لمعت البورصة المصرية في عيون المستثمرين، وسجل مؤشرها الرئيسي مستويات قياسية غير مسبوقة، مدفوعة بحسب - خبراء —بزخمٍ شرائي على الأسهم في ظل تدني مستوياتها السعرية، ما عزز من فرص تحقيق مكاسب للمستثمرين مقارنة بالاستثمارات الأخرى مثل الذهب والعقارات والشهادات البنكية، التي وصلت إلى مراحل من التشبع.
وقفز المؤشر الرئيسي «إيجي إكس 30» منذ بداية تعاملات الأسبوع الجاري لأعلى من مستوى 50 ألف نقطة، وذلك للمرة الأولى في تاريخه.
وأغلق المؤشر جلسة أمس عند مستوى 50293.53 نقطة، محققًا ارتفاعًا بنحو 0.52%، ليصل إجمالي مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 20.24%.
وقال أحمد جمال زهرة، مدير كبار العملاء بشركة برايم القابضة، إن تدفق الاستثمارات الأجنبية على الأسهم المصرية، إلى جانب توصيات الشراء الصادرة عن عدد من المؤسسات الدولية، بدعم من انخفاض مضاعفات الربحية التي لا تتجاوز 8 مرات، وتحسن إيرادات العديد من الشركات، أسهم في دفع المؤشر إلى تسجيل هذه المستويات القياسية.
وأضاف زهرة، أن دخول استثمارات قوية من الأفراد والمؤسسات المحلية ساعد كذلك في دعم السوق، خاصة في ظل تشبع أدوات الاستثمار الأخرى، موضحًا أن ارتفاع أسعار الذهب، وحالة الركود التي يشهدها سوق العقارات، إلى جانب تراجع العائد على الشهادات البنكية، كان لها تأثير إيجابي على تدفقات السيولة المحلية نحو الاستثمار في أسهم البورصة المصرية.
وتوقع استمرار صعود مؤشرات البورصة المصرية لاستهداف مستويات 53 ألف نقطة، ثم 55 ألف نقطة، وقد تمتد المكاسب إلى مستوى 60 ألف نقطة، لا سيما مع قرب إعلان القوائم المالية للشركات القيادية، والتي تمثل المحرك الرئيسي للسوق، إضافة إلى توقعات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة على المدى القصير.
ومن المرتقب أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي أول اجتماعاتها في عام 2026 بنهاية الأسبوع الجاري، وسط ترجيحات بخفض أسعار الفائدة بنحو 100 إلى 200 نقطة أساس، بدعم من استمرار تراجع معدلات التضخم وانخفاض أعباء خدمة الدين.
من جانبها، قالت مارينا عادل، رئيس قسم التحليل الفني بشركة نيوبرنت، إن إعادة تدوير السيولة في الأسهم التي لم تنل نصيبها من الارتفاعات خلال الجلسات الماضية، أسهمت في دفع المؤشر إلى تحقيق مستويات قياسية.
وأضافت أن السوق كان يتحرك خلال الفترة الماضية بدعم رئيسي من سهم البنك التجاري الدولي، إلا أن السيولة بدأت مؤخرًا في الانتقال إلى باقي الأسهم، لا سيما في قطاع البتروكيماويات، بعد وصول سهم التجاري الدولي إلى مرحلة التشبع الشرائي.
المصدر:
الشروق