آخر الأخبار

برعاية رئيس الجمهورية.. تتويج الفائزين بجائزة مكتبة الإسكندرية العالمي

شارك

الإسكندرية - محمد البدري:

شهد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، مساء اليوم الأحد، تسليم جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية في نسختها الأولى التي تقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وفاز بالجائزة الدكتور حسن شفيق، البريطاني من أصل مصري لإسهاماته في الاقتصاد الدائري وهو نظام يهدف لتقليل الهدر واستدامة الموارد، فيما نال "جلين باناغواس" من الفلبين الجائزة لتطويره وقود طيران مستدامًا وتسخيره العلوم لخدمة المجتمعات الفقيرة المتأثرة بتغير المناخ.

وأقيمت الاحتفالية بحضور الدكتور يسري الجمل، وزير التربية والتعليم الأسبق ورئيس لجنة تحكيم مشروعات جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية، والكاتب محمد سلماوي، عضو اللجنة العليا لجائزة مكتبة الإسكندرية العالمية، والدكتور محمود هاشم، عضو اللجنة العليا لجائزة مكتبة الإسكندرية العالمية، ولفيف من الدبلوماسيين ورؤساء الجامعات وكبار المسئولين والمثقفين والإعلاميين، وقدمتها دينا المهدي؛ رئيس وحدة ومقدمة بودكاست بمكتبة الإسكندرية، وشهدت الفعالية حضورًا دبلوماسيًا وأكاديميًا رفيعًا.

قنصوة: رؤية مصر 2030 وبناء اقتصاد المعرفة

وأعرب الدكتور عبد العزيز قنصوة عن سعادته بالتواجد في مكتبة الإسكندرية، مؤكدًا أنها لم تكن يومًا مجرد مكتبة، بل رمزًا للمعرفة ومنارةً للفكر وجسرًا للحوار بين الحضارات. وثمن الوزير الرعاية الرئاسية للحدث، معتبرًا إياها انعكاسًا لإيمان الدولة العميق بقيمة العلم والابتكار في بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح الوزير أن الجائزة تمثل خطوة نوعية في دعم الإبداع، مشيرًا إلى أن تخصيص الدورة الأولى لـ "التكنولوجيا الخضراء" يبعث برسالة مفادها أن مستقبل البشرية مرتبط بالتوازن بين التقدم والحفاظ على البيئة.

وشدد قنصوة على أن دعم المبتكرين يأتي في قلب "رؤية مصر 2030" لبناء اقتصاد معرفي متطور، مؤكدًا العمل على ترسيخ التكامل بين مؤسسات الدولة والجامعات وقطاعات الصناعة لتحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية.

كما كشف عن خطة الوزارة للتحول نحو "جامعات ذكية ومبتكرة" توظف الذكاء الاصطناعي وتتيح المعرفة بصورة عادلة، مهنئًا الفائزين باعتبارهما نموذجين ملهمين يتجاوزان حدود الجغرافيا لخدمة الإنسانية.

أحمد زايد: المكتبة صانعة الحضارات وقوة التاريخ

من جانبه، تحدث الدكتور أحمد زايد عن نشأة مدينة الإسكندرية التي استقطبت الباحثين عن أمل جديد، مؤكدًا أن المكتبة القديمة لم تصنعها حضارة بعينها، بل كانت هي التي صنعت هذه الحضارة وشكلت نافذة تطل منها على الدنيا.

وأشار زايد إلى أن المكتبة الحديثة تأسست لتكون "مكتبة عالمية" في سياق يسعى للسلام، لافتًا إلى أن الجائزة العالمية هي تتويج لنجاح المكتبة على مدار ثلاثة وعشرين عامًا.

وأكد زايد أن التاريخ العريق للمكتبة يمنح الجائزة أهمية خاصة وقوة تكتسبها من نوعية الرسالة التي تحملها للعالم، لافتًا إلى أنها لا تُقدر بقيمتها المادية فقط، بل بمعناها ورمزية المؤسسة التي تمنحها.

وفاء لذكرى "مفيد شهاب"

وشهدت الفعالية لفتة وفاء؛ إذ دعا مدير مكتبة الإسكندرية الحضور للوقوف دقيقة حدادًا على روح الأستاذ الدكتور مفيد شهاب، رئيس اللجنة العليا للجائزة، الذي وافته المنية صباح يوم الاحتفال.

يسري الجمل: 10 معايير فنية وقيم حاكمة لمنع التمييز

من جانبه، فصّل الدكتور يسري الجمل، وزير التربية والتعليم الأسبق ورئيس لجنة التحكيم، آليات العمل الفنية، مؤكدًا أن اللجنة عملت وفق قيم عليا صارمة ترفض التمييز العرقي أو السلالي أو الديني، وتقدر الفكر والمعرفة بأنواعها المختلفة مع احترام كافة التوجهات الثقافية.

وأوضح الجمل أن اللجنة اعتمدت عشرة معايير ذات أوزان متساوية لتقييم الأعمال، أسفرت عن قائمة قصيرة تضم خمسة مرشحين، وأوصت اللجنة بمنح الجائزة مناصفة للتقارب الشديد في التقييم بين الدكتور حسن شفيق، لمساهماته في التكنولوجيا الخضراء والاقتصاد الدائري، والسيد جلين باناغواس، الذي سخر العلوم لخدمة الفئات المهمشة وطور وقود طيران مستدامًا، مشددًا على أن اللجنة جسدت التوجه الإنساني للمكتبة.

سلماوي: ثلاثة محاور استراتيجية تحكم فلسفة الجائزة

وكشف الكاتب محمد سلماوي، عضو اللجنة العليا للجائزة، أن فلسفة هذه المبادرة لا تقتصر على التكريم المادي، بل تقوم على ثلاثة محاور استراتيجية؛ أولها ترسيخ قيم التعددية الثقافية كمنطلق للتفاهم الإنساني، وثانيها دعم الابتكار العابر للتخصصات الذي يجمع بين الأصالة التاريخية والمعاصرة العلمية، وثالثها تفعيل الرسالة التنويرية للمكتبة عبر تحفيز العقول لتحقيق السعادة البشرية.

وأكد سلماوي التزام المكتبة التاريخي والأكاديمي بأن تظل بوصلة للبحث الجاد وميدانًا للتلاحق الفكري العالمي، مشددًا على أن اللجنة العليا حرصت على أن تتمتع لجنة التحكيم باستقلالية كاملة، لتضاف هذه الجائزة إلى جوائز الدولة المصرية التي تتمتع بأعلى درجات الشفافية والنزاهة والتحكيم العادل.

رسالة الفائزين: العلم مسؤولية إنسانية

وفي كلماتهما، أعرب الفائزان عن فخرهما بالتكريم في رحاب هذا الصرح التاريخي، مؤكدين أن التكنولوجيا الخضراء لم تعد ترفًا بل ضرورة لمواجهة الاحتباس الحراري.
ووجه الدكتور حسن شفيق دعوة للتعاون العابر للتخصصات، بينما أكد باناغواس على أهمية "دبلوماسية العلوم" لتحويل المعرفة إلى أدوات عملية تحسن جودة الحياة وتلهم الأجيال القادمة بقيم اللطف والتسامح.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
مصراوي المصدر: مصراوي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا