آخر الأخبار

8 دقائق من الجحيم.. ماذا فعل "ذئب المخبز" بالطفلة سجدة في المنوفية؟

شارك
مصدر الصورة

لم تكن تعلم "سجدة"، ابنة الأربع سنوات، أن مشوارها البسيط لشراء "قرص" من مخبز الحي سيتحول إلى رحلة قصيرة نحو "الجحيم"، ثماني دقائق فقط كانت كافية لتهشيم براءة طفلة، وهدم طمأنينة أسرة، وكتابة سطر النهاية في حياة شاب اختار الغدر بدلًا من الأمانة

أسدلت محكمة جنايات مستأنف شبين الكوم الستار، اليوم الأحد، على القضية التي هزت الرأي العام، بتأييد حكم الإعدام بحق الذئب البشري

- استدراج في وضح النهار

تبدأ فصول المأساة في أحد أيام عام 2024 بمحافظة المنوفية، حين خرجت الصغيرة "سجدة" بخطواتها الواثقة نحو المخبز المجاور لمنزلها. هناك، كان "العامل العشريني" يراقب براءتها بعينين لم تعرفا الرحمة.

وبكلمات معسولة، استدرجها إلى داخل المخبز، وبدم بارد، أغلق الباب الحديدي، ليعزلها عن العالم الخارجي لمدة 8 دقائق، كانت دهرًا من الألم والرعب للطفلة التي لم تفهم لماذا تحولت "رائحة الخبز" إلى رائحة "غدر".

- الصرخة المكتومة ومحاولة الهروب

خرجت "سجدة" من المخبز في حالة انهيار تام، ملامحها المخطوفة كشفت المستور قبل أن تنطق الكلمات. وبحس الفطرة، أدركت الأسرة أن مكروهًا أصاب صغيرتهم.

في تلك الأثناء، حاول المتهم الفرار، متسلقًا العقار الذي يقطنه هربًا من ثورة الأهالي، لكن "عدالة الأرض" كانت له بالمرصاد؛ حيث حاصره الجيران قبل أن يقفز من الأعلى، ليسلموه إلى رجال المباحث بمركز شرطة السادات، معترفًا بجريمته النكراء التي وثقتها التقارير الطبية بمستشفى السادات العام، مؤكدة إصابة الطفلة بمضاعفات صحية ونفسية خطيرة.

- حكم المحكمة

خلال جلسات المحاكمة حاول الدفاع التشكيك في القوى العقلية للمتهم لكن الفحص الطبي والتحقيقات الجنائية قطعت الشك باليقين وأكدت أن المتهم بكامل قواه العقلية ومدرك تماما لبشاعة فعله، وفي الثالث والعشرين من أبريل عام 2025 كانت الصدمة الأولى للمتهم بإحالة أوراقه للمفتي.

واليوم الأحد جاء القرار النهائي من محكمة جنايات مستأنف شبين الكوم برفض الاستئناف وتأييد حكم الإعدام.

إن الحكم، اليوم، ليس مجرد قصاص لسجدة بل هو رسالة طمأنينة لكل أب وأم وردع لكل من تسول له نفسه المساس بقدسية الطفولة من وحي منطوق الحكم.

- إسدال الستار على القضية

بهذا الحكم، تنتهي الرحلة القانونية لقضية "طفلة المخبز"، ويصبح حبل المشنقة هو المحطة الأخيرة للمتهم، لتعود "سجدة" إلى حضن أسرتها، وإن ظلت الندوب النفسية شاهدة على 8 دقائق من الغدر، فإن "القصاص العادل" قد داوى جزءًا من جراح القلوب.

اقرأ أيضًا:

8 دقائق قضت على طفولتها.. إحالة أوراق المتهم بهتك عرض الطفلة سجدة إلى المفتي

غدر بها في 8 دقائق.. تأييد إعدام المتهم بالاعتداء على الطفلة "سجدة" بالمنوفية

مصراوي المصدر: مصراوي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا