علق الدكتور أحمد البحيري المستشار القانوني لرابطة ملاك الإيجار القديم، على تصريحات النائب عاطف مغاوري، حول مشروع القانون المقترح الذي يسعى لتقديمه لتعديل لقانون الإيجار القديم، رقم 164 لسنة 2025.
وقال خلال مداخلة هاتفية على برنامج «كلمة أخيرة»، المذاع عبر قناة «on e»، إن كل الملاحظات التي أشار إليها النائب، طُرحت قبل مناقشة القانون في الفصل التشريعي السابق، برئاسة المستشار حنفي جبالي.
ولفت إلى أن صدور القانون بصيغته الحالية، يؤكد على أن كل ما طرحه النائب غير صحيح، وغير مطابق للواقع والقانون.
وتطرق إلى سعي النائب لإلغاء مادة الطرد من قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، قائلًا: «أنا بضم صوتي لصوته، معنديش أي مشكلة ولا الملاك ولكن المقابل طبّق لي الأجرة السوقية النهاردة».
ونوه أن إيجار بعض الوحدات الذي ارتفع إلى 2000 جنيه في منطقة مصر الجديدة، تقدر قيمة إيجارها السوقية بنحو 20 ألف جنيه.
ووجّه سؤالًا للنائب عاطف مغاوري: «كان فين ساعة غلو الكهرباء والميه والأكل وكل حاجة غليت؟، هو إحنا ليه لما تبقى الفلوس بترفع ظلم عن المالك بنسمع كله بيتكلم.. اللي صعبان عليه حد يتولاه يقعده في بيته»، بحسب وصفه.
وكان النائب قد نوه في مداخلته أن ظهور الأثر التشريعي في قانون الإيجار القديم تمثّل في تراكم المديونيات على المستأجرين بعد صدور نتائج تقسيم المناطق لـ(مميزة ومتوسطة واقتصادية)، ودفعهم لفروق القيم الإيجارية، بدءًا من سبتمبر الماضي 2025.
وتابع: «نظرًا لتضاعف القيم الإيجارية بناء على 20 ضعف أو 10 أمثال حسب المنطقة، بالإضافة لسداد المطالبة بفرق الأجرة من 1 سبتمبر، مع الوفاء بقيمة الأجرة المستحقة الآن وفق لتحديد المنطقة، فأصبح في ناس تراكم عليها وصل 24 ألف جنيه، مطالبين بالسداد قيم إيجارية مستحقة شهرية، بالإضافة للفروقات عن القيم الشهرية من 1 سبتمبر».
وتحدث النائب عن التعديلات التي طالب بها، ومنها: إلغاء المادة 2 من قانون الإيجار القديم، والتي تنص على انتهاء ﻋﻘﻭﺩ ﺇﻴﺠﺎﺭ ﻟﻐﺭﺽ ﺍﻟﺴﻜﻨﻲ بعد ﺴﺒﻊ ﺴﻨﻭﺍﺕ ﻤﻥ ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻟﻌﻤل بالقانون، وﻟﻐﻴﺭ ﻏﺭﺽ ﺍﻟﺴﻜﻨﻰ بعد خمس ﺴﻨﻭﺍﺕ، استنادًا إلى أحكام المحكمة الدستورية العليا في 2002 والتي حصرت امتداد العلاقة الإيجارية في الإيجار القديم للجيل الأول ولمرة واحدة ووفق شروط محددة.
واستطرد: «مهلة السبع سنين دي هي والعدم؛ لأن في حالة عجز المستأجر عن الوفاء بالقيمة الإيجارية المستجدة يحق للمالك وفق لقانون 136 لسنة 1981 بإن يرفع عليه قضية إخلاء».
وأشار إلى انخفاض نسبة الإيجارات القديمة من العلاقات الإيجارية في المجتمع، من 15% في 2006 إلى 8% في 2017، متوقعًا انخفاضها لأقل من 3% في الإحصاء القادم الخاص بعام 2027 .
وفي سياق متّصل، قال النائب إن مشروع القانون جاهز ويستند إلى محاور رئيسية، وعلى رأسها إلغاء المادة الثانية من قانون 164 لسنة 25، والتي تستهدف تخفيف أعباء الحكومة.
وأعرب عن أمله في عدم التعامل مع القضية باعتبارها معارضة وأغلبية وأكثرية، معقبًا: «هذه قضية مجتمع وحق المجلس أن يراقب الأثر التشريعي للمشاكل التي بدأت تنشأ».
ولفت إلى أنه جمع الـ60 توقيعًا اللازمة لتقديم مشروع تعديل قانون الإيجار القديم، بالإضافة لـ20 توقيعًا أخرين لطلب مناقشة عامة حول هذا القانون.
وتابع أنهم يجرون العديد من الحوارات حاليًا للخروج برؤى مشتركة بين النوب، وخصوصًا الراغبين في تقديم مشاريع مشابهة، لتجنب الخلافات، موضحًا أنهم اتفقوا على قضايا جوهرية، ومنها إلغاء المادة رقم 2 من قانون الإيجار القديم، بالإضافة لإلغاء المنصة وفكرة التخصيص، التي أثبتت أنها لم تحقق المستهدف منها وفق البيانات الحكومية.
واعترض النائب على تمييز المادة الأخيرة من القانون رقم 164 بين طرفي العلاقة الإيجارية في التقاضي، موضحًا أن للمالك الحق في اللجوء لقاضي الأمور الوقتية، للحصول على عرائض لإخلاء المستأجرين مباشرة.
المصدر:
الشروق