أكد هانى عودة، مدير الجامع الأزهر، أن خطة الجامع لاستقبال شهر رمضان الكريم تأتى هذا العام بصورة أكثر شمولًا وتنظيمًا، حيث ترتكز على تكثيف الأنشطة الدعوية والعلمية، وتعزيز الجوانب الخدمية واللوجستية لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المصلين والطلاب الوافدين من مختلف دول العالم.
وأوضح عودة فى حواره لـ«الشروق» أن هناك مفاجآت ستسعد الجمهور بشأن أئمة التراويح، وستُقام الصلاة بأ20 ركعة يوميًا بالقراءات العشر، و8 ركعات تهجد فى العشر الأواخر، وتنظيم 1534 مقرأة قرآنية داخل الجامع وفروع الرواق الأزهرى بالمحافظات، إلى جانب عقد 138 درسًا وملتقى علميًّا بمشاركة كبار علماء الأزهر.
كما تشمل تقديم نحو 10 آلاف وجبة إفطار وسحور يوميًا للطلاب الوافدين بالتعاون مع بيت الزكاة والصدقات، بإجمالى يقارب 300 ألف وجبة طوال الشهر.
- هناك خطة شاملة لاستقبال شهر رمضان 2026/1447هـ، على تكثيف الأنشطة الدعوية بإقامة 20 ركعة تراويح يوميًا بالقراءات العشر، وتقديم ٧ آلاف وجبة إفطار طوال الشهر الكريم و٣ آلاف وجبة سحور فى العشر الأواخر من رمضان للوافدين عبر بيت الزكاة، مع تطوير مسارات دخول وخروج المصلين، وتجهيز ساحات الجامع لضمان انسيابية الحركة وتوفير أجواء روحانية.
وعلى المستوى الدعوى والعلمى سُتقام 20 ركعة يوميًا بالقراءات العشر، و8 ركعات للتهجد فى العشر الأواخر، كما ستعقد 1534 مقرأة متنوعة (رجال، سيدات، أونلاين ومباشر) يوميًا بالجامع الأزهر، والمحافظات و138 درسًا ومحاضرة بمشاركة كبار علماء الأزهر، عبارة عن 78 ملتقى فقهيا ووعظيا، و30 خاطرة، و30 ملتقى للقضايا المعاصرة.
- نعم؛ وتتضمن أبرز الإضافات والتحديثات لهذا الموسم: زيادة أعداد المقارئ؛ فتتضمن الخطة عقد 26 مقرأة صباحية مباشرة ومثلها أون لاين و26 مساءً مباشرة ومثلها أون لاين بالإضافة إلى 1404 بفروع الرواق الأزهرى بمختلف المحافظات، ليصل إجمالى عدد المقارئ إلى 1534 مقرأة طوال الشهر.
وعلى المستوى التنظيمى جرى تحديث مسارات الدخول والخروج لضمان انسيابية الحركة واستخدام حواجز تنظيمية بلاستيكية جديدة لزيادة القدرة الاستيعابية للجامع، وزيادة عدد حاملات الأحذية، وتوفير ٥٠٠ كرسى سهل الطى لتوفير الراحة للجمهور من ذوى الاحتياجات الخاصة وكبار السن.
- يتم التنسيق بين قطاعات الأزهر الشريف متمثلة فى: مشيخة الأزهر، والجامع الأزهر، ومجمع البحوث الإسلامية، ومركز الأزهر العالمى للفتوى، والمركز الإعلامى بمشيخة الأزهر لرمضان من خلال خطة استراتيجية شاملة لتوزيع المهام بين الدروس اليومية، وصلاة التراويح والتهجد بأصوات عالمية، وإفطارات ميدانية للوافدين، وتنظيم التغطية الإعلامية المباشرة لضمان نقل الصورة عالميًا.
ويتولى علماء ووعاظ الأزهر تقديم دروس يومية، تتنوع بين الفقه والتفسير والأخلاق، مع تركيز خاص على تصحيح المفاهيم ونشر المنهج الوسطى.
- يعتمد الجامع الأزهر معايير دقيقة وشاملة لاختيار أئمة صلاة التراويح والتهجد من خلال لجنة اختبارات للتقييم، تركز بشكل أساسى على الحفظ المتقن للقرآن الكريم، وحسن الصوت وتلاوته، والإجادة التامة للقراءات، والالتزام بالمنهج الأزهرى الوسطى.
وتمثل أبرز معايير الاختيار فى الحفظ والإتقان: بأن يكون الإمام حافظًا متقنًا لكتاب الله، مع إجادة التلاوة (قواعد التجويد)؛ وجمال الصوت والخشوع: فنختار أصحاب الأصوات الندية التى تساعد المصلين على التدبر والخشوع؛ كما تُشترط الإجادة التامة للقراءات القرآنية المختلفة، والالتزام بالمنهج الأزهرى المتميز بالوسطية والاعتدال فى الفكر والمنهج؛ ويخضع الأئمة المرشحون لاختبارات دقيقة لتقييم مستواهم القرآنى والدعوى.
- نعم، فقد أعلن الجامع الأزهر إقامة صلاة التراويح والتهجد بأصوات نخبة من القراء، مع التركيز على مشاركة القراء الشباب المتميزين من أبناء جامعة الأزهر إلى جانب كبار القراء. وستكون هناك مفاجآت تسعد المصلين.
- ينظم الأزهر الشريف إفطارًا جماعيًا فى صحن الجامع طوال أيام شهر رمضان، بالتعاون مع بيت الزكاة والصدقات، تحت إشراف الإمام الأكبر، ويستهدف توفير آلاف الوجبات للطلاب الوافدين والمصريين وعابرى السبيل، بالتنسيق مع مطاعم كبرى، ويبدأ التنظيم عقب صلاة العصر مباشرة.
ويتم توفير آلاف الوجبات يوميًا بما يصل إلى 300 ألف وجبة تقريبًا طوال الشهر للمصريين وللطلاب الوافدين من أكثر من 120 دولة، ما يعكس طابعًا عالميًا وأخويًا للجامع، ويتم تقديم وجبات جاهزة.
ولا تقتصر المبادرة على الإفطار، بل تشمل أيضًا تقديم وجبات سحور فى العشر الأواخر من رمضان. ويتم الحرص على تقديم غذاء صحى ومتوازن، فى أجواء إيمانية، إذ تعد هذه الموائد جزءًا من جهود الأزهر لدعم الوافدين والطلاب، وتيسير الإفطار على الصائمين فى أحد أعرق مساجد مصر.
- الأولوية تكون للطلاب الوافدين، لكن بالطبع لا نمنع من يريد حضورها.
- نعم تم تطوير نظام الصوتيات والإضاءة بالجامع الأزهر، كذلك تم استحداث حواجز بلاستيكيَّة تنظيمية، كما تم زيادة حافظات للأحذية من المعدن على غرار المسجد النبوى الشريف، وزيادة مقاعد كبار السن «الدكك الخشبية» بكراسى معدنية قابلة للطى لتوفير أكبر مساحة داخل المسجد، ومراعاة للخصوصية كذلك.
- يتم التعاون مع وزارة الآثار لضمان التطوير والحفاظ على الطابع التاريخى للجامع عبر ترميم دقيق للأثر، وتحديث البنية التحتية غير المرئية، مثل شبكات الصرف الصحى، الكهرباء، ونظم الإنارة والتهوية لخدمة المصلين والطلاب، مع إخفائها بعناية داخل الهيكل البنائى لتجنب تشويه المظهر الأثرى.
- يُوظف الجامع الأزهر المنصات الرقمية ووسائل الإعلام الحديثة لنقل دروس ومحاضرات رمضان إلى جمهور أوسع عبر البث المباشر المکثف على فيسبوك ويوتيوب، وتغطية إعلامية لأنشطة «رواق الجامع الأزهر» عبر المواقع الإلكترونية، ما يتيح متابعة صلوات التراويح والدروس العلمية بفاعلية داخل مصر وخارجها. وجارى العمل الآن على تدشين منصة تعليمية دولية للجامع الأزهر الشريف.
- يولى الجامع الأزهر اهتمامًا خاصًا بذوى الهمم، بخاصة فى رمضان، من خلال تخصيص أروقة تعليمية ودعوية متخصصة، كما تشمل التجهيزات تيسير الوصول وتوفير بيئة شاملة لتعزيز مشاركتهم فى الأنشطة الدينية والتعليمية.
التجهيزات والخدمات لذوى الهمم تتضمن تقديم برامج تعليمية ودينية وتنمية مهاراتهم، مع صرف مكافآت للدارسين، كما تم العمل على تيسير التواجد الرمضانى بتهيئة أماكن خاصة ومناسبة لهم داخل أروقة الجامع لأداء الصلوات (التراويح والتهجد) وحضور الملتقيات العلمية، وتنظيم ملتقيات خاصة ودمجهم فى الأنشطة الثقافية والتربوية.
- أولويات الداعية الأزهرى الموفد إلى الخارج خلال رمضان تتمثل فى تعزيز القيم الوسطية، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وربط الجاليات المسلمة بمرجعية الأزهر الشريف، مع التركيز على إحياء الشعائر (التراويح والدروس)، وتقديم الفتاوى المنضبطة، وحماية الشباب من الأفكار المتطرفة، وتعزيز الاندماج الإيجابى فى المجتمع الأوروبى.
كما يتم تقديم فتاوى فقهية معاصرة وموثوقة تتناسب مع واقع المسلمين فى الخارج، من خلال فهم السياقات المختلفة والالتزام بالوسطية، والتواصل مع الشباب والأطفال؛ لربط الجيل الجديد بهويتهم الإسلامية وتوضيح وسطية الدين، وتعزيز الاندماج الإيجابى.
المصدر:
الشروق