المشروعات الصغيرة والمتوسطة لزيادة ظهور دورها على أرض الواقع، لأن إدارة هذا الملف تحتاج لكفاءة أعلى، فضلًا عن استثمار دور الجمعيات الأهلية، بهدف استدامة آثار مثل هذا الدعم، وذلك من منطلق «لا تعطنى سمكة ولكن علمنى كيف أصطادها».
وقالت إن ذلك لا يتعارض مع أهمية المبالغ الممنوحة للأسر عبر البطاقات التموينية ومعاشات تكافل وكرامة، إلا أن أصحاب المعاشات كانوا يستحقون تركيزا أكبر فى هذه الحزمة.
وأوصت «الحماقى» بفرض السيطرة على الأسعار لعدم تحركها بشكل عشوائى، والحد من احتكار الموزعين والذى يسهم فى ارتفاع السعر من المنبع، على غرار ما يحدث فى أسعار الدواجن، وذلك من خلال العمل على توسيع قاعدة الموزعين لزيادة المنافسة ورفع كفاءة السوق.
وقال الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادى، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، إنه علميًا لا توجد ضمانة للسيطرة على الأسعار فى سوق حرة، حيث تحدد الأسعار وفقًا لآليات العرض والطلب.
وأضاف «نافع» لـ«المصرى اليوم» أن مصر لا تتبنى، ولا تريد أن تتبنى أى نظام إجبارى للتسعيرة، ولا يجوز اللجوء لهذا النوع من التدابير إلا فى أضيق الحدود وفى حالات الطوارئ القصوى التى لا يرجوها أحد.
وأوضح الخبير الاقتصادى أن مساهمة الدولة فى زيادة المعروض من بعض السلع الضرورية لا تضمن الاحتفاظ بالأسعار عند مستوى معين، ولا تضمن التأثير إلا إذا كان هذا المعروض ينافس بشكل كبير القطاع الخاص، وفى هذه الحالة يكون الأثر السلبى أكبر، حيث تتأثر الهياكل الإنتاجية للقطاع الخاص، ولا يمكن ضمان أن لا يؤثر ذلك على تكاليف الإنتاج وبالتالى على أسعار المنتج النهائى.
فى سياق متصل، قال هشام الدجوى، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة، إن هناك مخزونًا استراتيجيًا من بعض السلع يكفى لمدة ٦ أشهر، فيما يمتد مخزون سلع أخرى إلى عام كامل، بما يكفى لتلبية احتياجات المواطنين والضيوف المتواجدين فى البلاد.
وأكد رئيس الشعبة أن سعر كيلو السكر فى الأسواق يتراوح حاليًا بين ٢٦ و٢٧ جنيهًا، والأرز بين ٢٤ و٢٨ جنيهًا، فى حين يبلغ سعر زجاجة الزيت (٧٠٠ مللى) نحو ٤٧ جنيهًا.
المصدر:
المصري اليوم