آخر الأخبار

ياسر جلال لـ «الشروق»: لا تشابه بين «كلهم بيحبوا مودى» و«يتربى فى عزو»

شارك

* اتجهت للكوميديا لإدخال البهجة على قلوب المشاهدين وإخراجهم من مشاكلهم وأحزانهم
* لا أحب العزف على نفس الوتر ولن أكون أسيرا للدور الواحد
* أنا الأعلى اجتهادا.. والصراع على «رقم واحد» ليس طموحى
* عملى كممثل هو الذى قادنى لمجلس الشيوخ.. وتعيينى من رئيس الجمهورية وسام على صدرى
* حق الأداء العلنى ونشر الوعى الثقافى أهم ملفاتى بالمجلس.. وحريص على عدم الاقتراب من حرية الصحافة
* أحلم بتقديم مسلسل البحار زين الدين أصلان


اختار الفنان ياسر جلال، أن ينافس فى موسم رمضان، بمسلسل لايت كوميدى، يغير من خلاله جلده، ويقدم نفسه للجمهور فى منطقة جديدة تجمع بين البهجة والرسائل الإنسانية.


فى حواره مع «الشروق» يكشف الفنان ياسر جلال عن فلسفته فى الاختيار، وكيف قام بالتحضير لشخصية «مودى»، لضمان تقديم أداء يلمس الجمهور ويحقق التوازن بين المتعة والرسالة، وكيف يوازن خلال الفترة الأخيرة بين عمله بالفن وممارسة دوره كعضو فى مجلس الشيوخ.


ما الذى جذبك لتقديم مسلسل «كلهم بيحبوا مودى»؟

ــ فى البداية أحمد الله دائمًا على نعمة النجاح، وعلى أننى أمارس المهنة التى أحبها، وأسعى فى كل عمل أقدمه إلى أن يكون مختلفًا عما سبقه، وأن يشكل إضافة حقيقية إلى مشوارى الفنى.
جذبنى لمسلسل «كلهم بيحبوا مودى» اختلاف الشخصية عما قدمته من قبل، فشخصيتى فى العمل لرجل فى نفس عمرى، لديه ابنة كبيرة تدرس فى الجامعة، وهى تجربة جديدة علىَّ، لكنها فى الوقت نفسه مناسبة لى من حيث المرحلة العمرية والشكل، وأحرص دائمًا على أن تكون الشخصية التى أجسدها مقنعة ومتسقة مع سنى وتفاصيلها الواقعية، ثم أبدأ فى مذاكرتها بأبعادها المختلفة حتى تخرج بصورة صادقة للجمهور.
وأستطيع أن أقول إن الجمهور سيتفاجأ من الحلقة الأولى، ستخطف المشاهد من البداية، التحولات التى تمر بها الشخصية حادة ومؤثرة، وهذا ما جعل التحضير لها مختلفًا.
وحرصت على فهم كل مرحلة تمر بها الشخصية نفسيًا وإنسانيًا، وكنت مهتمًا بأن تكون ردود أفعاله طبيعية وصادقة، حتى يشعر المشاهد أنه يعيش معه هذه الرحلة لحظة بلحظة.
وأعتقد أن عنصر المفاجأة فى الحلقة الأولى سيجعل الجمهور مرتبطًا بالمسلسل منذ المشهد الافتتاحى.


ما سر اتجاهك للكوميديا هذا العام؟

ــ المسلسل بالفعل يحمل طابعًا خفيفًا وكوميديًا، لكنه فى الوقت نفسه يتضمن رسالة هادفة ومضمونا إنسانيًا مهمًا، وبعد تجربتى فى مسلسل «جودر» من «حكايات ألف ليلة وليلة» العامين السابقين، وتحديدًا فى شخصية «شهريار» التى تضمنت بعض المشاهد المصنفة «لايت كوميدى»، فوجئت بردود فعل من المقربين منى يشجعوننى على تقديم عمل لايت كوميدى بالكامل.
الناس تعرف عنى حرصى الدائم على التغيير والتجديد، ولذلك تكررت أمامى نصيحة تجربة اللايت كوميدى أكثر من مرة، ومع الوقت شعرت أن الفكرة تستحق المغامرة، والحمد لله ربنا وفقنى باللقاء مع المؤلف أيمن سلامة، وهو كاتب كبير وله رؤية مميزة، جلسنا معًا نتبادل الأفكار، وطرح علىَّ فكرة المسلسل، فشعرت فورًا أننى أريد تقديم هذا الموضوع، وبدأنا تطويره سويًا حتى خرج إلى النور.
المشروع اكتمل بالتعاون مع المنتجة مها سليم، وأنا أشعر بالراحة فى العمل معها، والمخرج أحمد شفيق، وبعد اكتمال الكتابة، بدأ اختيار فريق العمل بعناية شديدة، سواء على مستوى الكاست أو العناصر الفنية، من مدير التصوير طارق عبد الحميد، إلى الموسيقى التصويرية، والديكور، والأزياء، والحقيقة أن كل عناصر العمل كانت على مستوى مميز، وسعيد جدا بالتعاون مع كل زملائى فى هذه التجربة.


هل هناك هدف من وراء تقديمك هذا العمل فى هذا التوقيت؟

ــ كل تجربة أقدمها على الشاشة، أحرص على التعامل معها بنفس الجدية ولها نفس القدر من الأهمية، وتوقيت هذا المسلسل يمر بجوارنا أزمات وحروب ومصاعب كبيرة وانهيار بلاد، الحمدلله ربنا يحفظ مصر وقيادتها وجيشها وشعبها، فشعرت أننى بحاجة إلى تقديم شىء للناس تشيع البهجة فى قلوبهم، تمتع الناس وترفه عنهم وتعطيهم أمل، فهذا هو الهدف من المسلسل أن أقدم عملا مختلفا فيه بهجة، وأتمنى الناس تتلقى المسلسل ويستمتع الناس به ويأخذهم من مشاكلهم وأحزانهم.


إلى أى مدى هناك تشابه بين الشخصية التى تقدمها ومسلسل «يتربى فى عزو»؟

ــ «مودى» هو اسم الدلع لشخصية محمود الوكيل التى أقدمها فى العمل، قد يرى البعض أن هناك ملامح قريبة من شخصية «حمادة عزو» فى مسلسل «يتربى فى عزو»، من حيث فكرة الرجل الذى يحتفظ بروح الطفل ويعيش حياته بعفوية وانطلاق، لكن القصة مختلفة تمامًا فى تفاصيلها وأحداثها.
فى العمل تظهر خالته، التى تجسدها النجمة ميرفت أمين، وهى من قامت بتربيته بعد وفاة والديه، وتعامله بحب وخوف شديدين، رغم طبيعتها التى تميل إلى الحرص الشديد فى الأمور المادية والقريبة من البخل بعض الشىء، والجمهور سيكتشف بنفسه أن الخط الدرامى مختلف، وأن هناك تفاصيل وأبعادًا خاصة تميز شخصية «مودى» عن أى شخصية أخرى.


> ما مدى سهولة العمل الكوميدى مقارنة بأعمال أخرى مثل الاختيار وجودر؟


ــ الحقيقة أن كل دور له صعوبته الخاصة، ولا يوجد عمل يمكن اعتباره سهلًا، إذا نظرنا إلى أعمال مثل «ظل الرئيس» أو «الاختيار» أو «رحيم» أو «الفتوة»، سنجد أن كل واحد منها كان يحمل تحديات مختلفة تمامًا، وفى مسلسل «جودر» قدمت شخصيتين مختلفتين، وكثير من النقاد أشادوا بذلك وكأن من جسّد الدورين ممثلان مختلفان، وليس شخصًا واحدًا، هذا الأمر أسعدنى جدًا، لأنه يعكس الهدف الذى أسعى إليه دائمًا، وهو أن أطور من نفسى وأثبت قدرتى على التنوع.
وطموحى الحقيقى ليس أن أكون رقم واحد، بل أن يُقال عنى إننى ممثل جيد وقادر على الإقناع فى أى دور أقدمه، وأستمتع عندما أشعر أن الجمهور والنقاد يصدقوننى، لأن هذا هو التحدى الأكبر لأى فنان؛ أن يكون «جوكر» قادرًا على تقديم كل الألوان والشخصيات بإقناع كامل، وأن أكون فى نظر الجمهور ممثل جيد ومميز.


ما رأيك فى صراع النجوم على لقب الأعلى أجرا والأكثر مشاهدة؟

ــ أنا أحب زملائى وأصحابى، وعلاقتى بهم طيبة جدا، وربنا يوفق ويغنى الناس كلها، ويكفى أن كل زملائى بلا استثناء كانوا سعداء لترشيحى من الرئيس عبد الفتاح السيسى وتكليفه لى بتعيينى عضوا بمجلس الشيوخ، وفرحة زملائى وأنا أمثلهم فى المجلس هذا شرف كبير لى، وحب زملائى وسام على صدرى، وأنا لست الأعلى فى أى شىء، أنا فقط الأعلى اجتهادا، وأحب أجتهد فى عملى جدا.


هل ستستمر فى تقديم الكوميديا بعد «كلهم بيحبوا مودى» أم أنها كانت مجرد تجربة؟

ــ لا أعلم، ولكننى أحب تقديم أدوار مختلفة، ولا أحب العزف على نفس الوتر، أو أكون أسير الدور الواحد. ودائما السيناريو هو الذى يدفعنى لقبول أى عمل، وإذا وجدت سيناريو جيدا مثل هذا العمل بالتأكيد سأوافق عليه.


البعض يرى أن اسم مسلسل «كلهم بيحبوا مودى» لا يتناسب مع عضويتك فى مجلس الشيوخ.. ما تعليقك؟

ــ عندما يشاهد الجمهور العمل سيعرف سبب اختيار هذا العنوان تحديدًا، لأنه يحمل دلالة مرتبطة بالأحداث، كما أن الأسماء المختلفة أحيانًا تكون لافتة وجاذبة، وهذا عنصر مهم فى أى عمل فنى.


أما مسألة دخولى مجلس الشيوخ، فهى جاءت فى الأساس لأننى فنان متميز فى عملى، والتمثيل هو مهنتى، والأصل فى الممثل أن يكون «جوكر» قادرًا على تقديم كل الأدوار دون أن يُحاصر فى قالب واحد، ولدينا مثلا الفنان الكبير أحمد زكى الذى جسّد شخصية الرئيس السادات، ثم قدّم بعدها أدوارًا مختلفة تمامًا مثل البواب فى فيلم «البيه البواب»، ولو التزم بمنطق القالب الواحد لما استطاع التنقل بين هذه الشخصيات المتباينة.


الفنان الحقيقى يجب أن يخوض تجارب متنوعة، لأن التنوع يبرز قدراته ويؤكد موهبته، ومن غير المنطقى أن نطالب الممثل بالثبات فى نمط واحد، بينما قوته الحقيقية فى التنوع والتجديد.


وأود أن أوجه الشكر للناقد طارق الشناوى والناقدة علا الشافعى، الذين أشادوا بتجربتى فى تقديم اللايت كوميدى هذا العام خلال تواجدهم فى برنامج الإعلامية منى الشاذلى، وكان رأى الناقد طارق الشناوى «أن هذه التجربة مختلفة وتحسب لى، فى كسر النمط ورفض استثمار النمط وقرر تحطيم هذا القالب»، فهذا الكلام أقدّره كثيرًا، لأن الجميع يعرف قيمة طارق الشناوى ومكانته النقدية، وهو بالتأكيد لا يجامل أحدًا، وشهادته وسام أعتز به.


بعد تعيينك فى مجلس الشيخ.. هل سيكون الدور السياسى على حساب اهتمامك بالفن؟

ــ لا، فاختيارى لمجلس الشيوخ طبعا هو تعيين وتكليف من رئيس الجمهورية، وهذا شرف كبير، ووسام على صدرى، ولكننى أوازن بين عملى والمجلس.
وأخصص وقتًا للقراءة والمذاكرة ومتابعة مشروعات القوانين، وشاركت بالفعل فى مناقشات داخل المجلس، بل وتقدمت باقتراح تتم مناقشته حاليًا، وأسعى دائمًا إلى الاستعانة بالمتخصصين فى أى ملف يُطرح، فأستمع وأناقش وأبحث جيدًا قبل إبداء رأيى، حتى أكون على قدر المسئولية التى مُنحت لى.


ما هى القضايا التى تشغلك وتنوى مناقشتها فى المجلس؟

ــ إن شاء الله، الملف الأبرز الذى أركز عليه فى الفترة الحالية هو حق الأداء العلنى بالنسبة للفنانين، فهذا الأمر يمثل شغلى الشاغل الآن. بعد الانتهاء من هذا الملف أو بالتوازى معه، أفكر فى نشر الوعى الثقافى فى ربوع مصر من خلال؛ الهيئة العامة لقصور الثقافة، لتعزيز الأنشطة الثقافية والفنية فى مختلف المحافظات.


ووزارة النقل، عن طريق وضع شاشات فى وسائل المواصلات العامة تعرض مواد وثائقية وأفلام قصيرة عن السير الذاتية لزعمائنا الخالدين، بهدف تقديم معلومات مفيدة للمواطنين الذين يقضون وقتًا طويلًا أثناء التنقل، هذه الشاشات قد تكون مربحة أيضًا من خلال الإعلانات، لكنها فى المقام الأول أداة لنشر الثقافة.


وبالطبع، هدفى هو العمل على الملفين معًا قدر الإمكان، لأن نشر الوعى الثقافى جزء من دورى كعضو فى لجنة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار بمجلس الشيوخ، وأرى أن هذه المبادرات ستخدم المجتمع بشكل مباشر وتساهم فى تعزيز الثقافة والفن بين الناس.


حدث جدل بسبب مقترحك لتنظيم التصوير الذى تقدمت به فى مجلس الشيوخ ورأى البعض أن فيه تقييدا لحرية الصحافة.. ما تعليقك؟

ــ تشرفنا فى المجلس، بحضور نقيب الصحفيين خالد البلشى ونقيب الإعلاميين طارق سعدة ومندوبين عن وزارة العدل والاستثمار، ووزير الدولة للإعلام، خلال مناقشة مقترح تنظيم التصوير، وكانت مناقشة مثمرة، وأنا كـعضو مجلس الشيوخ، أرفع شعار حرية الصحافة لا تمس، وحرية الصحافة مكفولة للصحفيين، وهذا أمر لابد من أن نكون حريصين عليه، ولا نقترب من حرية الصحافة، ولكن أترك للصحافة ونقابة الصحفيين تنظيم المشهد الإعلامى بما يتناسب مع ميثاق الشرف الصحفى، فهما أقدر بتنظيمه، لأن هناك بعض الأشخاص يحاولوا إثارة «الهرجلة والفوضى»، والوحيد القادر على ضبط الإيقاع وضبط الأمور هى نقابة الصحفيين، ولدى ثقة فى نقيب الصحفيين خالد البلشى على ضبط المشهد الإعلامى، لأن هناك بعض الناس تندس فيه من أجل إثارة الفوضى فيه، ولكن كل الحب والتقدير والدعم للصحافة والصحفيين.


ما الذى تحلم به فى مشوارك؟

ــ أحلم بتقديم مسلسل اسمه البحار زين الدين أصلان، من تأليف الكاتب أنور عبد المغيث، وسأقدمه مع الشركة المتحدة قريبا، لكن لم نتفق عليه حاليا لأنه يحتاج إلى ميزانية كبيرة، مثل مسلسل «جودر».

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا