أكد النائب هاني حليم، عضو اللجنة الاقتصادية والاستثمار والمالية بمجلس الشيوخ، أن الحكومة الجديدة بعد التعديل الوزاري تقف أمام مرحلة دقيقة تتطلب قرارات جريئة ومدروسة لإعادة ضبط المسار الاقتصادي، وتحقيق توازن حقيقي بين الاستقرار المالي وتحفيز النمو، بما ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، موجهًا الشكر للوزراء السابقين الذين قاموا بأدوار وطنية في توقيت حساس، مؤكدًا انتظار استكمال المسيرة مع الوزراء الجدد من أجل مستقبل أفضل للدولة.
وأوضح "حليم"، في بيان اليوم الخميس، أن الأولوية العاجلة يجب أن تتركز على ضبط معدلات التضخم، واستقرار سعر الصرف، وخفض الدين العام، وتعزيز ثقة المستثمرين، مشددًا على ضرورة التنسيق الكامل بين السياسات المالية والنقدية لتحقيق استقرار مستدام في الأسواق.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن من أهم المطالب خلال المرحلة المقبلة تهيئة مناخ استثماري تنافسي عبر تبسيط الإجراءات وتقليل زمن إصدار التراخيص، بجانب دعم القطاع الصناعي وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية.
وأكد ضرورة تحفيز الصادرات وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية، بالإضافة إلى التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص وتمكينه من قيادة النمو الاقتصادي، بجانب تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية لحماية الفئات الأكثر احتياجًا في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن السياسات المالية يجب أن تتجه نحو ترشيد الإنفاق العام دون المساس بالإنفاق الاجتماعي والاستثماري المنتج، مع تعظيم الإيرادات من خلال توسيع القاعدة الضريبية وليس زيادة الأعباء على الممولين، والعمل على دمج الاقتصاد غير الرسمي.
وأكد أن تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثمانية للحكومة الجديدة تمثل خريطة طريق واضحة، خاصة ما يتعلق بالحفاظ على استقرار الدولة، وتحقيق التنمية الشاملة، وتعزيز دور القطاع الخاص، وضبط الأسواق، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، وتحسين جودة الخدمات، وجذب الاستثمارات، ومواصلة الإصلاح الهيكلي للاقتصاد.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب أداءً حكوميًا يتسم بالكفاءة والسرعة والشفافية، مع وجود آليات متابعة وتقييم حقيقية لقياس النتائج على أرض الواقع، مؤكدًا أن مجلس الشيوخ سيدعم كل السياسات التي تصب في صالح الاقتصاد الوطني، وفي الوقت ذاته سيقوم بدوره الرقابي لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
واختتم النائب هاني حليم، تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح الحكومة الجديدة لن يُقاس فقط بالأرقام والمؤشرات، بل بمدى شعور المواطن بتحسن ملموس في مستوى المعيشة، وتوافر فرص العمل، واستقرار الأسعار، وهو الهدف الأسمى لكل سياسات الإصلاح الاقتصادي.
المصدر:
الشروق