آخر الأخبار

وكيل نقابة الصحفيين: ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون واللبنانيون داخل سجون الاحتلال جريمة إنسانية مكتملة الأركان

شارك

- عبدالحفيظ يحذر من خطورة استمرار الانتهاكات في ظل صمت دولي وعربي

تصوير: دنيا يونس

أكد محمد سعد عبدالحفيظ، وكيل نقابة الصحفيين، أن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون واللبنانيون داخل سجون الاحتلال يمثل جريمة إنسانية مكتملة الأركان، محذرا من خطورة استمرار الانتهاكات في ظل صمت دولي وعربي.

جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر صحفي بنقابة الصحفيين للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين.

جرس إنذار

وقال عبدالحفيظ: "إننا لم نلتق اليوم لا لنصدر بيان إدانة للانتهاكات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني، في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، أو في حق أهلنا في جنوب لبنان، بل لنقرع جرس إنذار نذكر به العالم بأنظمته ومؤسساته التي للأسف كما التزمت الصمت أو اكتفت ببيانات الإدانة عندما كان يمارس الاحتلال جرائمه في غزة فإنها لا تزال عاجزة أمام الجرائم التي ترتكب في حق الأسرى داخل سجون الاحتلال".

وأوضح أن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون واللبنانيون اليوم "ليس مجرد تجاوزات من نظام قمعي عنصري، بل هو جريمة مكتملة الأركان من القتل البطيء: تعذيب ممنهج، تجويع وتعطيش، إهمال طبي متعمد، حرمان من العلاج والزيارة، انتهاك فج للكرامة الإنسانية".

وأضاف أن تلك الجرائم التي ينتهجها الاحتلال كسياسة رسمية ويتباهى بارتكابها ويوثقها ويعرضها على الشاشات لا تختلف عما كان يفعله في قطاع غزة عندما كان جنوده يوثقون القتل والإبادة.

وصمة عار

وتابع: "إن ما نقلته شاشات وسائل الإعلام الإسرائيلية كشف حجم الجرائم التي تُرتكب بحق الأسرى وبشكل يومي من جنود وقادة ووزراء في حكومة الاحتلال"، مضيفا "نتحدث عن نحو 10 آلاف أسير، حياتهم معرضة للخطر، في ظل صمت دولي وعربي مُخجل، وهو ما يُعد وصمة عار ستلاحق كل من صمت أو تواطأ".

وأشار إلى أن الاحتلال لم يكتفِ بما يرتكبه من تعذيب وقتل بطيء داخل السجون، بل انتقل إلى مرحلة أخطر؛ إذ يستعد لإصدار ما يسمى قانون إعدام الأسرى، في خطوة فجة لإضفاء غطاء "تشريعي" على القتل خارج القانون.

عودة العصور المُظلمة

وأضاف أن هذا القانون، إن أُقر، لا يمثل فقط انتهاكا صارخا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، بل يكشف الطبيعة العنصرية والفاشية لمنظومة الاحتلال، التي تسعى لتحويل الإعدام إلى أداة سياسية، والانتقام إلى سياسة دولة.

واسطرد: "إننا أمام محاولة لإعادة إنتاج عقوبة الإعدام على أساس قومي وعرقي، تُطبق حصريا على الأسرى الفلسطينيين، في سابقة تُعيد العالم إلى عصور مُظلمة ظن أنها انتهت، وتؤكد أن ما يجري داخل السجون ليس مسألة أمن، بل مشروع تصفية جسدية ممنهجة".

وأشار إلى أن مجرد مناقشة هذا القانون، في ظل ما يتعرض له الأسرى من إهمال طبي وتعذيب وتجويع، هو إعلان نية واضح بارتكاب جرائم حرب موصوفة، وتحدٍ سافر لكل المنظومات الحقوقية الدولية، واختبار فج لمدى استعداد العالم للتخلي عن قيمه الإنسانية.

وتساءل: "أين اللجنة الدولية للصليب الأحمر؟ وأين دورها القانوني والإنساني؟ وأين التزاماتها وفق اتفاقيات جنيف التي تفرض عليها زيارة السجون وتفقد أوضاع الأسرى وضمان الحد الأدنى من حقوقهم؟"، مؤكدا أن صمت المؤسسات الدولية على تلك الانتهاكات لم يعد حيادا بل مشاركة في الجريمة.

وطالب عبدالحفيظ بالتالي:

1. فتح سجون الاحتلال فورا أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر دون قيود أو شروط.
2. الضغط للإفراج عن الأسرى، أو على الأقل ضمان رعاية طبية عاجلة لهم.
3. محاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب.
4. إنهاء سياسة الاعتقال الإداري التي تمثل جريمة قانونية وأخلاقية مكتملة الأركان.

وقال وكيل نقابة الصحفيين إن حملتنا اليوم، حملة "كلنا غزة" وعريضة "المليون توقيع"، ليست فعلا رمزيا، بل صرخة عالمية، تُطلق من القاهرة، وبيروت ورام الله وغزة والرباط وتونس ومدريد وبروكسل وباريس، لتقول إن حرية الأسرى ليست مطلبا إنسانيا فقط، بل شرط للعدالة، وصمت العالم عنهم سيبقى شاهد إدانة لا يُمحى بالتقارير ولا بالبيانات.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا