كشف الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، عن تفاصيل الإجراءات التي تتخذها الوزارة لمواجهة تأثير التغيرات المناخية الحالية على محصول القمح، مؤكدًا أن الوزارة تتحرك بشكل سريع لحماية الإنتاج باعتباره محصولًا استراتيجيًا يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي المصري.
وأوضح جاد فى تصريحات لـ"الشروق"، أن البلاد تشهد خلال الفترة الحالية موجة من التغيرات المناخية الحادة قد تؤثر على إنتاجية القمح، في وقت تتجاوز فيه المساحات المنزرعة بالمحصول ٣.٧ مليون فدان على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أنه تم هذا الموسم زراعة 5 أصناف جديدة من القمح تتميز بقدرتها على التكيف مع التغيرات المناخية وتحمل الإجهاد الحراري.
وأشار جاد إلى أن الموسم الشتوي الحالي شهد ظواهر مناخية غير معتادة، تمثلت في ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة نهارًا وانخفاضها ليلًا، إلى جانب ندرة الأمطار وظهور رياح خماسين مبكرة، وهو ما قد يؤدي إلى نضج مبكر في سنابل القمح ويؤثر على حجم الحبوب وبالتالي إنتاجية الفدان.
وأضاف أن الوزارة سبق أن تعاملت مع مثل هذه الظروف من خلال استنباط أصناف متحملة للظروف المناخية المتغيرة، إلى جانب تكثيف الحقول الإرشادية. كما جرى تكثيف الندوات والقوافل الإرشادية في مختلف المحافظات لتوعية المزارعين بطرق الري السليمة، واستخدام بعض المغذيات التي تساعد في تقليل تأثير النضج المبكر وتأخير النضج ليتم بصورة طبيعية، بما يحافظ على جودة وإنتاجية المحصول.
وشدد على أهمية المتابعة المستمرة للحقول ورصد أي إصابات مرضية أو حشرية مبكرًا للتعامل الفوري معها، موضحًا أن الوزارة أطلقت حملة موسعة لمكافحة القوارض ومرض صدأ القمح، مع توفير مكافحة مجانية للمساحات الكبيرة لرصد أي بؤر إصابة والسيطرة عليها في مهدها.
ولفت جاد إلى أن الوزارة قد أطلقت مبادرات توعوية مثل مبادرة «معاك في الغيط» التي تقدم دعمًا فنيًا مباشرًا للمزارعين، خاصة صغار الفلاحين، وتعريفهم بأحدث التوصيات الزراعية وطرق التعامل مع التغيرات المناخية.
وفيما يتعلق بموسم التوريد، أوضح جاد أن هناك استعدادًا مشتركًا بين وزارتي الزراعة ووزارة التموين والتجارة الداخلية لاستقبال المحصول، مع توفير الميكنة الزراعية الحديثة للحصاد والدعم الفني لتقليل الفاقد أثناء الحصاد، إلى جانب تجهيز الشون والصوامع لتشجيع المزارعين على توريد أكبر كمية ممكنة من القمح.
ولفت إلى أن مصر تنتج نحو 10 ملايين طن من القمح سنويًا، إلا أن جزءًا من هذا الإنتاج لا يتم توريده، إذ يحتفظ بعض المزارعين بكميات لاستخداماتهم الخاصة أو لتوريدها إلى مطاحن القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن أعلى معدل توريد تم تسجيله العام الماضي بلغ نحو 4 ملايين طن، وتستهدف الوزارة هذا العام رفع نسبة التوريد بما يعزز المخزون الاستراتيجي للدولة.
المصدر:
الشروق