رحبت منظمات الأعمال بتصريحات وزير الصناعة الجديد خالد هاشم الذى أدى اليمين الدستورية فى الحكومة الجديدة أمام الرئيس عبدالفتاح السيسى الأسبوع الماضى، والخاصة بوضع خطة طموحة خلال المرحلة المقبلة لدعم قطاع الصناعة وحل ومواجهة جميع العوائق التى تواجه المستثمرين والصناع.
أضاف عدد من رجال الأعمال أن تبسيط الإجراءات، وتخفيف الأعباء المالية والقضاء على الروتين والبيروقراطية سيسهم فى انطلاقة حقيقية لمناخ الاستثمار فى مصر.
يأتى هذا فى الوقت الذى اكد فيه المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الجهود للنهوض بقطاع الصناعة والمضى قدمًا فى كافة الملفات المتعلقة بالصناعة والتنمية الصناعية فى مصر، بما ينعكس فى صالح الاقتصاد القومى، وينعكس إيجابًا على مجتمع الصناعة وحياة المواطن.
وأوضح هاشم أن الوزارة لديها خطة طموحة لتطوير الصناعة المصرية ودعم المستثمرين الصناعيين لزيادة الإنتاج ورفع جودة المنتج المصرى، بما يسهم فى تلبية احتياجات السوق المحلية وزيادة تنافسية المنتجات المصرية فى الأسواق العالمية.
تصريحات الوزير الجديد لاقت استحسانًا كبيرًا وتفاؤلًا من قبل رجال الأعمال والمستثمرين، مؤكدين أن تطبيق وتفعيل تصريحات الوزير كفيلة بتحسن أوضاع القطاع بشكل كبير.
محمد البهى، رئيس لجنة الجمارك والضرائب باتحاد الصناعات المصرية، ثمن التصريحات التى صرح بها وزير الصناعة الجديد خاصة فيما يخص علاج التشوهات ودعم المصنعين وحل مشاكلهم.
أضاف ان استمرار استراتيجية دعم الصناع مطلوبة جدًا فى الوقت الحالى نظرًا للضغوط الكبيرة التى يواجها الصناع، بسبب ارتفاع سعر التكلفة واشتداد المنافسة فى الأسواق الخارجية.
أشاد البهى بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى للحكومة الجديدة بدعم الاقتصاد والاهتام بملفات الاقتصاد باعتبارها أولوية قصوى للدولة المصرية والشارع.
د. صبحى نصر، عضو اتحاد المستثمرين ورئيس جمعية الصناع المصريين، قال إن وجود قطاع صناعة قوى يسهم بوجود اقتصاد أقوى ومناخ استثمار جيد.
وأضاف نصر أن قضية مصر الأساسية الآن هى الاستمرار فى جذب المزيد من الاستثمار الأجنبى المباشر، والعمل على تخفيض الرسوم والإجراءات اللى كانت تُفرض فجأة ودون دراسة.
وأوضح نصر أن تحقيق خطط الدولة الرامية الى زيادة ومضاعفات معدلات التصدير تتطلب مناخ جيد وقوانين محفزة ومبادرات مستمرة لدعم القطاع الخاص.
وقال نصر إن تخفيض تكلفة التصنيع والإقراض أمر كفيل بزيادة معدلات التصدير والإنتاج وزيادة القدرات التنافسية للشركات فى الأسواق الخارجية.
من جانبه شدد شريف الصياد، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الهندسية، على ضرورة زيادة القدرات التنافسية للمنتج المصرى فى الأسواق الخارجية، من خلال دعم المصنعين وتسهيل الإجراءات وخفض معدلات الفائدة على الإقراض.
وقال الصياد: إن السوق المصرية بات من أفضل الأسواق الواعدة داعيًا مجتمع الأعمال الاستفادة من الظروف والمتغيرات الحالية والدعم الحكومى لزيادة معدلات النمو.
من جانبه أكد أحمد عادل بجمعية مستثمرى غرب جرجا، أن التوجيهات والتكليفات الرئاسية للحكومة الجديدة ستنعش مناخ الاستثمار وتفتح شهية الكثير من الشركات على التوسع والنمو.
وثمن عادل ت ما جاء فى اجتماع الرئيس عبدالفتاح السيسى مع رئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيين، والذى تناول تكليفات سريعة ومهمة للحكومة لتيسير مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات.
وأضاف عادل أن ما تم الإعلان عنه من قرارات وتوجيهات رئاسية يعكس إدراك الدولة العميق لتحديات الاستثمار، وسعيها الجاد لخلق بيئة أكثر تنافسية وشفافية، مشيرًا إلى أن زيادة تمكين القطاع الخاص بات ضرورة قصوى.
وأوضح عادل أن توحيد جهات التحصيل وتدشين منصة موحدة للكيانات الاقتصادية، وتقليل مدد الإفراج الجمركى والإعلان عن الحزمة الأولى والثانية للتسهيلات الضريبية يخفف الأعباء الإجرائية على المستثمرين، ويُسهم فى تسريع تأسيس وتشغيل الشركات، وزيادة حركة الاستيراد والتصدير.
وشدد عادل على ضرورة اتخاذ خطوات تنفيذية واضحة لتشجيع القطاع الخاص ليكون المحرك الأساسى للاقتصاد، وهو ما يتسق تمامًا مع رؤية الدولة بتمكين القطاع الخاص وعدم المنتجين والمُصدرين وتوسيع مساهماتهم فى الناتج المحلى والصادرات.
جدير بالذكر أن السردية الوطنية التى وضعتها الحكومة تستهدف زيادة مساهمة الصناعات التحويلية (البترولية وغير البترولية) فى الناتج المحلى الإجمالى إلى 20% بحلول 2030، كما تستهدف زيادة مساهمة قطاع الزراعة فى الناتج المحلى الإجمالى لمستوى 17.7% فى 2030، بالإضافة إلى زيادة عدد السائحين إلى 30 مليونًا بحلول 2030.
حيث تعول الدولة كثيرًا على قطاع الصناعة باعتباره العمود الفقرى للتنمية الاقتصادية، وقاطرة رئيسية لتشغيل الشباب، وزيادة الصادرات، وتعميق القيمة المضافة، خاصة ان رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030 تستهدف أن تكون مصر مركزًا صناعيًا إقليميًا للتصنيع الأخضر والمستدام وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات وزيادة حجم الصادرات الوطنية فى الأسواق الإقليمية والدولية، إضافة الى العمل على رفع مساهمة القطاع الصناعى فى الناتج المحلى الإجمالى من (14%- 20%) بحلول 2030، وزيادة فرص العمل فى القطاع الصناعى من 3.5 إلى 7 ملايين عامل، وكذلك زيادة مساهمة الصناعات الخضراء إلى 5% من الناتج المحلى الإجمالى، ودعم المصانع الصغيرة والمتعثرة فى الاقتصاد الرسمى.
يذكر ان الحكومة وضعت خطة عاجلة لدعم الاقتصاد خلال الفتر ةالاخيرة منها إتاحة الأراضى الصناعية المرفقة من خلال إطلاق منصة مصر الصناعية الرقمية فى سبتمبر 2024 لتيسير خدمات الاستثمار الصناعى فى كل المدن الصناعية بكل أنحاء الجمهورية.
إضافة إلى إقرار ضوابط لعدم التنازل عن الأراضى الصناعية وعدم بيعها أو تأجيرها إلا بعد بدء التشغيل الفعلى بواسطة المخصص له الأرض لفترة لا تقل عن ثلاث سنوات، ما أدى إلى القضاء على تسقيع الأراضى نهائيًا. وإقرار مبدأ عدم تخصيص أى أراضٍ صناعية جديدة فى المناطق الصناعية غير المرفقة والعمل على ترفيق كل المناطق الصناعية قبل تخصيص الأراضى.
كذلك تمت إعادة تشغيل 1420 مصنعًا متعثرًا من إجمالى 7422 مصنعًا، وذلك حتى نهاية ديسمبر 2025 (خاصة مصانع شركتى النصر للسيارات والنصر للمسبوكات).
المصدر:
الشروق