استقبلت الهيئة العامة لميناء الإسكندرية وفدًا سعوديًا رفيع المستوى برئاسة سليمان بن خالد المزروع، رئيس الهيئة العامة للموانئ بالمملكة العربية السعودية، وذلك في إطار دعم وتعزيز التعاون المشترك في مجالات النقل البحري والموانئ والتكامل اللوجستي.
وكان في استقبال الوفد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لميناء الإسكندرية وعدد من قيادات الميناء وكبار المسؤولين، حيث جرى التأكيد على عمق العلاقات التاريخية الراسخة بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، بوصفها شراكة استراتيجية تقوم على الأخوة ووحدة الرؤية وتكامل الأدوار، وتمثل إحدى ركائز الاستقرار في المنطقة، في ظل الإرادة السياسية الواعية لدى قيادتي البلدين.
وأكد الجانبان أن قطاع النقل البحري والموانئ يُعد من أبرز مجالات التعاون القادرة على ترجمة العلاقات الثنائية إلى نتائج عملية ومستدامة، مع الإشادة بالتطور النوعي الذي حققته المملكة في منظومة الموانئ والخدمات اللوجستية، ولا سيما ميناء جدة الإسلامي باعتباره محورًا رئيسيًا لحركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب.
وأشار مسؤولو الهيئة العامة لميناء الإسكندرية إلى أن الميناء يُعد من أقدم وأهم موانئ البحر المتوسط، ويمثل البوابة الرئيسية للتجارة الخارجية المصرية، حيث يستحوذ على أكثر من 60% من حجم الصادرات والواردات، بإجمالي تداول تجاوز 76 مليون طن من البضائع خلال عام 2025. كما شهد الميناء تطويرًا شاملًا في الأرصفة والمحطات والمناطق اللوجستية ونظم التشغيل، بما يعزز دوره في سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية، ويجعل التكامل مع الموانئ السعودية خيارًا استراتيجيًا فاعلًا.
ومن جانبه، أكد سليمان بن خالد المزروع الدور المحوري لمصر وموانئها البحرية في حركة التجارة الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أهمية تعميق التعاون خلال المرحلة المقبلة لتعزيز الربط البحري بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا.
وتناول اللقاء مقترح إبرام مذكرة تفاهم بين ميناء الإسكندرية وميناء جدة الإسلامي، تشمل تنسيق السياسات التشغيلية، وتبادل الخبرات في مجالات الإدارة والتحول الرقمي وحماية البيئة والتدريب والخدمات اللوجستية، إلى جانب تعزيز الخطوط الملاحية المباشرة وجذب الاستثمارات في قطاع النقل البحري وسلاسل الإمداد.
واتفق الجانبان على استمرار التنسيق والتشاور بشأن الجوانب الفنية للتعاون. وأعقب ذلك زيارة ميدانية لأهم مرافق الميناء، اطلع خلالها الوفد السعودي على الإمكانات التشغيلية والبنية التحتية الحديثة التي يتمتع بها ميناء الإسكندرية.
وفي ختام الزيارة، أكد الطرفان أهمية مواصلة التنسيق خلال المرحلة المقبلة، بما يترجم نتائج هذا اللقاء إلى خطوات تنفيذية ملموسة تعزز مسار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والسعودية في مجال النقل البحري والموانئ.
المصدر:
الشروق