آخر الأخبار

23 عاما على رحيل ناظر مدرسة الضحك.. علاء ولى الدين بين الفن والصوفية.. تفاصيل الفترة الأخيرة في حياته.. ردد الأذان وتكبيرات العيد في البرازيل.. وجهز أدوات الغسل وقرأ القرآن في قبره.. شقيقه يؤكد: جثمانه لم يتحلل

شارك

يمر اليوم 23 عاما على رحيل الفنان علاء ولى الدين ناظر مدرسة الضحك الملاك البرىء الذى سكنت محبته قلوب الملايين، وتزداد هذه المحبة كلما مرت السنوات على رحيله المفاجئ الصادم، الذى أفجع ملايين المحبين وهو في أوج شبابه ونجوميته وشهره في مثل هذا اليوم الموافق 11 فبراير عام 2003 .

توليفة خاصة تمتع بها النجم الشاب جعلته يدخل القلوب ويبقى متربعاً رغم رحيله، ليصبح حالة خاصة فى الفن والحياة، نموذج فريد يجمع بين الفن والصوفية، الضحك والأحزان، البساطة والعمق، الكوميديا والمأساة، وربما لكل هذه الأسباب وبسبب هذه التوليفة الخاصة عاش علاء ولى الدين وسيعيش فى وجداننا للأبد، تتضاعف محبته وشعبيته كلما مرت السنوات.

نشأ علاء ولى الدين وتربى وهو يرى نجوم وعمالقة الفن فى بيته وفى الاستوديوهات ومع والده الفنان سمير ولى الدين الذى حمل علاء بعض صفاته، وورث عنه حب الفن، حيث ينتمى الأب إلى قرية الجندية مركز بنى مزار بمحافظة المنيا، وجاء إلى القاهرة للالتحاق بكلية التجارة، ثم عمل بمصلحة الضرائب، واشتغل بالتمثيل، ووصل فى وظيفته إلى درجة مأمور ضرائب، وتزوج من والدة علاء التى تنتمى أيضًا لمحافظة المنيا وأنجباه فى الدرب الأحمر فى 11 أغسطس عام 1963 فى البيت الذى عاش فيه السفاح بطل قصة اللص والكلاب بشارع محمد على، كما أوضح معتز ولى الدين شقيق الفنان الراحل فى حوار لليوم السابع، وفى هذا البيت عاشت الأسرة سنة من 1963 حتى 1964 وبعدها انتقلت إلى مصر الجديدة، في البيت الذى عاش ومات فيه علاء.

ولظروف سفر والده، تم تأجيل استخراج شهادة ميلاد علاء، حيث صمم والده أن يذهب بنفسه لتسجيل اسمه فى سجلات المواليد، لذلك تأخر تسجيله حتى 28 سبتمبر عام 1963، -كما أكد شقيقه الأصغر معتز لليوم السابع-

أنجب الفنان سمير ولى الدين ثلاثة أولاد هم: علاء وخالد ومعتز، وكان يتمتع بشعبية ومحبة الوسط الفنى، وكان بيته ملتقى نجوم وعمالقة الفن، يستقبلهم بترحاب وتعد زوجته الولائم لهم، ونشأ علاء وعشق الفن فى هذا البيت ولكن والده شدد عليه بأن يكمل دراسته أولًا.

حياة علاء ولي الدين مليئة بالصدمات

ولم تكن حياة علاء ولى الدين يغلب عليها الضحك والكوميديا كما كانت أعماله، ولكنها امتلأت بالصدمات والأحزان، فقبل أن يبلغ سن 14 بدأت أولى صدمات حياته بوفاة والده بشكل مفاجئ وكان عمر الأب 48 عاماً، وبعدها تحمل علاء مسئولية والدته التي كانت في سن 38 عاماً، وسقيقيه الأصغر، وبدأ يعمل مع دراسته، وارتبط بوالته ارتباطاً كبيراً .

أصيب علاء ولى الدين بمرض السكر وهو فى المرحلة الثانوية، ولم يكن طريقه للفن مفروشًا بالورود ولكنه عانى كثيرًا، ومر بهزائم وانكسارات قبل أن يعرف طريق النجومية.

وبدأ النجم الشاب مشواره الفنى بالمشاركة فى مسلسل على الزيبق عام 1985، حيث قام بدور حبظلم، ثم شارك فى عدد من الأعمال المسرحية والتليفزيونية والسينمائية، ولكنه لفت الأنظار عندما شارك فى فيلم أيام الغضب عام 1989، وكانت النقلة الكبيرة فى مشواره الفنى عندما اختاره الزعيم عادل إمام للمشاركة فى فيلم الإرهاب والكباب عام 1992، كما استعان به فى عدد من الأفلام وصل إلى 6 أفلام، أهلته للبطولة فى فيلمى "الناظر وعبود على الحدود"

لم يكن علاء يتوقع أن يحقق كل هذا النجاح، وتحسنت ظروفه وظروف أسرته ماديًا ومعنويًا، وفى نفس الوقت كان يحظى بمكانة كبيرة لدى زملائه.

ورغم كل هذه النجاحات كان علاء دائمًاً يشعر بقرب موته ويستعد للقاء ربه، وذلك بشهادة كل من اقترب منه وتعامل معه.

وعن ذلك قال شقيقه معتز: «علاء كان دايما عنده إحساس إنه هيموت بدرى، وقبل سفره الأخير إلى البرازيل لتصوير مشاهد فيلمه الذى لم يكتمل «عربى تعريفة»، ذهب لأداء العمرة وأحضر معه عطرا ومسكا للغسل وأعطاه لأخى خالد وقال له لما أموت غسلونى بيه"

وتابع: "علاء كان متدينا وصوفيا ويعشق آل البيت ويزور الأولياء الصالحين متخفيًا حتى لا يتجمهر حوله الناس، وعمل أكتر من عمرة واصطحب أمى معه، وكان له ورد يومى لا ينام إلا بعد أن يقرأه حتى فى أشد فترات انشغاله"

وحكى شقيق علاء ولى الدين، عن الساعات الأخيرة قبل وفاته، قائلا: "لم تكن هناك مقدمات تشير إلى أنه يوشك على الموت، رجع ليلة عيد الأضحى من البرازيل بعد تصوير 18 دقيقة من الفيلم، وصلى الفجر والعيد، وبعد ذبح الأضحية دخل ينام، وبعد دقائق اكتشفنا وفاته".

فيما حكى إسماعيل ولى الدين ابن عم علاء عن التفاصيل التى لم يستكملها شقيقه، قائلا: "فى آخر عمرة قام بها علاء قبل سفره الأخير إلى البرازيل أحضر حقيبة بها تراب من البقيع ومسك، وأعطاها لشقيقه خالد فى وجودى أنا ومحمد هنيدى، وقال: الشنطة دى افتحوها يوم وفاتى، حطوا التراب تحت راسى وغسلونى بالمسك، وبالفعل هنيدى نزل القبر أثناء دفن علاء لتنفيذ الوصية".
ويكمل: «علاء اشترى مدفنا قبل وفاته بـ6 شهور، وكان كل جمعة يأخذنا لنقرأ القرآن، وذهب آخر مرة قبل وفاته بعشرين يومًا، ووضع يده على الرمل وقال ياااه لما الواحد يرتاح هنا، لما أموت حطونى هنا واعملوا كذا وكذا".

وكشف ابن عم علاء ولى الدين أن الفنان الراحل كان ينوى أن يصطحب والدته بعد الانتهاء من تصوير فيلم عربى تعريفة للإقامة الدائمة فى المدينة بجوار قبر الرسول.

تفاصيل وفاة علاء ولى الدين

وعن تفاصيل وفاة علاء ولى الدين قال ابن عمه: علاء كبر تكبيرات العيد فى البرازيل، وقال لى أنا كبرت وذكرت اسم الله فى حتة ما سمعتش صوت أذان قبل كده، وبعد وصوله للقاهرة فجر عيد الأضحى قال له أخوه خالد: أنا جهزت لك شقة الزوجية، فرد علاء قائلا: تعبت نفسك ليه أنا عارف مش هادخلها، وكلمنى فذهبت إليه ووجدته على السطوح، دبح وكان طبيعى جدا وبيهزر ويقول إيفيهات وقاللى تعالى هنا يا إسماعيل الخروف ما بيتاكلش صاحى، وبعدها أخدت أنا وأخوه خالد شنط اللحم لتوزيعها، وقال علاء لوالدته: "أنا هادخل أنام ولما ييجى إسماعيل وخالد هاقوم أعمل السنة وناكل الفتة"

يشير إسماعيل ولى الدين إلى أنه لم يمر سوى دقائق معدودات بعد نزوله مع خالد شقيق علاء حتى اتصل بهم معتز وهو يصرخ: تعالوا بسرعة علاء مات: «رجعنا لقيناه وقع على الأرض بمجرد دخول غرفته والطبيب قال إنه أصيب بسكتة دماغية"

وبعد رحيل علاء توالت الأحزان على أسرته حيث رحل شقيقه خالد فى حادث هو وزوجته وكان معهما ابنهما يوسف الذى سمع والده ينطق الشهادة قبل موته، وتدهورت صحة والدة علاء بسبب مضاعفات السكر، فضلًا عن إصابتها بالسرطان ودخلت فى غيبوبة، وأشار إسماعيل ولى الدين ابن عم علاء، قائلًا: «ظلت تنادى على علاء قبل وفاتها وكانت تنظر إلى تليفزيون المستشفى وتقول علاء بيتجوز قدامى أهه، وتوفيت بعد وفاة ابنها خالد بفترة قصيرة»، وهكذا تكالبت الأحزان على عائلة علاء ولى الدين الذى ملأ الدنيا بهجة وضحكًا وسعادة.

فيما فجر شقيقه معتز مفاجأة بعد مرور ما يقرب من 18 عاما على رحيل علاء، حيث قال خلال مداخلة هاتفية مع تليفزيون «اليوم السابع»، إحياء لذكرى وفاة شقيقه إنه عندما شرع فى نقل جثمان علاء من مكانه بمقابر مدينة نصر إلى مقابر العائلة فى منطقة السيدة وجد جثمانه كما هو ولم يتحلل.


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا