أكدت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، أن مصر تمتلك إطارًا تشريعيًا كاملاً للتبرع بالأعضاء والأنسجة منذ صدور القانون رقم 5 لسنة 2010، مشيرة إلى أن المشكلة الرئيسية لا تكمن في غياب التشريع بل في ثقافة مجتمعية مغلوطة تمنع تقبل الفكرة رغم مرور أكثر من 14 عامًا على القانون.
وقالت صابر، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية ياسمين عز، ببرنامج "كلام الناس" على قناة "mbc مصر" : "الموضوع مش جديد"، مؤكدة أنها تقدمت بمقترح رسمي لإنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية لتيسير إجراءات التبرع الطوعي بعد الوفاة، وأن هذا البنك ضروري لمواجهة أزمات الحروق والعمى الناتج عن نقص القرنيات.
وأضافت أن التناقض في ردود الفعل الشعبية واضح، موضحة أن السوشيال ميديا احتفت بحالة شاب تعافى من حروق 75% بفضل زراعة جلد متبرع، بينما هاجمت نفس المنصات فكرة التبرع بالجلد، لافتة إلى أن غياب بنك الأنسجة يتسبب في معاناة كبيرة لآلاف الحالات التي تحتاج تدخلاً فوريًا.
وتابعت النائبة أن التبرع اختياري تمامًا ولا يوجد أي إجبار أو مقابل مادي، مؤكدة أن القانون يضمن حرية الإرادة والشفافية، وأن مصر ليست أقل من الدول المتقدمة التي تمتلك بنوك أنسجة وموقعة على بروتوكولات دولية في هذا الشأن.
وأشارت صابر إلى أن التبرع بالأعضاء أو الأنسجة بعد الوفاة يُعد أنبل الأعمال الإنسانية، مؤكدة أنه صدقة جارية تنقذ حياة الآخرين، ودعت الإعلام إلى استضافة نماذج نجحت في التعافي بعد زراعة أعضاء أو أنسجة لنقل الواقع الإيجابي، مشددة على أن تغيير الثقافة المجتمعية يحتاج جهدًا مشتركًا من الإعلام والمؤسسات لتوعية الناس بأهمية هذا الفعل النبيل.
وشددت النائبة أميرة صابر على أن الوقت حان لتفعيل بنك الأنسجة الوطني، مؤكدة أن وزارة الصحة وعدت بإنشائه بعد تطوير معهد ناصر، وأن هذا المشروع سيُحدث فارقًا كبيرًا في إنقاذ الأرواح، خاصة في حالات الحروق الشديدة والأمراض التي تحتاج زراعة أنسجة، داعية إلى حوار مجتمعي هادئ يركز على الفوائد الإنسانية بعيدًا عن الهواجس والمخاوف غير المبررة.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة