ناقش اتحاد المستثمرين المصريين أهم وأبرز المشكلات التي تعوق سير العمل بالمناطق الصناعية بمحافظة أسيوط، وعلى رأسها التحديات الإدارية، وتوفير الأراضي الصناعية، وتسهيل الإجراءات، إلى جانب مناقشة سُبل دعم المشروعات القائمة وتشجيع التوسع الصناعي.
جاء ذلك خلال حضور مجلس إدارة اتحاد المستثمرين للمؤتمر الذي عقدته جمعية مستثمري أسيوط برئاسة المحاسب علي حمزة عبدالكريم، رئيس جمعية المستثمرين بأسيوط وعضو الاتحاد العام للاستثمار، والدكتور محرم هلال، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام للاستثمار وعضو المجلس الأعلى للاستثمار، والوفد المرافق له، في إطار لقاء عدد من المستثمرين وأصحاب المصانع بالمحافظة، والاستماع إلى التحديات والمعوقات التي تواجههم، وبحث فرص الاستثمار المتاحة بمختلف القطاعات.
وشهد المؤتمر، الذي عُقد تحت عنوان "أسيوط بوابة الاستثمار في الصعيد"، حضور وفد الاتحاد المصري لجمعيات ومؤسسات المستثمرين وعضو المجلس الأعلى للاستثمار على مستوى الجمهورية، حيث ضم الوفد الدكتور أسامة حفيلة، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس جمعية مستثمري دمياط الجديدة، والدكتور محمد خميس شعبان، الأمين العام ورئيس جمعية مستثمري 6 أكتوبر، والدكتور صبحي نصر، أمين الصندوق ونائب رئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان ورئيس المركز الوطني للتعليم المزدوج التكنولوجي، والمهندس محمود الشندويلي، عضو مجلس الإدارة ورئيس جمعية مستثمري سوهاج، وباسم سيف، أمين عام جمعية المستثمرين بأسيوط، والمهندس طارق الجيوشي، عضو اللجنة التنفيذية ونائب رئيس لجنة تنمية الصعيد، واللواء حسام الشهاوي، المدير العام التنفيذي.
وحضر المؤتمر النائب مجدي سليم، عضو مجلس الشيوخ، والنائب عادل السكري، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس جمعية المستثمرين، والنائب عبدالعاطي أحمد، عضو مجلس الشيوخ، ولفيف من رجال الأعمال والمستثمرين والمصنعين بمحافظة أسيوط.
رصدت توصيات المؤتمر أن أسيوط تعاني الإهمال في الاستثمار بجميع المدن الصناعية الخمسة، والتي تشمل 1500 مصنع، لا يعمل منهم أكثر من 300 مصنع.
وانتقد مستثمرو أسيوط، خلال المناقشات بالمؤتمر، غياب دور وزارة الاستثمار والصناعة ومحافظة أسيوط منذ أحداث يناير وحتى الوقت الحالي، وعدم الاهتمام والنظر إلى المناطق الصناعية، وعدم توصيل المرافق ورصف الشوارع، حتى أصبحت المدن الصناعية تسكنها الأشباح وتفرغ، واهتمام المحافظة والاستثمار بفرض الضرائب والجباية.
من جانبه قال الدكتور محرم هلال، رئيس اتحاد جمعيات المستثمرين وعضو المجلس الأعلى للاستثمار، إن زيارة أسيوط تأتي كبداية لانطلاقة كبرى لاتحاد جمعيات المستثمرين، ومحاولة لترجمة رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى واقع ملموس في دعم ومناقشة مشكلات الاستثمار.
وأشار هلال إلى أن اتحاد جمعيات المستثمرين يتبنى رؤية متكاملة لا تقتصر على الحلول المؤقتة، بل يسعى لتعميم نماذج النجاح في كل المحافظات، مؤكدا أن هدف الاتحاد هو الشراكة الكاملة مع الدولة لتوطين الصناعة، والإيمان بأن الصعيد هو قاطرة التنمية القادمة لمصر.
وقال المحاسب علي حمزة إن إطلاق مؤتمر استثماري بالمحافظة أول مرة لمناقشة المعوقات وإيجاد حلول جذرية وسريعة لها هو نقطة البداية في طريق الإصلاح بهدف تنمية الصناعة والاستثمار المحلي.
وأضاف حمزة أن مبادرة الاتحاد العام للاستثمار هي البادرة الأولى للتواصل المباشر مع المستثمرين من خلال الانتقال إليهم لتقديم الدعم اللازم لهم، بالإضافة إلى الاستماع لمشكلاتهم على أرض الواقع وإيجاد حلول حقيقية وفعالة لهذه المشكلات.
وأوضح حمزة أن أكثر من 90% من مصانع أسيوط مهددون بالسجن بسبب عدم اهتمام الدولة بمشكلاتهم، خاصة من يتعاملون مع البنوك بقروض.
وقال الدكتور أسامة حفيلة إن الاتحاد يسعى دائما لتوفير كل احتياجات المستثمرين والمصنعين، وهناك تواصل مباشر مع المستثمرين من خلال كل طرق التواصل التي يتيحها الاتحاد، وذلك لدعم الاستثمار المحلي.
وأضاف الدكتور أسامة حفيلة أن الاقتصاد المحلي هو القاطرة الحقيقية للاستثمار والصناعة، والدولة تسعى جاهدة لتوفير كافة الاحتياجات للنهوض بدعم الاستثمار.
بدوره، قال طارق الجيوشي، رئيس لجنة تنمية الصعيد باتحاد جمعيات المستثمرين ورئيس جمعية مستثمري 6 أكتوبر الجديدة، إن هناك خطة طموحة لزيارة كل المناطق الصناعية، مشددا على أن الاتحاد لن يقبل بأقل من المعايير العالمية، عبر دمج الذكاء الاصطناعي في آليات الإدارة والإنتاج.
وأضاف الجيوشي أن الاتحاد سيشكل لجنة من مجلس إدارة الاتحاد لدراسة المشكلة والعمل على حلها، فضلا عن تقديم الدعم الفني والتواصل مع الجهات المعنية، مشيرا إلى أن اللجنة ستعمل على توفيق أوضاع المصانع غير الرسمية وضمها للاقتصاد الرسمي، موضحا أن الاتحاد يضع ضمن خطته رفع كفاءة المنتج المصري والصناعات المتكاملة بهدف توطين الصناعة المحلية.
وقال النائب عادل السكري إن "وجودنا اليوم هو سعي دائم لإيجاد حلول حقيقية للصعيد، وخاصةً محافظة أسيوط، وأن نواجه التحديات والمعوقات التي تواجه المستثمرين من خلال حوافز استثمارية استثنائية بكل المجالات".
وأوضح السكري أن الصعيد يحتاج إلى توفير مميزات استثنائية في المجال الضريبي، ودعم البنية الأساسية، ودعم أسعار تخصيص الأراضي، مع توفير دعم تمويلي حقيقي موجه لمحافظات الصعيد.
وقال النائب مجدي سليم، عضو مجلس الشيوخ، إن محافظة أسيوط تمتلك العديد من مقومات النجاح والتميز، ولكنها تحتاج إلى الاهتمام للنهوض بالاستثمار والصناعة المحلية التي ستساهم بشكل مباشر في تحقيق التميز الاقتصادي والاكتفاء المحلي، وأن الاقتصاد المحلي يساهم في تقليل نسبة البطالة
المصدر:
الشروق